تفسير
٢٤ قولًاعن قتادة بن دعامة: فسجد ظل الكافر كرهًا، يسجد ظله والكافر كاره١
قال مقاتل بن سليمان: يقول ﴿وهم داخرون﴾، يعني: صاغرون١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: إذا زالت الشمس سجد كلُّ شيء لله١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل﴾، قال: الغدوّ والآصال، إذا فاء ظلُّ كلِّ شيء، أما الظِّلُّ بالغداة فعن اليمين، وأما بالعَشِيِّ فعن الشمائل، إذا كان بالغداة سجدت لله، وإذا كان بالعَشِيّ سجدت له١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: إذا فاء الفيء توجَّه كلُّ شيء ساجدًا لله قِبَلَ القبلة من بيت أو شجر. قال: فكانوا يستحِبُّون الصلاة عند ذلك١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في الآية، قال: إذا فاء الفيء لم يبق شيءٌ مِن دابة ولا طائر إلا خَرَّ لله ساجدًا١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: يعني بالغدو والآصال: تسجد الظلال لله غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم تسجد لله إلى الليل، يعني: ظل كل شيء١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله عز وجل: ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: أما اليمين: فأول النهار، والشمال: آخر النهار، تسجد الظلال لله١
قال الحسن البصري: ربما كان الفيء عن اليمين، وربما كان عن الشمال١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْئُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل آخر النهار١
عن سعد بن إبراهيم -من طريق موسى بن عبيدة- قال: صلُّوا صلاة الآصال حين يفيء الفيء قبل النداء بالظهر، من صلّاها فكأنما تهجَّد بالليل١
قال محمد بن السائب الكلبي: وهذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال، ولا يكون ذلك في ساعة إلا قبل طلوع الشمس وبعد غروبها١
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله عز وجل: ﴿عن اليمين والشمائل سجدا لله﴾، قال: الظل قبل طلوع الشمس عن يمينك وعن شمالك وقدامك وخلفك، وكذلك إذا غابت، فإذا طلعت كان من قدامك، وإذا ارتفعت كان عن يمينك، ثم بعده كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس كان عن يسارك، فهذا تفيُّؤه، وتقلبه، وهو سجوده١
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ كفار مكة؛ ليعتبروا في صنعه، فقال سبحانه: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء﴾ في الأرض ﴿يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا﴾ وذلك أنّ الشجر، والبنيان، والجبال، والدواب، وكل شيء، إذا طلعت عليه الشمس يتحول ظلُّ كل شيء عن اليمين قِبَل المغرب، فذلك قوله سبحانه: ﴿يتفيؤا ظلاله﴾ يعني: يتحول الظل، فإذا زالت الشمس تحول الظل عن الشمال قِبَل المشرق، كسجود كل شيء في الأرض لله تعالى ظله في النهار ﴿سجدا لله﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل﴾، قال: الغدو والآصال؛ إذا فاءت الظلال -ظلال كل شيء- بالغدو سجدت لله، وإذا فاءت بالعشي سجدت لله١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾ يعني: ظل كل شيء من الفيء ﴿عن اليمين والشمائل﴾ والفيء: الظل ﴿سجدا لله﴾ فظل كل شيء: سجوده١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿يتفيؤ ظلاله﴾، قال: سجد ظل المؤمن طوعًا، وظل الكافر كرهًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهم داخرون﴾، قال: صاغرون١
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع قبل الظهر بعد الزَّوال، تُحسب بمثلهن من صلاة السّحر». قال رسول الله ﷺ: «وليس من شيء إلا وهو يُسبح الله تلك الساعة». ثم قرأ: ﴿يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾ الآية كلّها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يتفيّؤا ظلاله﴾، قال: تتميَّل١
قال عبد الله بن عباس: ‹تَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ›: تتهيأ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله﴾: ما خلق من شيء عن يمينه وشمائله -فلفظ ﴿ما﴾ لفظ عن اليمين والشمائل- قال: ألم تر أنك إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلًّا؟ ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، وقبض الله الظل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: فَيْءُ كلِّ شيء ظِلُّه، وسجود كلِّ شيء فيئُه؛ سجود الجبال فيئُها١