سورة النحل | الآية ٤٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﰯ

وقفات مع سور وآيات
تأمل جمال وذوق ألفاظها{جمال}{تريحون}{تسرحون}{طريا}{يتفيؤوا}{خالصا سائغا}{سكرا وزرقا حسنا}{رغدا}{مختلفا ألوانه}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{ يتفيؤوا ظلٰله عن اليمين والشمائل} أفرد اليمين وجمع الشمائل ؟ جوابه والله أعلم : أن الآية نزلت بمكة والظل فيها جهة اليمين وهو يمين الكعبة مدته قليلة والظل إلى جهة الشام تطول مدته وتكثر مساحته فناسب إفراد اليمين لقلة مسافته ومدته ، وجمع الشمائل لطول مدته ومسافته .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل) . أفرد اليمين وجمع الشمائل؟ . جوابه: والله أعلم، أن الآية نزلت بمكة والظل فيها إلى جهة اليمين، وهو يمين الكعبة مدته قليلة، وهو قليل أيضا ما يكون. والظل إلى جهة الشام وهو شمال الكعبة تطول مدته، وتكثر مساحته، فناسب إفراد اليمين لقلة مسافته ومدته، وجمع الشمائل لطول مدته ومسافته. وقيل فيه غير ذلك: وهذا أنسب مما قيل فيه والله أعلم
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٤٨) : (أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشمائل سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) * أفرد الحق تعالى كلمة اليمين وجمع كلمة َالْشَّمَآئِلِ: - اليمين عند العرب يُقصد بها جهة المشرق والشِمال جهة المغرب ، في جهة المشرق الظل يضمحل إلى أن يصير وقت الزوال فكأنه ظل واحد ينقُص ، وبعد الزوال يزيد الظل في الجهة الأخرى فتصير شمائل ، هذا ينقص منه وهذا يزيد منه فكأنما صارت أكثر من جهة. -- اليمين هو جهة مطلع الشمس والمغرب جهة الظلمة فكما أن الله تعالى في القرآن أفرد النور وجمع الظلمات فأفرد اليمين وجمع الشمائل. --- جهة النور واحدة لأنه ليس هناك إلا نور الله أما الظلام فهو كثير مثل النفس والشيطان والهوى. ---- هناك مناسبة لطيفة حيث يقال أن جهة اليمين مطلع الشمس ليس فيها حُكم شرعي يتعلق بالصلاة ليس هناك صلاة واجبة من طلوع الشمس إلى الظهر وفي الشمائل يكون هناك صلوات تبدأ من الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ولذا سجداً مع الشمائل (سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ).
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (48): * آية السجدة في سورة النحل لماذا أفرد الحق تعالى كلمة اليمين وجمع كلمة الشمال (أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48))؟(د.فاضل السامرائي) هذه المسألة بحثها القدامى وقالوا اليمين عندهم جهة المشرق والشمال جهة المغرب، فيقولون في جهة المشرق الظل يضمحل إلى أن يصير وقت الزوال وبعد الزوال في الجهة الأخرى الظل يزيد، العصر يصير ظل الشيء مثله ويزيد. قال (عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ) ففي اليمين كأنه ظل واحد ينقُص والشمائل زيادة في جهة زيادة في جهة الشمال، هذا ينقص منه وهذا يزيد منه فكأنما صارت أكثر من جهة. اليمين عند العرب يُقصد بها جهة اليمين جهة طلوع الشمس والشِمال جهة المغرب (هذه شِمال والشَمال هي الريح) الظل ينقص جهة اليمين والجهة الأخرى الظل يزداد فتصير شمائل. ثم قالوا اليمين هو جهة مطلع الشمس أي المشرق والمغرب جهة الظلمة فكما أن الله تعالى في القرآن أفرد النور حيث وقع وجمع الظلمة حيث وقعت يقول النور والظلمات أفرد اليمين وجمع الشمائل. ثم التفتوا وقالوا جهة النور واحدة لأنه ليس هناك إلا نور الله أما الظلام فهو كثير مثل النفس والشيطان والهوى. ثم يقولون سجداً مع الشمائل (سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) ويأتون بمناسبة لطيفة ويقولون جهة اليمين مطلع الشمس ليس فيها حُكم شرعي يتعلق بالصلاة ليس هناك صلاة واجبة من طلوع الشمس إلى الظهر وفي الشمائل يكون هناك صلوات تبدأ من الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء فإذن السجود سجداً لن يكون باليمين ولذا قال سجداً بالشمائل. *ما الفرق بين استعمال من وما فى قوله تعالى (ولله يسجد من في السموات والأرض) وقوله تعالى (ولله يسجد ما في السموات والأرض)؟(د.فاضل السامرائى) (من) تستعمل لذوات العقل وأولي العلم فقط أما (ما) فتستعمل لصفات العقلاء (ونفس وما سوّاها) (وما خلق الذكر والأنثى) والله هو المسوي والله هو الخالق ، وذوات غير العاقل (أشرب من ما تشرب) وهي أعمّ وأشمل. لماذا الاختلاف في الاستعمال في القرآن الكريم فمرة تأتي (من) ومرة تأتي (ما)؟ من الآيات التي وردت فيها (من) مع السجود : قال تعالى في سورة الرعد (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (15)) والطوع والكره من صفات العقلاء فاستعمل (من). أما في سورة النحل في قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)) الدابة أغلب ما تستعمل في اللغة لغير العاقل وهي عامة وشاملة فاستعمل (ما) كما أنه في الآية جاءت كلمة (شيء) وهي أعمّ كلمة. وعليه فإنه من ناحية العموم ناسب استعمال (ما) ومن ناحية استعمالها لغير العاقل ناسب استعمال (ما) لأن الدابة كما أسلفنا تستعمل في الغالب لغير العاقل. ونلاحظ في القرآن أنه تعالى عندما يستعمل (من) يعطف عليها ما لا يعقل كما في قوله تعالى في سورة الحج (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ (18)). أما عندما يستعمل (ما) فإنه يعطف عليها ما يعقل (ولله يسجد .. دابة والملائكة) وهو خط بياني لم يتخلف في القرآن أبدا والحكمة البيانية منه الجمع. وكذلك استعمال من مع فعل يسبّح كما في قوله تعالى في وفي سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)). واستعمال (ما) كما في قوله تعالى في سورة الجمعة (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)) والحكمة البيانية من ذلك جمع كل شيء.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات قرآنية آية (48): * آية السجدة في سورة النحل لماذا أفرد الحق تعالى كلمة اليمين وجمع كلمة الشمال (أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48))؟(د.فاضل السامرائي) هذه المسألة بحثها القدامى وقالوا اليمين عندهم جهة المشرق والشمال جهة المغرب، فيقولون في جهة المشرق الظل يضمحل إلى أن يصير وقت الزوال وبعد الزوال في الجهة الأخرى الظل يزيد، العصر يصير ظل الشيء مثله ويزيد. قال (عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ) ففي اليمين كأنه ظل واحد ينقُص والشمائل زيادة في جهة زيادة في جهة الشمال، هذا ينقص منه وهذا يزيد منه فكأنما صارت أكثر من جهة. اليمين عند العرب يُقصد بها جهة اليمين جهة طلوع الشمس والشِمال جهة المغرب (هذه شِمال والشَمال هي الريح) الظل ينقص جهة اليمين والجهة الأخرى الظل يزداد فتصير شمائل. ثم قالوا اليمين هو جهة مطلع الشمس أي المشرق والمغرب جهة الظلمة فكما أن الله تعالى في القرآن أفرد النور حيث وقع وجمع الظلمة حيث وقعت يقول النور والظلمات أفرد اليمين وجمع الشمائل. ثم التفتوا وقالوا جهة النور واحدة لأنه ليس هناك إلا نور الله أما الظلام فهو كثير مثل النفس والشيطان والهوى. ثم يقولون سجداً مع الشمائل (سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ) ويأتون بمناسبة لطيفة ويقولون جهة اليمين مطلع الشمس ليس فيها حُكم شرعي يتعلق بالصلاة ليس هناك صلاة واجبة من طلوع الشمس إلى الظهر وفي الشمائل يكون هناك صلوات تبدأ من الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء فإذن السجود سجداً لن يكون باليمين ولذا قال سجداً بالشمائل.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة النحل : { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } [ النحل : 48 ] . سؤال : لماذا أفرد اليمين وجمع الشمائل فقال : { عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ } ؟ الجواب : قيل : إن ذلك لعدة مناسبات منها : إنه قيل : إن المراد باليمين جهة المشرق , والمراد بالشمال جهة المغرب , وإن الظلال في جهة المغرب بعد الزوال تمتد وتكثر , بخلافها في جهة المشرق , فإنها تنقص وتضمحل , حتي لا يبقي منها إلا اليسير , فناسب جمع الشمائل وإفراد اليمين . جاء في ( روح المعاني ) : " قيل : إنه أفرد وجمع بالنظر غلي الغايتين ؛ لأن ظل الغداة يضمحل حتي لا يبقي منه إلا اليسير , فكأنه جهة واحدة . وهو في العشي علي العكس ؛ لاستيلائه علي جميع الجهات " . وقيل أيضا : إن اليمين وهو جهة المشرق إنما هو جهة مطلع النور , وإن الشمال هو جهة المغرب , وهو الظلمة . والقرآن يفرد النور ويجمع الظلمات حيث وردا في القرآن . قال تعالي : { وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } [ الأنعام : 1 ] , فناسب إفراد اليمين وجمع ا الشمال , كما أفرد النور وجمع الظلمات . وقيل : أيضا " إن الظل الجائي من جهة المشرق لا يتعلق به أمر شرعي , والجائي من جهة المغرب يتعلق به ذلك .فإن صلاة الظهر يدخل وقتها بأول حدوثه من تلك الجهة , يزول الشمس عن وسط السماء , ووقت العصر بصيرورته مثل الشاخص أو مثليه بعد ظل الزوال ... ووقت المغرب بشموله البسيطة بغروب الشمس . وما ألطف وقوع ( سجدا ) بعد ( الشمائل ) علي هذا " . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 77)
فاضل السامرائي