تفسير
١٤ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يهبَ للرجل ذكورًا ليست معهم أنثى، وأن يهبَ للرجل إناثًا ليس معهن ذكور١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله عز وجل: ﴿يهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾: ليست معهم إناث١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه، فقال: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ في الرَّحِم، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يعني: البنات ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يعني: البنين، ليس فيهم أنثى١
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولادكم هِبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها»١
عن واثِلة بن الأسْقَع، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ من بركة المرأة تبكيرها بالإناث، ألم تسمع الله يقول: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾؟ فبدأ بالإناث»١
عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «مِن بركة المرأة ابتكارها بالأنثى؛ لأن الله قال: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾»١
عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أنّ أبا بكر أو عمر أصاب وليدة له سوداء، فعزَلها، ثم باعها، فانطلَق بها سيّدُها، حتى إذا كان في بعض الطريق أرادَها، فامتنعتْ منه، فإذا هو براعي غنم، فدعاه، فَراطَنَها١، فأخبرها أنه سيّدها، قالت: إنِّي قد حملْتُ مِن سيدي الذي كان قبل هذا، وأنا في ديني أن لا يصيبني رجلٌ في حمْل مِن آخر. فكتب سيّدُها إلى أبي بكر أو عمر، فأخبره الخبر، فذُكر ذلك للنبي ﷺ بمكة، فمكث النبيُّ ﷺ حتى إذا كان مِن الغَد، وكان مجلسهم الحِجْر، قال النبيُّ ﷺ: «جاءني جبريلُ في مجلسي هذا، عن الله: أنّ أحدكم ليس بالخيار على الله إذا تَنجّع ذلك المُنتَجع، ولكنه ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾. فاعترِفْ بولدك». فكتب بذلك فيها٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ يقول: لا يُولد له إلا الجواري، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يقول: لا يُولد له إلا الغلمان١
عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾: يريد: لوطًا عليه السلام، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ يريد: إبراهيم عليه السلام، لم يلد إلا ذكرًا...١
عن مسروق بن الأجْدع الهَمْدانِيّ -من طريق عامر- قال: أنت من هِبة الله لأبيك، أنت ومالُك لأبيك. ثم قرأ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾١
عن سعيد بن جُبيْر: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ لا ذكور معهن، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم١
عن عَبِيدة السَّلْمانِيّ، مثله١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد الله- ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ قال: لا ذكور معهن، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: لا إناث معهم١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الإناث، ﴿ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ قال: يكون الرجل لا يُولد له إلا الذكور١