سورة الطور | الآية ٤٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

تفسير

١٥ قولًا
١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ هو ذِكر الله باللسان حين تقوم من الفراش إلى أن تدخل في الصلاة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فقال يُعزّي نبيّه ﷺ: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربك على تكذيبهم إياك؛ ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ يقول: إنّك بعين الله تعالى، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة المكتوبة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى التسبيح على قولين: الأول: أنه التسبيح بالكلام. وبيّن ابنُ عطية (٨/١٠٢) أنّ مَن جعله التسبيح المعروف بالكلام جعل قوله: ﴿حين تقوم﴾ مثالًا، أي: حين تقوم وحين تقعد وفي كل تصرفك. وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/١٢٥). الثاني: أنه التسبيح حين القيام إلى الصلاة. وهذا على قولين: الأول: أنها الصلوات المفروضة. قاله الضَّحّاك. الثاني: أنها النوافل. قاله ابن زيد. وذكر ابنُ عطية أنّ مَن قال إنها الصلوات المفروضة فقوله: ﴿حين تقوم﴾ الظهر والعصر، أي: حين تقوم من نوم القائلة، ﴿ومن الليل﴾ المغرب والعشاء، ﴿وإدبار النجوم﴾ الصبح، ومَن قال هي النوافل جعل ﴿وإدبار النجوم﴾ ركعتي الفجر. وبنحوه قال ابنُ تيمية (٦/١٢٥). ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٦٠٦-٦٠٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسياق- القول بأن التسبيح هو الصلاة، وأن قوله: ﴿حين تقوم﴾ المراد به: حين تقوم من نوم القائلة لصلاة الظهر. فقال: «وإنما قلنا: عنى به القيام من نوم القائلة؛ لأنه لا صلاة تجب فرضًا بعد وقت من أوقات نوم الناس المعروف إلا بعد نوم الليل، وذلك صلاة الفجر، أو بعد نوم القائلة، وذلك صلاة الظهر؛ فلما أمر بعد قوله: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾ بالتسبيح بعد إدبار النجوم، وذلك ركعتا الفجر بعد قيام الناس مِن نومها ليلًا، عُلم أنّ الأمر بالتسبيح بعد القيام من النوم هو أمرٌ بالصلاة التي تجب بعد قيام من نوم القائلة على ما ذكرنا دون القيام من نوم الليل». وانتقد ما قاله الضَّحّاك مستندًا للإجماع، فقال: «لأنّ الجميع مُجمِعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك، وما رُوي عن الضَّحّاك عند القيام إلى الصلاة، فلو كان القول كما قاله الضَّحّاك لكان فرضًا أن يُقال؛ لأن قوله: ﴿وسبح بحمد ربك﴾ أمرٌ من الله تعالى بالتسبيح، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أنّ القول في ذلك غير الذي قاله الضَّحّاك. فإن قال قائل: ولعله أريد به الندب والإرشاد؛ قيل: لا دلالة في الآية على ذلك، ولم تقم حجة بأن ذلك معني به ما قاله الضَّحّاك، فيُجعل إجماع الجميع على أن التسبيح عند القيام إلى الصلاة مما خُيّر المسلمون فيه دليلًا لنا على أنه أريد به الندب والإرشاد».
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ نرى ما يُعمل بك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٤.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن سعيد بن المسيّب، قال: حقٌّ على كلّ مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده؛ لأن الله يقول لنبيّه: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٦
عن أبي الأَحْوص [عوف بن مالك بن نَضْلَة] -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إذا قمتَ فقُلْ: سبحان الله وبحمده١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٩، وابن جرير ٢١‏/‏٦٠٥، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥‏/‏١٦٥ (٢٩٩٤٠).
٧
قال سعيد بن جُبَير: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أي: قُلْ حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك. فإن كان المجلس خيرًا ازددتَ فيه إحسانًا، وإن كان غير ذلك كان كفارة له١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٤.
٨
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: من كلّ مجلس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: إلى الصلاة المفروضة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٥٥، وابن جرير ٢١‏/‏٦٠٦.
١٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم إلى الصلاة تقول هؤلاء الكلمات: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٩، وابن أبي شيبة ١‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٢١‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وأورده الثعلبي ٩/ ١٣٣، وقال عقبه: وعن الضحاك أيضًا: قل حين تقوم إلى الصلاة: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا.
١١
قال الحسن البصري: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ من مقامك، يعني: صلاة الصبح١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٠٣-.
١٢
عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، أنه حدّثه عن قول الله: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، يقول: حين تقوم من كلّ مجلس، إن كنتَ أحسنتَ ازددتَ خيرًا، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٣٩-.
١٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أسامة بن زيد- أنه سمعه تلا هذه الآية: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم للصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٠٨ (٢١٢).
١٤
قال الربيع بن أنس: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ إذا قمتَ إلى الصلاة فقُلْ: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدّك، ولا إله غيرك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٥.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال: إذا قام لصلاةٍ من ليل أو نهار. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٦] قال: مِن نَوم. ذكره عن أبيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٠٦.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بآخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». فقال رجل: يا رسول الله، إنّك لَتقول قولًا ما كنتَ تقوله فيما مضى. قال: «كفّارةٌ لما يكون في المجلس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٤٧ (١٩٨١٢)، وأبو داود ٧‏/‏٢٢٣-٢٢٤ (٤٨٥٩)، والحاكم ١‏/‏٧٢١ (١٩٧١)، من طريق الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي به. وأخرجه أحمد ٣٣‏/‏١٥ (١٩٧٦٩)، من طريق حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي به.
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن جلس في مجلسٍ كثر فيه لَغَطه، فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك»١