تفسير
٦ أقوالعن ابن مسعود: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تكَلَّم ربُّنا بكلمتَين، فصارَت إحداهما شمسًا، والأخرى قمرًا، وكانا من النورِ جميعًا، ويَعُودان إلى الجنَّة يومَ القيامة»١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: وجوهُهما إلى السمواتِ، وأَقْفِيتُهما إلى الأرض١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء:١٢]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ بالنهار لأهل الأرض يستضيئون بها، ﴿والقَمَرَ نُورًا﴾ بالليل، ﴿وقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص، يعني: الشمس سراجًا، والقمر نورًا؛ ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ بالليل والنهار ﴿عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾، وقَدَّره منازل؛ لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد، ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ يعني: الشمس والقمر ﴿إلّا بِالحَقِّ﴾ لم يخلقهما عبثًا، خلقهما لأمر هو كائن١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يفصل الآيات﴾، أمّا نُفَصِّل: نُبَيِّن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُفَصِّلُ﴾: يبيِّن ﴿الآياتِ﴾ يعني: العلامات ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل أنّ الله واحد؛ لِما يَرَوْن من صُنعه١