سورة الزمر | الآية ٤٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

بلاغة القرآن
قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه ..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
{ وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } ، {وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} : في النحل { عملوا } السياق في السورة كله { عمل } ولم يرد فيها الكسب أبدًا - في الزمر { كسبوا } السياق جاء فيه كسب خمس مرات أكثر من عمل - كل سورة اعتنت بالسمة التعبيرية .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
{ وبدا لهم سيئات ما كسبوا } الزمر { وبدا لهم سيئات ما عملوا } الجاثية - الكسب يكون في الذنوب والمعاصي غالباً ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ). - في الزمر جاء ( ولو أن للذين ظلموا ما في .. ) وهذا ما كسبته أيديهم من الموبقات ، فقال بعدها ( ما كسبوا ) وجاء بعدها ( فأصابهم سيئات ما كسبوا ) . ( وبدا لهم سيئات ما عملوا ) - قال الكرماني : (... وبدا لهم سيئات ما كسبوا ) الزمر . وقع بين ( ذوقوا ما كنتم تكسبون ) ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) فناسب . - أما الجاثية ( ما كنتم تعملون ) وقع بين ( وعملوا الصالحات ) و ( سيئات ما عملوا ) فخصت كل سورة بما اقتضاه . - ومن نافلة القول أن السمة التعبيرية في السورتين تناسب ما ذكرتُ . - وهو تردد لفظ ( الكسب ) في الزمر أربع مرات ، وفي الجاثية ثلاث مرات . - وتردد لفظ ( العمل ) في الزمر خمس مرات ، وفي الجاثية ست مرات.  فكل لفظ ناسب سياق السورة التي ورد فيها ، والله أعلم .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن