سورة الحج | الآية ٤٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﰯ

وقفات مع سور وآيات
"وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير" إياك أن تغضب من يفعل هكذا بقرى مليئة بأناس مثلك.
علي الفيفي
بلاغة القرآن
قوله {فكأين من قرية أهلكناها} وبعده {وكأين من قرية أمليت لها} خص الأول بذكر الإهلاك لاتصاله بقوله {فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم} أي أهلكتهم والثاني بالإملاء لأن قبله {ويستعجلونك بالعذاب} فحسن ذكر الإملاء
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها) بالفاء وقال تعالى: (أهلكناها) ، ثم قال: (وكأين من قرية أمليت لها) بالواو؟ . جوابه: أن "الفاء" في الأولى: بدل من قوله تعالى: (فكيف كان نكير (44) فهو كالتفسير للنكرة. و"الواو" في الثانية: عطف على الجمل قبلها. ولما قال قبل الأولى: فأمليت للكافرين، ثم أغنى ذكر الإملاء فيما بعد، ولأن الإهلاك إنما هو كان بعد الإملاء المذكور. ولما تقدم في الثانية: (ويستعجلونك) ناسب (أمليت لها) أي لم أعجل عليهم عند استعجالهم العذاب.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٤٨) : (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) * الفرق بين الآيتين (٤٥) و (٤٨) : الآية الأولى (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)) قصد منها كثرة الأمم التي أُهلِكت لئلا يُتوهم أن الهلاك لم يتجاوز قوم نوح ومن عطف عليهم، ولذلك اقتصر فيها على ذكر الإهلاك. الآية الثانية هدفها التذكير بأن تأخير الوعيد لا يقتضي إبطاله، ولذلك اقتصر على ذِكر الإمهال ثم عطف عليه الأخذ والهلاك.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (48) : * (ورتل القرآن ترتيلاً ) : (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48)) تأمل هذه الآية تر أنها تشبه قوله تعالى في الصفحات السابقة (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ (45)) لكنك ستلمح اختلافاً بينهما. فآية الصفحة السابقة قصد منها كثرة الأمم التي أُهلِكت لئلا يُتوهم من ذكر قوم نوح ومن عطف عليهم أن الهلاك لم يتجاوزهم, ولذلك اقتصر فيها على ذكر الإهلاك دون الإمهال. والآية هنا قصد منها التذكير بأن تأخير الوعيد لا يقتضي إبطاله. ولذلك اقتصر على ذِكر الإمهال ثم عطف على الإمهال الأخذ والهلاك.
برنامج ورتل القران ترتيلا