عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُحْرِجني، ﴿ألا في الفتنةِ سقطُوا﴾ يعني: في الحرَج١
٢
عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تَفتنِّي﴾ قال: لا تُؤَثِّمني، ﴿ألا في الفتنةِ﴾ قال: ألا في الإثمِ١
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، فيُقال: ائذن لي ولا تُؤَثِّمني، ولا تُكَفِّرني١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾. يقول الله: ﴿ألا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ يقول: ألا في الكفر وقَعوا١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: هذا هو البحر الأخضر، تَنتَثِر الكواكب فيه، وتُكَوَّرُ الشمس والقمر فيه، ثم يُوقد؛ فيكون هو جهنم١
عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ لجَدٍّ بن قيسٍ: «يا جَدُّ، هل لك في جِلادِ بني الأصفر؟». قال جدٌّ: أوَ تأذنُ لي، يا رسول الله؟ فإنِّي رجلٌ أُحِبُّ النساءَ، وإنِّي أخشى إن أنا رأيتُ نساء بني الأصفر أن أُفْتَتَن. فقال رسول الله ﷺ وهو مُعْرضٌ: «قد أذِنتُ لك». فأنزل الله:﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾ الآية١
٢
عن عائشة: ﴿ومنهُم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: نزلت في الجدِّ بن قيسٍ، قال: يا محمدُ، ائذن لي، ولا تَفتني بنساءِ بني الأصفر١
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أراد النبيُّ ﷺ أن يخرج إلى غزوة تبوك قال لِجَدِّ بن قيس: «يا جَدُّ بن قَيس، ما تقولُ في مجاهدةِ بني الأصفر؟». فقال: يا رسول الله، إنِّي امرؤٌ صاحبُ نساءٍ، ومتى أرى نساءَ الأصفر أُفْتَنُ، فأْذَن لي، ولا تَفتنِّي. فأنزل الله: ﴿ومْنهُم مَّن يَقُولُ ائذَن لي ولا تَفْتِني﴾ الآية١
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «اغزُوا تغنَموا بنات بني الأصفر». فقال ناسٌ مِن المنافقين: إنّه ليَفْتِنُكم بالنساء. فأنزل الله: ﴿ومنهم مَّن يقول ائذن لي ولا تفتني﴾١
٥
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهُم من يقوُلُ ائذَن لي ولا تفتني﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «اغزُوا تبوكَ تغنموا بناتِ الأصفر؛ نساءَ الرومِ"". فقالوا: ائذن لنا، ولا تَفْتِنّا بالنساءِ١٢
٦
عن الضحاك قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يغزُو تبوك قال: «نغزو الرومَ -إن شاء اللهُ-، ونُصِيبُ بنات بني الأصفر». كان يذكر مِن حُسْنِهِنَّ لِيَرْغَبَ المسلمون في الجهادِ، فقام رجلٌ من المنافقين، فقال: يا رسول الله، قد علمت حُبِّي للنساءِ، فائذن لي ولا تخرجْني. فنزلت الآيةُ١
٧
عن محمد بن السائب الكلبي- من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: إن رجلا قال للنبي - عليه السلام -: ائذن لي ولا تفتني، فأنا أخاف على نفسي الفتنة، إن بنات الأصفر صباح الوجوه، وإني أخاف الفتنة على نفسي، فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾، قال معمر بن راشد: وبلغني: أنّه الجَدُّ بن قيس١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال: «لعلكم تصيبون مِنهُنَّ». قال ذلك لِيُرَغِّبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلًا من الحبش، فقضى الله له أن مَلَك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كُنَّ مَثَلًا في الحُسْن، فقال جَدُّ بن قيس [الأنصاري]١ -من بني سَلِمة بن جشم-: يا رسول الله، قد عَلِمَتِ الأنصارُ حرصي على النساء، وإعجابي بِهِنَّ، وإنِّي أخاف أن أُفتتن بِهِنَّ؛ فأْذَن لي، ولا تفتني ببنات الأصفر. وإنما اعتلَّ بذلك كراهية الغزو؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ومِنهُم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾٢
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني﴾، قال: هو رجل من المنافقين يُقال له: جَدُّ بن قيس، فقال له رسول الله ﷺ: «العام نغزو بني الأصفر، ونتخذ منهم سراري ووُصَفاء». فقال: أيْ رسولَ الله، ائذن لي ولا تفتِنِّي، إن لم تأذن لي افتتنت وقعدت. فغضب؛ فقال الله: ﴿ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾. وكان من بني سَلِمَة، فقال لهم النبي ﷺ: «مَن سيِّدُكم، يا بني سَلِمَة؟». فقالوا: جَدُّ بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي ﷺ: «وأيُّ داءٍ أدْوى مِن البُخْل؟! ولكن سيدكم الفتى الأبيض الجَعَد الشَّعَر؛ بشر بن البراء بن معرور»١٢