سورة هود | الآية ٤٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

وقفات مع سور وآيات
﴿ إن العاقبة للمتقين ﴾ حقيقة لا تتبدل !
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
(فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود: ٤٩) إنَّ من سنة الله تعالى؛ أنَّ الأعمال العظيمة لا تتم ولا ينجح صاحبها إلا بالثبات والاستمرار!
رشيد رضا
وقفات مع سور وآيات
{فاصبر إنّ العاقبة للمتقين} : مَن تذكَّر حلاوة العاقبة نسي مرارة الصبر .
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
في آيات سورة هود خبر نوح عليه السلام وهو أول الرسل، وقد ثنّى الله ذكره في القرآن، فهو من أولي العزم، ولأوليته في القيام بأمر الله مزية، وهو أطول الأنبياء مكابدة في الدعوة، وهذا الموضع أبسط مواضع ذكره في القرآن.
إبراهيم الأزرق
وقفات مع سور وآيات
(تلك من أنباء الغيب) سورة هود ، الإخبار عن الأنبياء والأمم البائدة على أكمل الوجوه وأصدقها نعمة يمتن الله بها على عباده فهي محركة للقلوب موجبة للعبرة مصدقة للنبوة إذ الإخبار عنها بما تصدقه الكتب أو تسفر عن وجهه الكشوف حينا بعد حين من دلائل صدق الرسالة.
إبراهيم الأزرق
وقفات مع سور وآيات
(فاصبر ان العاقبة للمتقين) الصبر عاقبته النصر والظفر والفرح والسرور
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إذا أحسست بفتور في الدعوة، أو نالك أذى في سبيلها، أو تسلل اليأس لقلبك، فتذكر هذا الوعد والسلوان والوصية الربانية "فاصبر إن العاقبة للمتقين".
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
في هود (فاصبر إن العاقبة للمتقين) (واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) لا تقوى ولا إحسان إلا بالصبر وفي يوسف قصة صبر وإحسان وتقوى
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ مَن تذكَّر حلاوة العاقبة؛ نسي مرارة الصبر!
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
لذلك ختم قصة هود بقوله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
جربنا وجرب المجربون فلم نر شيئا أنفع وجدانا ولا أضر فقدانا من الصبر تداوي به الأمور
الحسن البصرى
وقفات مع سور وآيات
إذا كانت العبرة بالنتائج وبمن يضحك آخرا فإن.. (الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)
صورة توضيحية
عبدالله السكاكر
بلاغة القرآن
آية (٤٩) : (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) * هذا دليل آخر على النبوة بعد أن ذكر الدليل البياني (قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) تحداهم ثم لم يستجيبوا فألزمهم الحجة، الآن ذكر أحداث قصة ما كان يعلمها هو ولا قومه فمن علّمه إياها؟ الله الذي أوحى إليه! * لم يقل تلك من الأنباء نوحيها إليك لأن (تلك من الأنباء) يعني نبأ علِمه الناس أو جهلوه لكن من أنباء الغيب يعني أنها ما كان يعلمها هو ولم يكن يعلمها أحد. * في سورة يوسف (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ) وفي سورة هود (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ) : في سورة يوسف قوله تعالى في أول السورة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ..(٣)) كلمة القَصص مذكر مثل كلمة عدد وكلمة قَصص مذكر وهي ليست جمع قصة وإنما القَصص هنا بمعنى السرد أي بمعنى اسم المفعول أي المقصوص. وهي قصة واحدة هي قصة يوسف فجاءت الآية باستخدام (ذلك) (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)) . في سورة هود مجموعة من قَصص الأنبياء فاقتضى أن تأتي الآية باستخدام (تلك) . * (نُوحِيهَا إِلَيْكَ) أي نحن الذين أخبرناك بها ليست جهة أخرى وهذا تأكيد آخر. * (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا) نفاها بـ (ما) لم يقل لم تكن تعلمها، (ما) آكد من (لم) لغة، توكيد في النفي لأنه قطعًا ما كان يعلمها. * (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ) (أنت) توكيد للفاعل، هذا زيادة في التوكيد لأن الأمر في الغيب ما أحد علّمه. * (وَلاَ قَوْمُكَ) جاء بـ (لا) زيادة في التوكيد أيضًا تفيد القطع بعدم علمه هو وعلمهم هم على سبيل الاجتماع أو الإفراد. * (مِن قَبْلِ هَـذَا) (من) ابتدائية يعني أنت تعلمها الآن فقط بعد هذه الآية. (من قبل هذا) يعني بداية العلم من الآن، إذا قال (قبل هذا) يحتمل قبل هذا بزمن، مدة غير محددة طويلة أو قصيرة، (من) يعني من الآن،. * (فَاصْبِرْ) ذكر له صبر نوح هذه المدة الطويلة ٩٥٠ عامًا فكانت العاقبة الحسنى فأنت أيضًا اصبر حتى تنال العاقبة المحمودة. * هنا (إِنَّ الْعَاقِبَةَ) أكّد بـ(إن) مع أنه في الأعراف و القصص لم يؤكد: في القصص (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)) الدار الآخرة يعني العاقبة الحسنة هل دخول الجنة خاص بالمتقين؟ الأمر فيه سعة حتى عصاة الموحّدين يدخلونها إذن ليست للمتقين حصرًا لذلك لم يؤكد، لكن لما يذكر المتقين يعني فيهم إيمان. في الأعراف لم يؤكد (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)) القائل هو سيدنا موسى لقومه لم يؤكد لهم أن يرثوا الأرض وإنما قال (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ... (١٢٩)) المقصود خلافة الأرض في الدنيا وهذا غير مؤكد فهو لا يعلم قال (عَسَى) إذن ليس في مقام توكيد، ولو كان استخلافًا في الأرض فهو ليس استخلافًا على الدوام لأنه دين منسوخ فيكف تكون عاقبة الأرض لهم؟! لكن ربنا أكد الاستخلاف في الأرض للمؤمنين (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ... (٥٥) النور) فالكلام من سيدنا موسى، بينما هنا في هود الكلام من الله سبحانه وتعالى فأيّ الذين ينبغي أن يكون آكد؟. * (لِلْمُتَّقِينَ) وليس للصابرين فالمتقون يشملون الصابرين وزيادة، لاحظ لما قال (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ .. وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ .. وَآتَى الْمَالَ .. وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ .. وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ .. وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) البقرة) الصابرين هم قسم من المتقين، هو وصف واحد من أوصاف المتقين، لذلك في كل القرآن لا تجد العاقبة للمؤمنين ولا العاقبة للصابرين، إنما (للمتقين) أعمّ تشمل صفات أشمل، لا بد أن يكون متقيًا.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (49): *ما الفرق بين قوله تعالى في سورة يوسف (ذلك من أنباء الغيب) وفي سورة هود (تلك من أنباء الغيب)؟ (د.فاضل السامرائي) كلمة القَصص مذكر مثل كلمة عدد وكلمة قَصص مذكر وهي ليست جمع قصة وإنما القَصص هنا بمعنى السرد أي بمعنى اسم المفعول أي المقصوص. وقد جاء في سورة يوسف قوله تعالى في أول السورة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ {3}) وهي قصة واحدة هي قصة يوسف  فجاءت الآية باستخدام (ذلك) (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ {102})، أما في سورة هود فقد جاء فيها مجموعة من قَصص الأنبياء فاقتضى أن تأتي الآية باستخدام (تلك) (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ {49}). *ما الفرق بين(ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ﴿44﴾ آل عمران) و (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ﴿49﴾ هود)؟(د.أحمد الكبيسي) ننتقل إلى موضوع آخر إلى قوله تعالى (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ﴿44﴾ آل عمران) وفي سورة أخرى (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ﴿49﴾ هود) لماذا مرة نوحيه ومرة نوحيها؟ قصة سيدنا نوح قال (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ) ما هي إلا قصة واحدة هذه القصة يا محمد نحن أوحيناها إليك من أنباء الغيب تلك قصة نوح التي قرأتها أوحيناها لكن عند قصة مريم قال (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) نوحيه لماذا؟ لأن قبل قصة آدم وخلق آدم وبعدين قصة قابيل وهابيل وقصة إسماعيل وإدريس وإسحاق عدة قصص كثيرة يعني غيوبات كثيرة فإذا اسم الإشارة كان يشير إلى قصص سابقة كثيرة قال (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) قصص كثيرة إذا كان لا واحدة قال (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ) والله أعلم
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
- { تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك } : { تلك } المشار له هي قصة نوح عليه السلام { نوحيها إليك } . - { ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك } : {ذلك} المشار له هو السرد القصصي في قوله تعالى { أحسن القصص } وهي سورة يوسف وأخباره { نوحيه إليك } .
صالح التركي / من لطائف القرآن