ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﰰ
تفسير
٢٢ قولًاعن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾. قال: لا يُنقَصُون مِن الخير والشَّرِّ مثلَ الفتيل، هو الذي يكون في شِقِّ النواة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول: يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ثم لا يَرْزَأُ الأعادي فتيلا وقال الأول أيضًا: أعاذِلُ بعض لومك لا تُلِحِّي فإنّ اللَّوْم لا يُغنِي فتيلا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الفتيلُ: هو أن تَدْلك بين أصبعيك، فما خرج منهما فهو ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الفتيل: ما خرج مِن بين الأصبعين١
وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن ليث- في قول الله عز وجل: ﴿ولا تظلمون فتيلا﴾، قال: هو الوَسَخ، يدلك الرجل يدَه بالأخرى، فيخرج الوسخ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن ليث- قال: النَّقير: الذي يكون في وسط النواة في ظهرها. والفتيل: الذي يكون في جوف النواة، ويقولون: ما تدلك فيخرج من وسخها. والقطمير: لفافة النواة، أو سَحاة١ البيضة، أو سَحاة القَصَبَة٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: إنّ الفتيل الذي في شِقِّ النواة١
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء: الفتيل: ما بين الإصبعين١
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مُزاحِم يقول: الفتيل: شق النواة١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَيْن- في قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الفتيل: الوَسَخُ الذي يخرج مِن بين الكفين١
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق قُرَّة- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة١
عن عطية الجدلي [العوفي]، قال: هي ثلاث في النواة؛ القطمير: وهي قِشرة النواة. والنَّقير: الذي رأيت في وسطها. والفتيل: الذي رأيت في وسطها١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: الفتيل: الذي في شِقِّ النواة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الفتيل: ما فَتَلْتَ به يديك فخرج وسَخٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يظلمون﴾ يعني: ولا يُنقَصُون من أعمالهم ﴿فتيلا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في شِقِّ النواة من الفتيل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الفتيل: الذي في بطن النواة١
عن علي بن الحكم: الفتيل: الشِّقُّ الذي في بطن النواة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بل الله يزكي من يشاء﴾، قال الله تعالى: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخرَ لا ذَنبَ له١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿بل الله يزكي من يشاء﴾، يعني: يُصْلِح مَن يشاء مِن عباده١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: الفَتِيلُ: الذي في الشِّقِّ الذي في بطن النَّواة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: النَّقِير: النَّقْرَةُ تكون في النواة، التي تنبت منها النخلة. والفتيل: الذي يكون على شِقِّ النواة. والقطمير: القِشْرُ الذي يكون على النَّواة١
نزول الآية
٩ أقوالعن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- أمّا قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ فإنّ اليهود قالوا: ليس لنا ذنوبٌ، كما أنّه ليس لآبائنا ذنوب. فأنزل الله تعالى ذلك فيهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مَكِين- قال: كان أهل الكتاب يُقَدِّمون الغِلمان الذين لم يبلغوا الحِنثَ يُصَلُّون بهم، يقولون: ليس لهم ذنوب. فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق حُصين- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: نزلت في اليهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم، يقولون: ليست لهم ذنوب١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: نزلت في اليهود، قالوا: إنّا نُعَلِّم أبناءَنا التوراة صغارًا، فلا يكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كُفِّر عنّا بالليل١
عن محمد بن السائب الكلبي، قال: نزلت في رجالٍ من اليهود أتَوْا رسول الله ﷺ بأطفالهم، وقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: «لا». فقالوا: والذي نحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كُفِّر عنّا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كُفِّر عنّا بالنهار، فهذا الذي زَكَّوْا به أنفسَهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، يعني: اليهود، منهم بحري بن عمرو، ومرحب بن زيد، دخلوا بأولادهم إلى النبي ﷺ، فقالوا: هل لهؤلاء ذنوب؟ فقال النبي ﷺ: «لا». فقالوا: والذي تحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، نحن أبناء الله وأحباؤه، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غُفِر لنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا غُفِر لنا بالنهار. فزَكَّوْا أنفسَهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ اليهود قالوا: إنّ أبناءنا قد تُوفُّوا، وهم لنا قربةٌ عند الله، وسيشفعون لنا، ويُزَكُّوننا. فقال الله لمحمد ﷺ: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت اليهود يُقَدِّمون صبيانهم يُصَلُّون بهم، ويُقَرِّبون قربانهم، ويزعمون أنّهم لا خطايا لهم ولا ذنوب، وكذبوا، قال الله: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخر لا ذنب له. ثم أنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾١
وعن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
تفسير الآية
٧ أقوالقال عبد الله بن مسعود: هو تزكية بعضهم لبعض١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة، فيَؤُمُّونهم، يزعمون أنّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية١٢
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: هم اليهود والنصارى، قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]. وقالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا﴾، قال: وهم أعداء الله اليهود، زَكَّوْا أنفسَهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]. وقالوا: لا ذنوب لنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر﴾ يعني: ألم تنظر ﴿إلى﴾ يعني: فِعْل ﴿الذين يزكون أنفسهم﴾، يعني: اليهود١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: هم اليهود، والنصارى١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: قال أهل الكتاب: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]. وقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]. وقالوا: نحن على الذي يُحِبُّ اللهَ. فقال الله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ حين زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته١٢