قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾، قال: هذا حين يناجي بعضُهم بعضًا. وقرأ: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ الآية١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما﴾ عمِلوا بالليل والنهار١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال: يَكُنُّون، ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ قال: يُغَطُّون رُءوسَهم١٢
٤
قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يستغشون ثيابهم﴾: يستكبر، أو يَسْتَكِنُّ مِن الله، والله يراه؛ ﴿يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾١
٥
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾، قال: يَتَقنَّع به١
٦
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ قال: من جهالتهم به، قال الله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ في ظُلْمَة الليل في أجوف بيوتهم ﴿يعلم﴾ تلك الساعة ﴿ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور﴾١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله، قال تعالى: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون﴾. وذلك أخفى ما يكون ابنُ آدم، إذا حنى ظهره، واستغشى بثوبه، وأضمر هَمَّه في نفسه، فإنّ الله لا يخفى ذلك عليه١
٨
عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾، قال: في ظُلْمَة الليل، وظُلْمَة اللِّحاف١
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿يستغشون ثيابهم﴾ فيلبسون ثيابهم، اسْتَغْشُوا بها على رءوسهم١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ يعني: يعلم ذلك ﴿يَعْلَمُ﴾ الله حين يُغَطُّون رءوسهم بالثياب ﴿ما يُسِرُّونَ﴾ في قلوبهم، وذلك الخفيُّ، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم١
١١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾: يعلم تلك الساعة١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾، يعني: بما في القلوب مِن الكُفر وغيره١
١٣
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عليم بذات الصدور﴾، أي: لا يخفى عليه ما في صدورهم بما اسْتَخْفَوا به منكم١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: الشكُّ في الله، وعمل السيئات١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، يقول: يكتمون ما في قلوبهم١
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: يَكُنُّون١
١٧
عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- في الآية، قال: كان أحدهم يَحْنِي ظهرَه، ويستغشي بثوبه١
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾ قال: تضيق شكًّا وامتراء في الحق؛ ﴿ليستخفوا منه﴾ قال: مِن الله إن استطاعوا١٢
١٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، يقول: تَثْنَوْنِي صدورُهم١٢
٢٠
قال الحسن البصري: ﴿يثنون صدورهم﴾ على ما هُم عليه من الكفر؛ ﴿ليستخفوا منه﴾ بذلك، يظنون أنّ الله عز وجل لا يعلم الذي يستخفون به. قال بعضهم: هم المنافقون١
٢١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: حديث النفس١
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾: وهو من جهالتهم به١
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانوا يَحْنُون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله١
٢٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يثنون﴾، أي: يُعْرِضون بقلوبهم، مِن قولهم: ثنيت عِنانِي١
٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ليستخفوا منه﴾: لِيَسْتَتِروا١
٢٦
عن عطاء الخُراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾، يقول: يُطَأْطِئون رءُوسهم، ويحنون ظهورهم١
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يعني: يَلْوُون، وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم؛ كراهية استماع القرآن؛ ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ يعني: مِن النبي ﷺ، فاللهُ قد علم ذلك منهم، ثم قال: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾١
نزول الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُليكة- يقول: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). قال: كانوا لا يأتون النساءَ ولا الغائط إلا وقد تَغَشَّوا بثيابهم؛ كراهة أن يُفضُوا بفروجهم إلى السماء١
٢
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، وكان رجلًا حلو الكلام حلوَ المنظر، يلقى رسول الله ﷺ بما يُحِبُّ، ويَنطَوِي بقلبه على ما يكره١
٣
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾، قال: كان المنافقون إذا مرَّ أحدُهم بالنبي ﷺ ثنى صدرَه، وتغشّى ثوبه؛ لكيلا يراه؛ فنزلت١
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في الأخنس بن شَرِيق، كان يُجالِس النبيَّ ﷺ، يُظْهِر له أمرًا يَسُرُّهُ، ويُضْمِر في قلبه خلافَ ما يُظهِر؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾. يقول: يُكْمِنُون١ ما في صدورهم مِن العداوة لمحمد ﷺ٢
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر- أنّه قرأ: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). وقال: أُناسٌ كانوا يستحيون أن يَتَخَلَّوا فيُفضُوا إلى السماء، وأن يُجامِعوا نساءَهم فيُفضوا إلى السماء؛ فنَزل ذلك فيهم١
قراءات
٣ أقوال
١
قرأ عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد بن جعفر-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)١
٢
قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن الأعرج-: (ألَآ إنَّهُمْ تَثْنَوِنُّ صُدُورُهُمْ)١
٣
قرأ عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: ﴿ألَآ إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾١٢