سورة آل عمران | الآية ٤٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبـر القــرآن
خالد السبت
بلاغة القرآن
قوله {فأنفخ فيه} وفي المائدة {فتنفخ فيها}؟ الجواب : قيل الضمير في هذه السورة يعود إلى الطير وقيل إلى الطين وقيل إلى المهيأ وقيل إلى الكاف فإنه في معنى مثل وفي المائدة يعود إلى الهيئة وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص وإنما الكلام وقع في التخصيص وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا فالجواب أن يقال في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحده وفي المائدة خطاب من الله تعالى له يوم القيامة وقد تقدم من عيسى عليه السلام الفعل مرات والطير صالح للواحد وصالح للجميع.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {بإذن الله} ذكر في هذه الآية مرتين وقال في المائدة {بإذني} أربع مرات ؟ الجواب : لأن ما في هذه السورة كلام عيسى فما يتصور أن يكون من فعل البشر أضافه إلى نفسه وهو الخلق الذي معناه التقدير والنفخ الذي هو إخراج الريح من الفم وما يتصور إضافته إلى الله تعالى أضافه إليه وهو قوله {فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص} بما يكون في طوق البشر فإن الأكمة عند بعض المفسرين الأعمش وعند بعضهم الأعشى وعند بعضهم الذي يولد أعمى وإحياء الموتى من فعل الله فأضافه إليه. وما في المائدة من كلام الله سبحانه وتعالى فأضاف جميع ذلك إلى صنعه إظهارا لعجز البشر ولأن فعل العبد مخلوق لله تعالى وقيل {بإذن الله} يعود إلى الأفعال الثلاثة وكذلك الثاني يعود إلى الثلاثة الأخرى .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله) . وفى المائدة: (فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) ذكرها وأنث في المائدة (؟) ؟ . جوابه: أن آية آل عمران من كلام المسيح عليه السلام في ابتداء تحديه بالمعجزة المذكورة ولم تكن صورة بعد فحسن التذكير والإفراد. وأية المائدة من كلام الله تعالى له يوم القيامة معددا نعمه عليه بعد ما مضت وكان قد اتفق ذلك منه مرات، فحسن التأنيث لجماعة ما صوره من ذلك ونفخ فيه.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٤٩) : (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وأبرئ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) * الخلق يأتي بمعنيين في القرآن الكريم: - أولهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المطلق وهذا لله تعالى فقط والإيجاد من عدم هو فعل الله تعالى فقط كما خلق تعالى آدم وخلق الماء والروح والتراب وكل الموجودات في الكون. - وثانيهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المقيّد بمعنى التصوير، وهذا للبشر لأنه يخلق من موجودات في الكون وخلق البشر هو عبارة عن تصوره لشيء ثم يخلق هذا الشيء من خامات موجودة فعلاً. والفرق بين خلق الله تعالى المطلق وخلق البشر المقيّد هو:  أن الله تعالى يخلق من عدم أما البشر فيخلق من خامات موجودة في الكون.  أن خلق الله تعالى يتكاثر أما خلق الإنسان فليس له قدرة على التكاثر بنفسه. الاستنساخ لا يعتبر خلقاً وإنما هي خلية تتكاثر والله تعالى هو الذي أعطى هذه الخلية القدرة على التكاثر وليس البشر.  خلق الله تعالى له القدرة على النمو وله عمر محدد وأجل مسمى أما خلق البشر فلا. * خلق عيسى هيئة الطير ولم يخلق طيراً وهذه الهيئة صارت طيراً بإذن الله في المرحلة الثانية (فيكون طيراً بإذن الله) سميّ طيراً لما نفخت فيه الروح بإذن الله تعالى. * عيسى ما أحيا الموتى من عند نفسه لكن هذه معجزة من الله تعالى، فالله سبحانه لا يجعل العصي أفاعي لكنه جعلها أفعى معجزة لموسى ولذلك قال الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام (بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) (بِإِذْنِ اللّهِ) ما قال من عندي وهي علامة على صدق نبوته، فالله سبحانه وتعالى يعطّل قوانينه لأجل الأنبياء؛ فالنار تحرق هذا قانون لكن عطّل القانون لإبراهيم. * الفرق بين قوله تعالى (بِإِذْنِ اللَّهِ) وقوله (بِإِذْنِي) في سورة المائدة : - في سورة آل عمران الكلام (حكاية حال ماضية) كان على لسان سيدنا عيسى عليه السلام (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) ما هذه الآية (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ..) يتكلم عن نفسه فقال (فأنفخ). فى آية سورة المائدة الكلام من الله سبحانه وتعالى إلى عيسى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ .. وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي..(١١٠)) الكلام من الله عز وجل فقال (تخلق) (فَتَنْفُخُ فِيهَا). - إذا فهم أحدهم من آية آل عمران (بإذن الله) أن عيسى هو الله كما يقولون افتراء فليعد إلى سورة المائدة التي فيها الكلام موجه من الله تعالى إلى عيسى (بإذني) لأن الله تعالى يعلم أن هناك من سيدّعي ألوهية عيسى فقطع عليهم تعالى خط من زعم الألوهية حتى يفهم الناس أن الذي يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى هو الله تعالى وليس عيسى فالقرآن يدعم بعضه بعضاً. * تكررت (وَإِذْ) في آية المائدة ولم تذكر في آل عمران لأنه في المائدة تعداد لنِعم الله سبحانه وتعالى على عيسى عليه السلام، أما في آل عمران كان نوع من بيان حال عيسى وهو يتكلم وليس تعداداً للنعم. *(وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ) خصّ الله تعالى معجزة عيسى عليه السلام بشفاء هذه الأمراض لأنك لو عدت إلى التوراة لوجدت اهتماماً بالغاً في أحكام الأبرص الذي أطال في بيانها بعدما وصفه الوحي لموسى عليه السلام وكيف يمكن علاجه فجاءت هذه المعجزة فائدة لهم في دينهم ودنياهم ودليلاً آخر على فقه عيسى عليه السلام بالتوراة وأحكامها. * أربعة مدلولات لفظية تنزّه الله تعالى وتثبت صفاته وتنفي ألوهية عيسى عليه السلام كما يدّعيها البعض : أولاً: قوله (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) كونه رسول يقتضي مرسِلاً أي لا بد أن يكون هناك من أرسله وهو الله تعالى، وكل المعجزات التي تؤيد صدق الرسالة لا بد أن تكون ممن أرسله وليس من نفسه. ثانياً: قوله تعالى (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) الآية هي المعجزة والعلامة والبرهان فالذي جاء به عيسى هو آية من الله تعالى لذا قال (مِّن رَّبِّكُمْ) واختيار لفظ من ربكم ليستثير الإيمان فيهم ونوازع اليقين. ثالثاً: قوله (بِإِذْنِ اللَّهِ ) نقلت الفعل من دائرة الإمكان بالنسبة لعيسى إلى دائرة القدرة والاستطاعة لله تعالى. رابعاً: تكرار قوله (بِإِذْنِ اللَّهِ) تنسب الفعل إلى الله تعالى وأن المعجزات كانت من قبله تعالى وليس من قِبل عيسى.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (49): *ما معنى الخلق فى الآية الكريمة؟ (د.فاضل السامرائي) الخلق له معاني وقد ينسب إلى الإنسان تقول خلقت هذا الشيء كما قال عيسى (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ (49) آل عمران) يأتي بمعنى التصوير
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية:٤٩ *(أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ) هل هناك خالق غير الله تعالى؟ (الشيخ خالد الجندي) الخلق يأتي بمعنيين في القرآن الكريم: * أولهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المطلق وهذا لله تعالى فقط والإيجاد من عدم هو فعل الله تعالى فقط كما خلق تعالى آدم وخلق الماء والروح والتراب وكل الموجودات في الكون. *وثانيهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المقيّد. وهذا للبشر لأنه يخلق من موجودات في الكون وخلق البشر هو عبارة عن تصوره لشيء ثم يخلق هذا الشيء من خامات موجودة فعلاً. والفرق بين خلق الله تعالى المطلق وخلق البشر المقيّد هو:  أن الله تعالى يخلق من عدم أما البشر فيخلق من خامات موجودة في الكون.  أن خلق الله تعالى يتكاثر لأن الله تعالى خلق الكائنات وأوجد لها القدرة على التكاثر (تكاثر فردي كالخلايا وتكاثر زوجي وغيرها) أما خلق الإنسان فليس له قدرة على التكاثر بنفسه . الاستنساخ لا يعتبر خلقاً وإنما هي خلية تتكاثر والله تعالى هو الذي أعطى هذه الخلية القدرة على التكاثر وليس البشر.  خلق الله تعالى له القدرة على النمو فيخلق الانسان طفلاً ثم يكبر فيصبح شاباً ثم يشيخ ويهرم ثم يموت فله عمر محدد وأجل مسمى أما خلق البشر فليس له هذه القدرة على النمو وليس له عمر. فكلمة خلق تطلق على معنى عام وهو الخلق من عدم وهذه قدرة الله تعالى وحده وتطلق على معنى خاص وهو خلق الانسان المحدود وهو ليس من عدم وليس له قدرة على التكاثر ولا النمو. الله تعالى لديه ما يسمى بالحياة وهي تحويل الكائن المادي الصامت الميت إلى حيّ ينمو ويتكاثر أما الانسان فيخلق تمثال أي الهيئة فقط ولهذا قال تعالى على لسان عيسى  (وأخلق لكم من الطين كهيئة الطير) في هذه المرحلة خلق عيسى  هيئة الطير ولم يخلق طيراً وهذه الهيئة صارت طيراً بإذن الله في المرحلة الثانية (فيكون طيراً بإذن الله) سميّ طيراً لما نفخت فيه الروح بإذن الله تعالى. قال تعالى (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)) خلق تعالى الانسان أولاً على شكل هيئة ثم سواه ثم عدله بكل الوظائف الحيوية بقي أن يجعله في الصورة المناسبة التي اختارها الله تعالى له فقال (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)) نحن الصور والإنسان الحقيقي هو من أسرار الحياة التي أودعها الله تعالى في الكائنات. فالذي يموت تكون جثته هي صورة الانسان أما الانسان الحقيقي الذي كان فيه يصعد إلى الله تعالى وقال تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)) هؤلاء الشهداء والمؤمنون أحياء عند ربهم يرزقون والكافرون أحياء عند ربهم لكنهم لا يرزقون وإنما يعذبون بدليل قوله تعالى (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)) ونحن نرى أجساد الفراعنة محنطة في المتاحف أمامنا فالجسد يمر بمراحل تكوينية طينية ثم تعود للتراب أما الانسان الحقيقي فهو عند الله تعالى. فالهيئة هي الشيء الذي يمكن للإنسان أن يعمله وتحتاج إلى خلق لكنه مقيّد على قدرة الانسان (وعلّم آدم الأسماء كلها) العلم الاستنتاجي التراكمي الذي يفرّق الانسان عن الحيوان. أودع الله تعالى العقل البشري القدرة على الاستنتاج أما الجنّ وباقي المخلوقات فليس لها قدرة على الاستنتاج. العلم عند الانسان تراكمي يمكنه من أن يصنع الشيء من مشاهداته (كالسيارة والطائرة والغواصة) لكنه لا يصنع الشيء.
خالد الجندي
بلاغة القرآن
* كيف أحيا عيسى الموتى مع أن الشهيد يطلب العودة ليقتل في سبيل الله فلا يؤذن له؟ (د.حسام النعيمي) عيسى ما أحيا الموتى من عند نفسه.الله سبحانه وتعالى لا يعيد الميت إلى حياته في الدنيا لكن هذه معجزة. الله سبحانه وتعالى لا يجعل العصي أفاعي لكنه جعلها أفعى معجزة لموسى. الله سبحانه وتعالى لا يجعل الشجرة تمشي لكنه جعلها تمشي وتأتي إلى الرسول  هذه معجزة ولذلك لما ننظر في الآية 49 من سورة آل عمران (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)) يقول تعالى على لسان عيسى قال: بآية من ربكم ما قال من عندي وهي علامة وأمارة على صدق نبوته (بإذن الله) فالله سبحانه وتعالى يعطّل قوانينه لأجل الأنبياء. ألم يعطل إحراق النار لإبراهيم؟ النار تحرق هذا قانون لكن عطّل القانون.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
آية:٤٩ *ما الفرق بين قوله تعالى (بإذني) وقوله (بإذن الله) ؟ (الشيخ خالد الجندي) قال تعالى في سورة آل عمران (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)) وفي سورة المائدة (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)) (بإذني) جاءت في سورة المائدة لأن الله تعالى يعلم أن هناك من سيدّعي ألوهية عيسى  فقطع عليهم تعالى خط من زعم الألوهية. فإذا فهم أحدهم من آية سورة آل عمران (بإذن الله) أن عيسى هو الله كما يقولون افتراء يعود إلى سورة المائدة التي فيها الكلام موجه من الله تعالى إلى عيسى  حتى يفهم الناس أن الذي يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى هو الله تعالى وليس عيسى  فالقرآن يدعم بعضه بعضاً.
خالد الجندي
بلاغة القرآن
آية:٤٩ * ما الفرق بين (بإذن الله ) فى سورة آل عمران و(بإذني)فى سورة المائدة؟ وما الفرق في استعمال الضمير فيها وفيه؟ وما دلالة استعمال إذ وعدم استعمالها في الآيات (49) آل عمران و (110) المائدة؟(د.حسام النعيمي) بإذني وبإذن الله: الكلام كان عن سيدنا عيسى  في الآية الأولى في سورة آل عمران (إِذْ قَالَتِ الملائكة يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46)) الكلام على لسان الملائكة ثم بدأ كلام مريم عليها السلام متجهاً إلى الله سبحانه وتعالى (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48)) وجيهاً في الدنيا والآخرة ويعلمه، هذا العطف. ما زال الكلام على لسان الملائكة لمريم. وجيهاً ورسولاً إلى بني إسرائيل، رسول بماذا؟ (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وأبرئ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) يعني عيسى  هو سيقول هذا الكلام، (حكاية حال ماضية) في الماضي قال هكذا. فإذن الذي بدأ يتكلم الآن سيدنا عيسى  فقال: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) ما هذه الآية؟ بيان هذه الآية؟ (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)) بيان هذه الآية (فأنفخ فيه) يعني أنا لأنه يتكلم عن نفسه فقال (فأنفخ). فى آية سورة المائدة: الكلام هنا من الله سبحانه وتعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) المائدة) الكلام مع عيسى  وليس على لسانه فقال (تخلق) ، (فَتَنْفُخُ فِيهَا) الكلام من الله عز وجل إلى عيسى . فيه وفيها: هو خلق لهم بمعنى التكوين أو الصنع من مواد أولية كان الله سبحانه وتعالى قد جعلها بين أيدينا، الإيجاد على غير مثال سابق هذا لله سبحانه وتعالى من لا شيء، هو صنع هيئة طير من طين، عندنا هيئة الطير والطين فإذا أريد الإشارة إلى الهيئة قال (فأنفخ فيها) يعني في هذه الهيئة أي في هذه الصورة. هو صنع صورة تشبه الطير فهذه الصورة هي هيئة طير من طين، وإذا أراد أن يشير إلى الطين قال (فأنفخ فيه) . ولكن لماذا هنا نظر إلى الهيئة وهنا نظر إلى الطين؟ فى آية آل عمران هذا كلام عيسى  (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) هنا (فيه) أي في هذا الطين. يعني ذكر أصل التكوين حتى يذكرهم أن هذا طين جعلت منه طيراً، عندنا قراءة (فيكون طائراً) يطير أو من الطيور. هنا يريد أن يكلمهم عن معجزة،والشيءالمعجز إذا قدّمه حالة واحدة تكفي، يأتي بطين يصنع منه كالطير ينفخ فيه فيكون طيراً ويطير، هذه تكفي في الحجة على صدق نبوءته،. فلما كان يتحدث عن حاله معهم ذكر حالة واحدة وكان الإشارة إليها بالتذكير (فأنفخ فيه) أي في هذا الطين الموجود بين أيديكم. آية المائدة كانت في تعداد نعم الله عز وجل على عيسى  ولذلك جاءت (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) كله اذكر هذا واذكر هذا، نُظِر فيه إلى الهيئة وجاء التأنيث لأن التأنيث أصلح للتعدد. لما تقول لغير العاقل "الشجرات فيها" لما تقول (فيها) يعني متعددة كأن الهيئة صارت أكثر من حالة فهي إذن في مجال بيان تعداد نعم الله سبحانه وتعالى عليه فاختار التأنيث لأن التأنيث أليق مع جمع غير العاقل. تعداد النِعم كثير يعني هو يذكر له نعماً كثيرة: اذكر كذا واذكر كذا (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي). لما قال (فيها) معناه صارت هيئات متعددة لأن الإشارة بضمير المؤنث (فيها) يشير إلى هذا التعدد، فهذا هو الاختيار. هو من حيث اللغة الأصل أنه إذا نظر إلى الهيئة أنّث وإذا نظر إلى الطين ذكّر فمرة نظر إلى الهيئة ومرة نظر إلى الطين. لكن الذي قوّى اختيار النظر إلى الهيئة أن ضمير المؤنث يشار به إلى المتعدد فجاء بضمير المؤنث في موضع تعداد النعم لأن فيه تعداد للنعم فاختير التأنيث. هذا جزء من السؤال، واتضح الفرق بين (بإذني) و(بإذن الله) لأن جهة الكلام مختلفة. تكرار (إذ): تكررت في آية سورة المائدة ولم تذكر في آية سورة آل عمران لأنه في المائدة كان هناك تعداد لنِعم الله سبحانه وتعالى عليه، أما في آل عمران ما كان هناك نوع من التعداد للنعم وإنما كان نوع من بيان حال عيسى  وهو يتكلم . *(وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ) لِمَ خصّ الله تعالى معجزة عيسى عليه السلام بشفاء هذه الأمراض؟(ورتل القرآن ترتيلاً) إنك لو عدت إلى التوراة لوجدت اهتماماً بالغاً في أحكام الأبرص الذي أطال في بيانها بعدما وصفه الوحي لموسى  وكيف يمكن علاجه فجاءت هذه المعجزة فائدة لهم في دينهم ودنياهم ودليلاً آخر على فقه عيسى  بالتوراة وأحكامها.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
آية:٤٩ *أربعة مدلولات لفظية تنزّه الله تعإلى وتثبت صفاته وتنفي ألوهية عيسى عليه السلام كما يدّعيها البعض:( الشيخ خالد الجندي) قال تعالى في سورة آل عمران (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)) هذه الآية حملت تنزيهاً كاملاً لله تعالى وإثباتاً لصفاته ونفياً أن تكون هذه الأفعال لعيسى  بأربعة مدلولات لفظية هي: أولاً: قوله (ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم) كونه  رسول يقتضي مرسِلاً فعيسى  هو مرسَل وليس مرسِل فإذا كان مرسَلاً فلا بد أن يكون هناك من أرسله وهو الله تعالى. إذن كل الأفعال التي تؤيد صدق الرسالة لا بد أن تكون ممن أرسله لا من الرسول نفسه والمعجزات التي صاحبت عيسى  هي من قِبل الله تعالى وليس من نفسه. ثانياً: قوله تعالى (أني قد جئتكم بآية من ربكم) الآية هي المعجزة والعلامة والبرهان فالذي جاء به عيسى  هو آية من الله تعالى لذا قال (من ربكم) واختيار لفظ من ربكم ليستثير الإيمان فيهم ونوازع اليقين ونلاحظ الفرق بين استعمال كلمة ربكم في هذه القصة واستعمال كلمة (الله) في قصة موسى مع بني إسرائيل (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) وهذا لأن بني اسرائيل يميلون الى التكذيب والاعتراض لذا جاءت الآيات كلها تشير إلى أن الأمر من الله تعالى (إن الله يأمركم، إنه يقول). ثالثاً: قوله (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ) قوله (بإذن الله) نقلت الفعل من دائرة الإمكان بالنسبة لعيسى إلى دائرة القدرة والاستطاعة لله تعالى. رابعاً: قوله تعالى (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ) تكرير قوله (بإذن الله) تنسب الفعل إلى الله تعالى وهذا يدل على أن المعجزات كانت من قبل الله تعالى وليس من قِبل عيسى . *ما الفرق بين المعجزة والكرامة والخارقة؟ (الشيخ خالد الجندي) المعجزة: هي أمر خارق للعادة يجريه الله تعالى على أيدي الأنبياء إذا أرسلهم لأحد من خلقه وشرحها علماء التوحيد بأنها أمر خارق للعادة يقترن بدعوى النبو ة . وللمعجزة شروط هي : 1. أنها قد تتكرر وتكون مصاحبة لدعوة النبوة . 2. ومن شروطها أن يبيّن النبي من فعل هذه المعجزة وينسبها لله تعالى وكل الأنبياء في القصص القرآني نسبوا المعجزات إلى الله تعالى (ناقة الله وسقياها) (رحمة من ربي) (وما فعلته عن أمري) (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر) وفي قصة الإسراء والمعراج قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً). 3. والشرط الأخير أن تكون المعجزة من جنس ما برع به القوم في زمن النبي الذي تجري المعجزة على يديه (بنو اسرائيل اشتهروا بالسحر في زمن موسى ، وفي زمن عيسى  اشتهروا بالطب وفي زمن محمد  اشتهر العرب باللغة وبرعوا فيها فكانت معجزات الأنبياء من جنس ما برع به القوم. الكرامة: هي أمر خارق للعادة يجريه الله تعالى على أيدي الأولياء لكن لها مواصفات: *وهي أن الوليّ لا يستطيع تكرار هذه الكرامة لأنها لا تقترن بدعوة نبوة. *ثم إن الكرامة تثبيت للولي وليس للناس كما في حال المعجزة . *والوليّ يستحي من إظهار الكرامة وإذا ظهرت نبّه الناس إلى فاعلها الحقيقي وهو الله تعالى. * ثم إن الولاية تترتب على الإيمان الذي هو في القلب ولا يعلمه إلا الله تعالى فالكرامة تُمنح ولا تُطلب. الخارقة: أمر خارق للعادة يجريه الشيطان على أيدي أوليائه (المعالجة بالإيحاء) كما قال تعالى في قصة موسى مع فرعون (يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى) وهذه الخارقة أو المعالجة بالإيحاء يستخدمها الأطباء في هذا العصر من باب الطب الحديث لشفاء المرضى يبحث يستثيرون قوة المناعة في الجسد. ولعل من أمثلة هذه الخوارق ما نراه في الهند من الذين يعبدون البقر ويمشون على النار أو على الماء فهذا مما يجريه الشيطان على أيدي أوليائه.
خالد الجندي
بلاغة القرآن
( فيكون طير اً بإذن الله ) المتكلم عيسى عليه السلام فجاءت الإضافة ( بإذن الله ) لله تعالى ، ( فتكون طيرا بإذني ) المتكلم هو الله جلّ جلاله وذلك يوم القيامة ، فأضاف الاسم له ( بإذني ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (أنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطينِ كهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ. .) الآية. نسبة هذه الأفعال إِلى عيسى، لكونه سبباً فيها ومعنى " بإِذن اللَّهِ " بإِرادته، وقال هنا " فأنفخُ فيهِ " وفي المائدة " فتنفخ فيها " بإِعادة الضمير هنا إلى الطير أو الطين، وفي المائدة إلى هيئة الطَّير، تفنُّناً جرياً على عادة العرب في تفنُّنهم في الكلام. وخَصَّ ما هنا بتوحيد الضمير مذكراً، وما في المائدة بجمعه مؤنثاً!! قيل: لأنَّ ما هنا إخبارٌ من عيسى قبل الفعل فوحَّده، وما في المائدة خطاب من الله له فى القيامة، وقد سبق من عيسى الفعلُ مرَّاتٍ فجمعه.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (بإِذْنِ اللَّهِ. .) . ذُكر هنا مرتين بهذا اللفظ، وفي المائدة أربعاً بلفظ " بإِذني "!! لأنه هنا من كلام عيسى، وثمَّ من كلام الله.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن