قال يحيى بن سلّام: ﴿بل زعمتم﴾ يقول للمشركين ﴿ألن نجعل لكم موعدا﴾ أن لن تبعثوا١
٢
عن معاذ بن جبل، أن النبي ﷺ قال: «إنّ الله ينادي يوم القيامة: يا عبادي، أنا الله لا إله إلا أنا، أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين، أحضِروا حجتكم، ويسِّروا جوابًا؛ فإنّكم مسؤولون محاسبون. يا ملائكتي، أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب»١
٣
قال عبد الله بن قيس: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات؛ فأما العرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله. ورفعه بعضهم عن أبي موسى١
٤
عن عامر الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه ذات يوم: «يسُرُّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «يسُرُّكم أن تكونوا شَطْرَ أهل الجنة؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فقال: الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف، وأنتم منها ثمانون صفًّا»١
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تُحشرون حُفاةً، عُراةً، غُرْلًا». قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك»١
٩
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّكم محشورون حُفاةً عُراةً غُرلًا». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ [الأنبياء:١٠٤]. «وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنّ ناسًا من أصحابي يُؤخَذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي. فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتَهم. فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾» [المائدة: ١١٧-١١٨]١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد جئتمونا﴾ فُرادى ليس معكم من دنياكم شيء، ﴿كما خلقناكم أول مرة﴾ حين وُلِدوا وليس لهم شيء١
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾ حُفاةً عُراة غُرْلًا، أي: غُلْفًا غير مُخَتَّنين١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل زعمتم﴾ في الدنيا ﴿أن لن نجعل لكم موعدا﴾ يعني: ميقاتًا في الآخرة تُبْعَثون فيه١