سورة النساء | الآية ٤٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

وقفات مع سور وآيات
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) "سبحان من جعل هذه الآية حجة على الروافض ، والمرجئة ، والخوارج ، والمعتزلة وغيرهم ."
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
" إن الله لا يغفر أن يشرك به "  يشمل كل شرك ولو كان أصغر ، فالواجب الحذر من الشرك مطلقاً  
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
في قوله تعالى: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) نعمة عظيمة من وجهين: أحدهما: أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا نقطع له بالعذاب وإن كان مصرًا. والثانية: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين، وهو أن يكونوا على خوف وطمع.
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
سورة النساء (48) أفلا يجلس في بيت أبيه وأمه
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 48 سورة النساء
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
وقفة مع آية علمني القرآن الحياة تغيير مستمر: (وتلك الأيام نداولها ين الناس) فالأجدر بالمرء أن يتقبل هذه الحقيقة ولا يلتفت للماضي كثيرا: (قال فما بال القرون الأولى) بل يحاول التكيف مع الواقع : (فرجالا او ركبانا ) ويرضى قدر الله الجميل: (ويسلموا تسليما)
صورة توضيحية
طارق مقبل
وقفات مع سور وآيات
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ...،} الشرك لا يغفره الله، لذلك تحرى الإخلاص في عملك واحرص ألا تقع في الشرك الخفي.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ختم الآية مرة بقوله {فقد افترى} ومرة بقوله {فقد ضل} لأن الأول نزل في اليهود وهم الذين افتروا على الله ما ليس في كتابهم والثاني نزل في الكفار ولم يكن لهم كتاب فكان ضلالهم أشد.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) وقال في الآية الثانية: (فقد ضل ضلالا بعيدا) ؟ . جوابه: أن الآية الأولى نزلت في اليهود، وتحريفهم الكلم افتراء على الله، وقولهم: (عزير ابن الله) - فناسب ختم الآية بذكر الافتراء العظيم. والآية الثانية تقدمها قوله تعالى (وما يضلون إلا أنفسهم) ، فناسب ختمها بذلك، ولأنها في العرب وعباد الأصنام بغير كتاب، وبعد ذكر طعمة ابن وبيرق وارتداده، فهم في ضلال عن الحق بعيد، والكتب المنزلة
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
* الاختلاف بين ختام الآيتين في سورة النساء (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيماً )٤٨) و (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)، نعود إلى السياق حتى يتضح الأمر: الآية الأولى نزلت في أهل الكتاب قال تعالى قبلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم) أهل الكتاب نزل عليهم كتاب نزل بالتوحيد لا بالشرك فعندما يشركون يكونون قد افتروا على الله هم يفهِمون الناس أنه نزل بالشرك إما بالتثليث أو عزير ابن الله أو غيرها من الأقاويل ينسبونها إلى الله وإلى الكتب وهذا افتراء فختم الآية (فقد افترى إثما عظيما) لأنهم كذبوا على الله، افترى يعني كذب والإثم هو الذنب. إذن أهل الكتاب افتروا واكتسبوا إثماً، إضافة إلى هذا أن السياق أصلاً في ارتكاب الآثام ، (يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ) (مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ) (وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ) (انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ) (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) هذه كلها آثام إذن ناسب ختام الآية (فقد افترى إثماً عظيماً). الآية الثانية في كفار قريش لا يعلمون شيئاً غافلين لم ينزل إليهم كتاب وإنما هم ضالون، إضافة إلى أن السياق في الضلال (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى) تبين له الهدى وشاقق الرسول هذا ضلال، (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ) إذن الآية الثانية في سياق الضلال إضافة إلى أنها نزلت في أناس لم ينزل إليهم كتاب ولا عرفوه فهم ضالون السياق في الضلال أيضاً. كل فاصلة ناسبت السياق الذي وردت فيه ولمن نزلت فيهم الآية.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القرآني فى آيات الجهاد سورة النساء آية 48
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
( فقد افترى إثمًا عظيمًا ) في شأن اليهود الذين افتروا على الله أموراً كثيرة جاء قبلها ( أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ) وجاء بعدها ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) . - ( فقد ضل ضلالا بعيدًا ) وهؤلاء هم الكفار ، جاء قبلها ( ومن يشاقق الرسول ) وجاء بعدها ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالي في سورة النساء : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } [ النساء : 48 ] . وقال في سورة النساء أيضا : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 116 ] . سؤال : لماذا ختم الآية الثامنة والأربعين لقوله : { فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } , وختم الآية الأخري بقوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } ؟ الجواب : إن الآية الثامنة والأربعين في الكلام علي أهل الكتاب , وفي سياق ارتكاب الآثام . وأهل الكتاب مطلعون علي ما أنزل الله من التوحيد , ومن يشرك بالله فقد افتري إثما علي الله . ثم إن السياق فيها في ارتكاب الآثام , فقد جاء قبل الآية الكلام علي أهل الكتاب , قال تعالي : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ [44].... مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ .... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً [47] إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ .... انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً [50] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً .... } [ النساء : 44 – 51 ] . فقد ذكر أنهم يشترون الضلالة , وأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه , ويقولون : سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع , وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين . وقال : إنهم يفترون علي الله الكذب , وكفي به إثما مبينا . وقال : إنهم يؤمنون بالجبت والطاغوت , ويقولون للذين كفروا : هؤلاء أهدي من الذين آمنوا سبيلا , وغير ذلك . وهذه كلها آثام , فناسب ذلك فاصلة الآية . وأما الآية الأخري ففي أناس لم يعلموا كتابا ولا عرفوا وحيا , وهي في سياق الضلال , فقد قال قبل الآية : { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى } [ النساء : 115 ] . ونفيض الهدي الضلال , فالذي يشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدي إنما هو ضال . وقال بعد ذلك علي لسان الشيطان : { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ... } [ النساء : 119 ] . فناسب المقام قوله : { فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } . جاء في ( روح المعاني ) : " إنما جعل الجزاء علي ما قيل هنا : { فَقَدْ ضَلَّ ... } وفيما تقدم : { فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً } لما أن تلك كانت في أهل الكتاب , وهم مطلعون من كتبهم علي ما لا يشكون في صحته من أمر الرسول – صلي الله عليه وسلم - , ووجوب أتباع شريعته , وما يدعو إليه من الإيمان بالله تعالي , ومع ذلك أشركوا وكفروا , فصار ذلك افتراء واختلافا وجراءة عظيمة علي الله تعالي . وهذه الآية كانت في أناس لم يعلموا كتابا , ولا عرفوا من قبل وحيا , ولم يأتهم سوي رسول الله – صلي الله عليه وسلم – بالهدي ودين الحق فأشركوا بالله عز وجل , وكفروا وضلوا مع وضوح الحجة , وسطوع البرهان , فكان ضلالهم بعيدا ولذلك جاء بعد ذلك : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ } وقوله سبحانه : { انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ } . وجاء يعد هذه الآية : { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً } [ النساء : 117 ] "
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ. .) أي من العَالِمِ المتعمِّد.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَنْ يُشْرِكْ باللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) . ختم الآية مرَّة بقوله: " فقدِ افْتَرَى إثْماً عَظِيماً ". ومرَّة بقوله: " فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاَ بعيداً ". ولا تكرارَ فيه وإِن اشتركا في الضلال، لأن الأول نزل في اليهود، والثاني في كفارٍ لا كتاب لهم، وخصَّ ما نزل في " اليهود " بالافتراء، لأنهم حرَّفوا وكتموا ما في كتابهم وذلك افتراء، بخلافه في الكفار الذين لا كتاب لهم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن