تفسير
٩ أقوالعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إن تعجب من تكذيبهم، وهم رأَوا من قدرة الله وأمره، وما ضرَب لهم مِن الأمثال، وأراهم من حياة الموتى والأرض الميتة؛ فتعجَّب من قولهم: ﴿أئذا كنّا ترابًا أئنا لفي خلقٍ جديدٍ﴾. أو لا يرون أنّه خلقهم مِن نطفةٍ؟ فالخلقُ مِن نطفةٍ أشدُّ مِن الخلقِ من ترابٍ وعظامٍ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿أإذا كنا ترابًا﴾ فكانت اللحوم رُفاتًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾ تكذيبًا بالبعث. ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أولئك الذين كفرو بربهم وأولئك الأغلال فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار﴾١
عن الحسن البصري -من طريق عيينة- قال: إنّ الأغلال لم تجعلْ في أعناق أهل النار لأنّهم أعْجزوا الربَّ، ولكنها جُعِلت في أعناقهم لكي إذا طغى بهم اللهبُ أرْسَبَتْهم في النار١٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أصحاب النار﴾ يُعَذَّبون فيها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، لا يموتون١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾، قال: إن تعجبْ -يا محمدُ- مِن تكذيبهم إيّاك فعجبٌ قولهُم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن تعجب فعجب﴾: إن عجبتَ -يا محمد- فعجبٌ قولهم: ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد﴾. عجب الرحمن -تبارك وتعالى- مِن تكذيبهم بالبعث بعد الموت١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تعجب﴾ يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن، كقوله في الصافات: ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [الصافات:١٢]، ثم قال: ﴿فعجب قولهم﴾ يعني: كفار مكة، يقول لقولهم: عجب، فعجبه مِن قولهم، يعني: ومِن تكذيبهم بالبعث حين قالوا: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾١