قال مقاتل بن سليمان: فإن كان صادقًا ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ مِن الأنبياء عليهم السلام بالآيات إلى قومهم، كل هذا مِن قول هؤلاء النفر، كما أرسل موسى، وعيسى، وداود، وسليمان عليهم السلام بالآيات والعجائب١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: مُشْتَبِهَة١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أهاويلها١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾: أي: فعل الأحلام، إنّما هي رؤيا رآها١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، قال: أباطيل أحلام١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعني: جماعات أحلام، يعنون: القرآن، قالوا: هي أحلام كاذبة مُخْتَلِطة، يراها محمد ﷺ في المنام، فيخبرنا بها١
٧
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾، يعنون: القرآن، أي: أخلاط أحلام. وقال بعضهم: كَذِبُ أحلام١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل افتراه بل هو شاعر﴾: كل هذا قد كان منه١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل افتراه﴾ يعنون: بل يخلق محمدٌ ﷺ القرآنَ من تلقاء نفسه، ثم قال: ﴿بل هو﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿شاعر﴾١
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿بل افتراه﴾ محمدٌ، ﴿بل هو﴾ بل محمدٌ ﴿شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾: كما جاء موسى وعيسى بالبينات والرُّسُل١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن عُلَيّ بن رَباح اللَّخْمي: حدثني مَن شهد عبادة بن الصامت، يقول: كُنّا في المسجد، ومعنا أبو بكر الصديق، يُقْرِئُ بعضُنا بعضًا القرآن، فجاء عبدُ الله بن أُبَيِّ بن سَلُول، ومعه نُمْرُقة١ وزِرْبِيَّة٢، فوضع واتَّكأ، وكان صبيحًا فصيحًا جَدِلًا، فقال: يا أبا بكر، قُل لمحمد يأتينا بآيةٍ كما جاء الأوَّلون؛ جاء موسى بالألواح، وجاء داود بالزبور، وجاء صالح بالناقة، وجاء عيسى بالإنجيل وبالمائدة. فبكى أبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: قوموا إلى رسول الله ﷺ نستغيث به من هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه لا يُقام لي، إنّما يُقام لله عز وجل». فقلنا: يا رسول الله، إنّا لقينا مِن هذا المنافق. فقال: «إنّ جبريل قال لي: اخرُج، فأَخْبِر بنِعَم الله التي أنعم بها عليك، وفضيلته التي فُضِّلت بها. فبشَّرني أنِّي بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود، وأمرني أن أنذرَ الجن، وآتاني كتابه وأنا أُمِّيٌّ، وغفرَ ذنبي ما تقدم وما تأخر، وذكرَ اسمي في الأذان، وأيَّدني بالملائكة، وآتاني النصر، وجعلَ الرعبَ أمامي، وآتاني الكوثرَ، وجعلَ حوضي مِن أعظم الحِياض يوم القيامة، ووعدني المقامَ المحمودَ والناسُ مُهْطِعون مقنعو رؤوسهم، وجعلني في أول زمرة تخرج مِن الناس، وأدخل في شفاعتي سبعين ألفًا مِن أُمَّتي الجنةَ بغير حساب، وآتاني السلطانَ والمُلْكَ، وجعلني في أعلى غرفةٍ في الجنة في جنات النعيم، فليس فوقي أحدٌ إلا الملائكة الذين يحملون العرش، وأحلَّ لي الغنائم، ولم تحلَّ لأحد كان قبلنا»٣