تفسير
٥٢ قولًاعن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولكن ليبلوكم في ما آتاكم﴾، قال: من الكتب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ﴾ يا أمة محمد ﷺ، وأهل الكتاب ﴿أُمَّةً واحدة﴾ على دين الإسلام وحدها، ﴿ولكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: يبتليكم ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾ يعني: فيما أعطاكم من الكتاب والسنة؛ مَن يُطِع الله عز وجل فيما أمر ونهى، ومَن يعصه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- يقول: ﴿فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا﴾، قال: أمة محمد ﷺ؛ البَرُّ، والفاجر١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: يبعثهم الله من بعد الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه، فينبئهم بأعمالهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ يقول: سارعوا في الأعمال الصالحة، يا أمة محمد، فيما ذكر من السبيل والسنة، ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ في الآخرة، أنتم وأهل الكتاب، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من الدِّين١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: الإيمان منذ بعث الله -تعالى ذِكْرُه- آدم ﷺ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء من عند الله، لكل قوم ما جاءهم من شرعة أو منهاج، فلا يكون المُقِرُّ تاركًا، ولكنه مطيع١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، قال: سُنَّةً ومنهاجًا، السبيل لكلكم، مَن دخل في دين محمد ﷺ فقد جعل الله له شرعة ومنهاجًا. يقول: القران هو له شريعة ومنهاج١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، قال: الدين واحد، والشرائع مختلفة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾، يقول: سبيلًا وسنَّةً، والسنن مختلفةٌ؛ للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يُحِلُّ الله فيها ما يشاء، ويُحَرِّم ما يشاء، كي يعلم اللهُ مَن يُطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يُقبَلُ غيره التوحيدُ والإخلاصُ الذي جاءت به الرسل١
عن قتادة بن دعامة: الخطاب للأمم الثلاث: أمة موسى، وأمة عيسى، وأمة محمد ﷺ وعليهم أجمعين، للتوراة شريعة، والإنجيل شريعة، وللفرقان شريعة، والدين واحد، وهو التوحيد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً﴾، يعنى: من المسلمين، وأهل الكتاب١٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿شرعة ومنهاجا﴾. قال: الشِّرْعةُ: الدين. والمنهاجُ: الطريق. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول: لقد نَطَقَ المأمونُ بالصدقِ والهدى وبيَّنَ للإسلام دينًا ومَنهَجا يعني به: النبي ﷺ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: ﴿شرعة ومنهاجا﴾، قال: سبيلًا، وسُنَّةً١٢
عن عكرمة، وإسماعيل السُّدِّيّ، وأبي إسحاق الهمداني، مثل ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿شرعة ومنهاجا﴾ قال: الشرعة: السنة. ﴿ومنهاجا﴾ قال: السبيل١
عن عطاء الخراساني، مثل ذلك١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿شرعة ومنهاجا﴾، قال: سبيلًا، وسُنَّة١
عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- يقول: الشرعة: السنة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾: سبيلًا، وسُنَّة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿شِرْعَةً﴾ يعني: سنة. ﴿ومِنهاجًا﴾ يعني: طريقًا وسبيلًا، فشريعة أهل التوراة في قتل العمد القصاص ليس لهم عقل ولا دية، والرجم على المحصن والمحصنة إذا زنيا، وشريعة الإنجيل في القتل العمد العفوُ ليس لهم قصاص ولا دية، وشريعتهم فِي الزنا الجلد بلا رجم. وشريعة أمة محمد ﷺ في قتل العمد القصاص والدية والعفو، وشريعتهم فِي الزنا إذا لم يُحصن الجلد، فإذا أُحصن فالرجم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة﴾، قال: دينًا١٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: محمد ﷺ مؤتَمَنٌ على القرآن، والمهيمن: الشاهد على ما قبله من الكتب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومهيمنا عليه﴾: مؤتَمَنًا على القرآن، وشاهدًا، ومُصَدِّقًا، قال ابن جريج: وقال آخرون: القرآن أمين على الكتب، فيما إذ أخبرنا أهل الكتاب في كتابهم بأمر؛ إن كان في القرآن فصَدِّقوا، وإلا فكذِّبوا١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دالًّا١
عن أبي رجاء، عن قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال: سُئِل عنها عكرمة مولى ابن عباس وأنا أسمع، فقال: مُؤْتَمنًا عليه١
عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه﴾. قال: مُصَدِّقًا لهذه الكُتُب، وأمينًا عليها١
عن عطية بن سعد العوفي، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: أمينًا على التوراة والإنجيل، يحكمُ عليهما، ولا يَحكمان عليه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ يقول: الكتب التي خلت قبله، ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ أمينًا وشاهدًا على الكتب التي خَلَت قبله١
عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا أنبأكم الله بصنيع أهل الكتاب قبلكم بأعمالهم أعمال السُّوء، وبحُكمهم بغير ما أنزل الله، ووعَظ الله نبيه ﷺ والمؤمنين موعظة بليغة شافية، ولِيَعلَمَ مَن ولِي شيئًا من هذا الحُكم أنّه ليس بين العباد وبين الله شيءٌ يُعطيهم به خيرًا، ولا يدفعُ عنهم به سوءًا، إلا بطاعته والعمل بما يُرضيه، فلمّا بيَّن الله لنبيه ﷺ والمؤمنين صَنيعَ أهل الكتاب، وحَذَّرهم؛ قال: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه﴾ يقول: للكُتب التي قد خلَت قبلَه، ﴿ومهيمنا عليه﴾ قال: شاهدًا على الكتب التي قد خَلَت قبله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا عليه١
عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: محمد ﷺ، مؤتَمَنٌ على القرآن١
عن أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني، ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا على خلقه بأعمالهم١
عن محمد بن قيس، قال: القرآن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾، يقول: وشاهدًا عليه، وذلك أن قرآنَّ محمد ﷺ شاهدٌ بأنّ الكتب التي أنزلت قبله أنّها من الله عز وجل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُصَدِّقًا عليه، كل شيء أنزله الله من توراة أو إنجيل أو زبور فالقرآن مُصَدِّق على ذلك، وكل شيء ذكر الله في القرآن فهو مُصَدِّق عليها، وعلى ما حُدِّث عنها أنّه حق١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: بحدود الله١
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عامر- أنّه كان يُحَلّف اليهودي والنصراني بالله، ثم قرأ: ﴿وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة:٤٩]، وأنزل الله ألّا تشركوا به شيئًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾، قال: أمر محمدًا على أن يحكم بينهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إليك في القرآن، ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ يعني: أهواء اليهود ﴿عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ﴾ وهو القرآن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب﴾ قال: القرآن، ﴿مصدقا لما بين يديه من الكتاب﴾ قال: شاهدًا على التوراة والإنجيل، مُصَدِّقًا لهما١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ يا محمد ﷺ ﴿بِالحَقِّ﴾ يعني: القرآن بالحق، لم ننزله عبثًا، ولا باطلًا لغير شيء، ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا عليه١
عن عبد الله بن عباس: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مُؤْتَمَنًا؛ محمد ﷺ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، يعني: أمينًا عليه، يحكمُ على ما كان قبله من الكُتُب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: المهيمن: الأمين، والقرآن أمينٌ على كل كتاب قبله١
عن عطاء الخراساني، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: شهيدًا على كلِّ كتاب قبله١
قال عبد الله بن الزبير: المهيمن: القاضي على ما قبله من الكتب١
عن سعيد بن المسيب، والضحاك بن مزاحم، قالا: قاضِيًا١
عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- ﴿ومهيمنا عليه﴾، قال: مؤتَمَنًا على ما قبله من الكتب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: مُؤْتَمَنًا على الكتب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿ومهيمنا عليه﴾: محمد ﷺ، مُؤْتَمَنٌ على القرآن١٢