سورة البقرة | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ يَخْتارُ منه صاحبُه ما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏١٨٨، وابن جرير ٣‏/‏٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير بلفظ آخر: عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء، وعمرو بن دينار، في قوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، قالا: له أيَّتَهُنَّ شاء.
٢
عن الضحاك بن مزاحم، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٩ (عَقِب ١٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن طاووس، والحسن البصري، وحميد الأعرج، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٣٩ (عَقِب ١٧٨٦).
٤
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ١٨٨.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ فهو خيار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد– قال: كلُّ شيء في القرآن: ﴿أوْ، أوْ﴾ فصاحبُه مخيَّرٌ، فإذا كان ﴿فمن لم يَجِدْ﴾ فهو الأوَّل فالأول١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦١، وعبد الرزاق في مصنفه (٨١٩٢)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥، وابن جرير ٣‏/‏٣٩٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٩، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق حَمّاد- قال: ما كان في القرآن: ﴿أوْ، أوْ﴾ فصاحبُه مُخَيَّرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- وسُئِل عن قوله: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال مجاهد: إذا قال الله -تبارك وتعالى- لشيء: ﴿أوْ، أوْ﴾ فإن شئتَ فخُذْ بالأول، وإن شئتَ فخُذْ بالآخِر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٩ (عَقِب ١٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج ابن جرير ٣‏/‏٣٩٧- ٣٩٨ نحوه من طرق أخرى.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: كل شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ فلْيَتَخَيَّر أيَّ الكفارات شاء، فإذا كان ﴿فمن لم يجد﴾ فالأوَّل فالأوَّل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥، وابن جرير ٣‏/‏٣٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣٣٩ (عَقِب ١٧٨٦).
١٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ فهم المؤمنون من العرب، ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ المؤمنون من أهل الكتاب، ثم جمع الفريقين، فقال: ﴿أولئك على هدى﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٤، ٢٥١، ٢٥٣، وأخرجه ابن حاتم من قول السدي ١/ ٣٥، ٣٦، ٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير عن ابن مسعود.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾، أي: على نور من ربهم، واستقامة على ما جاءهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٥٦ وابن أبي حاتم ١/ ٣٩. وعند النحاس في معاني القرآن ١/ ٨٥ عن ابن إسحاق من قوله.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾، قال: على بَيِّنَة من ربهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٩.
١٣
عن عبد الله بن عمرو، قال: قيل: يا رسول الله، إنّا نقرأ من القرآن فنرجو، ونقرأ فنكاد نيأس. فقال: «ألا أخبركم عن أهل الجنة وأهل النار؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. فقال: ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ «هؤلاء أهل الجنة». قالوا: إنّا نرجو أن نكون هؤلاء. ثم قال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾ إلى قوله: ﴿عظيم﴾ «هؤلاء أهل النار». قلنا: لسنا هم، يا رسول الله؟ قال: «أجل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٩ (٨٦). وفي إسناده عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٥.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، أي: الذين أدْركوا ما طلبوا، ونَجَوْا من شَرِّ ما مِنه هَرَبُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٥٦، وابن أبي حاتم ١/ ٣٩.
١٥
عن قتادة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾، قال: اسْتَحَقَّوُا الهدى والفلاح بحق، فأحقه الله لهم، وهذا نَعْتُ أهل الإيمان. ثم نَعَتَ المشركين، فقال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم﴾ الآيتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم جميعًا، فقال سبحانه: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.

نزول الآيات

١١ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: هذه الأربع الآيات من فاتحة السورة في المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٩ (٨٧).
٢
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص ١٩٥، وأخرج نحوه ابن جرير ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابيِّ، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الضريس.
٣
عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع، ومن طريقه أخرج ابن جرير ١/ ٢٤٦ نحوه عن رجل عن مجاهد. وعند الواحدي في أسباب النزول ص ١٢١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح.
٤
عن عبد العزيز: سأله١ عطاء بن أبي رباح عن قومٍ يشهدون على الناس بالشرك والكفر. فأنكر ذلك وأباه، ثم قال: أنا أقرأ عليك بعث٢ المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين، ففيها: بسم الله الرحمن٣ ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾، ثم قال: هذا بعث المؤمنين، وبعث الكافرين، وبعث المنافقين٤
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، ولعل الصواب دون هاء.
  2. ٢كذا في المطبوع في جميع المواطن من هذه الرواية (بعث)، وفي طبعة أخرى من الحلية: (نعت) أي: صفة، وهو أشبه.
  3. ٣كذا في المطبوع دون (الرحيم).
  4. ٤أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٩٣.
٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين﴾ حتى بلغ: ﴿فما ربحت تجرتهم وما كانوا مهتدين﴾، قال: هذه في المنافقين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٩.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: أربع آيات من فاتحة سورة البقرة في الذين آمنوا، وآيتان في قادة الأحزاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٤٥.
٧
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب-: هذه١ للعرب خاصة٢
التخريج
  1. ١قوله: «هذه» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
٨
عن [محمد بن السائب] الكلبي -من طريق الهُذَيل بن حبيب-: قالت اليهود -جُدَيٌّ، وحُيَيٌّ، ومَن معهما-: نَحْنُ المتقون، الَّذِين يؤمنون بالغيب، آمنا بمحمد قبل أن يُبْعَث. قال الكلبي: هاتان الآيتان١ نزلتا فى اليهود٢
التخريج
  1. ١قوله: «هاتان الآيتان» يشير إلى قول الله تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ إلى قوله: ﴿ينفقون﴾.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك الكتاب﴾ وذلك أنّ كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد لَمّا دعاهما النبي - ﷺ - إلى الإسلام قالا: ما أنزل الله كتابًا من بعد موسى. تكذيبًا به، فأنزل الله - عز وجل - في قولهما: ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمع أبو ياسر بن أخْطَب اليهودي بهؤلاء الآيات قال لأخيه جُدَيّ بن أخطب: لقد سمعتُ من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران. فقال جُدَيٌّ لأخيه: لا تَعْجَل حتى تَتَثَبَّتَ في أمره. فعَمَدَ أبو ياسر وجُدَيُّ ابنا أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وأبو لُبابة بن عمرو، ورؤساء اليهود، فأتَوُا النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ للنبي - ﷺ -: يا أبا القاسم، أخْبَرَني أبو ياسر بكلمات تقولهنَّ آنفًا. فقرأهنَّ النبي - ﷺ -، فقال جُدَيٌّ: صدقتم، أمّا ﴿الم (١) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (٢) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ فنحن هم، وأما ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ فهو كتابك، ﴿وما أنزل من قبلك﴾ فهو كتابنا، ﴿وبالآخرة هم يوقنون (٤) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ فأنتم هم، قد آمنتم بما أُنزِل إليكم وإلينا، وآمنتم بالجنة والنار، فآيتان فينا، وآيتان فيكم. ثم قالوا للنبي - ﷺ -: نَنشُدُكَ بالله أنّها نزلت عليك من السماء؟ فقال النبي - ﷺ -: «أشهد بالله أنها نزلت عَلَيَّ من السماء». فذلك قوله سبحانه في يونس: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي﴾، يعني: ويستخبرونك أحق هو؟ ﴿قل إي وربي﴾ يعني: بلى وربي، ﴿إنه لحق﴾...١. فآيتان من أول هذه السورة نزلتا في أصحاب النبي - ﷺ - المهاجرين والأنصار، والآيتان اللتان تلِيانِهِما نزلتا في مشركي العرب، وثلاث عشرة آية في المنافقين من أهل التوراة٢
التخريج
  1. ١ذكر هنا القصة بطولها بنحو ما في حديث جابر بن عبد الله بن رِئاب السابق في حساب الجُمَّل، ثم أورد أيضًا نزول أول سورة آل عمران لنفس السبب.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٤ - ٨٨.
١١
عن سفيان الثوري: نزلت أربعُ آيات من أول البقرة في نعت المؤمنين، وثلاث آيات في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين١