سورة الدخان | الآية ٤٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮈﮉﮊﮋﮌ

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُريج، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو يومئذ ذليل، ولكن يَستهزئ به، كما كنتَ تُعزّز في الدنيا، وتُكرّم بغير كرم الله وعزّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، يقول: لستَ بعزيز، ولا كريم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: ﴿ذُقْ﴾ العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: ﴿إنَّكَ﴾ زعمت في الدنيا ﴿أنْتَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع، ﴿الكَرِيمُ﴾ يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: ﴿إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب؛ اتَّزر بالعِزَّة، وتَسَرْبَل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءه الذي ينبغي له؛ فإنه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠‏/‏٤٦٧ (٧٨١٠)، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. وسنده ليّن؛ فيه محمد بن عجلان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٣٦): «صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».
٢
عن أبي هريرة، عن كعب نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٢.

نزول الآيات، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال لما نزلتْ: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾؛ قال أبو جهل: ما بين جَبليها رجلٌ أعزّ ولا أكرم مني. فقال الله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٠٩، وابن جرير ٢١‏/‏٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِن عَذابِ الحَمِيمِ﴾: نزلتْ في عدوِّ الله أبي جهل، لقِيَ النبيَّ ﷺ، فأخذه، فهزّه، ثم قال: «أولى لك -يا أبا جهل- فأولى، ثم أولى لك فأولى، ذُقْ إنك أنتَ العزيز الكريم». وذلك أنه قال: أيوعدني محمد؟! واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جَبليها. وفيه نزلتْ: ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:٢٤]، وفيه نزلتْ: ﴿كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]. وقال قتادة: نزلتْ في أبي جهل وأصحابه الذين قتل اللهُ -تبارك وتعالى- يوم بدر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم:٢٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خُذُوهُ فاعْتِلُوهُ إلى سَواءِ الجَحِيمِ﴾، قال: هذا لأبي جهل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦١.
٤
عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾، قال: هو أبو جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي رسول الله ﷺ أبا جهل، فقال: «إنّ الله أمرني أن أقول لك: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥]». قال: فنَزع ثوبه مِن يده، وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك مِن شيء، لقد علمتَ أنِّي أمْنعُ أهلَ بطحاء، وأنا العزيز الكريم. فقتَله اللهُ يومَ بدر، وأذلّه، وعيّره بكلمته، وأنزل: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾١