سورة النور | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

أحكام الآية

٣٠ قولًا
١
عن حصين، قال: رأيتُ رجلًا ضُرِب حَدًّا في قذف بالمدينة، فلما فرغ من ضربه تناول ثوبه، ثم قال: أستغفر الله وأتوب إليه من قذف المحصنات. قال: فلقيتُ أبا الزناد، فذكرت ذلك له. قال: فقال: إنّ الأمر عندنا هاهنا أنّه إذا قال ذلك حين يفرغ من ضربه، ولم نعلم منه إلا خيرًا؛ قُبِلَت شهادتُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفوا في صفة توبة القاذف التي تقبل معها شهادته على قولين: أحدهما: أن يُكَذِّبَ نفسَه في ذلك القذف الذي حُدّ فيه. والآخر: أن يَصلُح ويحسُن حالُه، وإن لم يرجع عن قوله بتكذيب. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/١٧٥-١٧٦) القولَ الثانيَ استنادًا إلى دلالة العقل، وقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- جعل توبة كل ذي ذنب من أهل الإيمان تركه العود منه، والندم على ما سلف منه، واستغفار ربه منه، فيما كان من ذنب بين العبد وبينه، دون ما كان من حقوق عباده ومظالمهم بينهم، والقاذف إذا أُقيم عليه فيه الحدّ، أو عُفي عنه، فلم يبق عليه إلا توبته مِن جُرْمه بينه وبين ربه، فسبيل توبته منه سبيل توبته من سائر إجرامه».
٢
قال يحيى بن سلّام: حدثني بحر السقاء، قال: سألت الزهريَّ عن الرجل يجلد في القذف ثم يتوب، أتقبل شهادته؟ قال: حدثني سعيد بن المسيب: أنّ الرَّهْط الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة؛ أبو بكرة، وشبل بن معبد البجلي، وعبد الله بن الحارث، وزياد أمير البصرة، لَمّا قدموا المدينة قيل لهم: أشهدتمعلى رجل من أصحاب النبي - ﷺ -؟ فأمضى أبو بكرة الشهادة، وشبل بن معبد، وعبد الله بن الحارث، وأبى زيادٌ أن يُمضي الشهادة. قال: رأيت منظرًا قبيحًا. فقال لهم عمر: مَن رجع عن شهادته أجزنا شهادتَه في المسلمين. فرجع شبل بن معبد، وعبد الله بن الحارث، وأبى أبو بكرة أن يرجع عن شهادته، فأجاز عمر شهادتهما، وتأول هذه الآية: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (٤) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾. قال يحيى: يرى عمر أنّ توبتهم أن يرجعوا -وليس عليه الناس-؛ لأنه لا شهادة لهم بعد أبدًا، قال يحيى: وكذلك حدثني حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي مثلَ قول عمر. قال الشعبي: يقوم على رءوس الناس فيُكذِّب نفسَه، والناسُ على قول الحسن، وسعيد بن المسيب: أنّ شهادته لا تجوز أبدًا، وحدثني إبراهيم بن محمد، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لم تقبل لأبي بكرة شهادة؛ لأنه لم يرجع عن شهادته، وحدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: شهادة كلِّ مَن أقيم عليه الحد جائزة إذا تاب، غير القاذف، نا عمار، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، في العبد يقذف الحرَّ، قال: يجلد أربعين، ولا تجوز شهادته أبدًا، وإن أعتق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق الثوري- قال: لا تقبل للقاذف شهادة، توبته بينه وبين ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٧٣)، وابن جرير ١٧‏/‏١٧١ من طريق مغيرة، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤١٧ من طريق المغيرة، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن أبي الهيثم، قال: سمعت إبراهيم [النخعي] والشعبيَّ يتذاكران شهادة القاذف، فقال الشعبيُّ لإبراهيم: لِمَ لا تقبل شهادته؟ فقال: لأنِّي لا أدري تابَ أم لا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٦.
٥
عن عمران بن موسى، قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذِفِ ومعه رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٧. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٦٧، وتفسير البغوي ٦‏/‏١١: عن عمر بن عبد العزيز: القاذف ترد شهادته بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قبلت شهادته، سواء تاب بعد إقامة الحد عليه أو قبله.
٦
عن سليمان بن يسار، وعامر الشعبي -من طريق قتادة- قالا: إذا تاب القاذفُ عند الجلد جازت شهادته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٢٣ من طريق داود بن أبي هند بلفظ: إن رجع عن قوله حين يضرب، وأكذب نفسه؛ قُبِلَت شهادته.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد-أنّه كان يقول: يقبل الله توبتَه، وتَرُدُّون شهادتَه؟! وكان يقبل شهادتَه إذا تاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٤، وفي رواية ١٧‏/‏١٦٥: إذا شهد قبل أن يضرب الحد قبلت شهادته، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٥. وعزا نحوه السيوطي ١٠‏/‏٦٤٧ إلى عبد بن حميد، وفيه: وتوبته أن يُكْذِب نفسه.
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا تاب وأصلح قُبِلَت شهادته، يعني: القاذف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٦.
٩
عن قتادة: أنّ عمر بن عبد الله بن أبي طلحة جلد رجلًا في قَذْف، فقال: أكْذِبْ نفسَك حتى تجوزَ شهادتُك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٦.
١٠
عن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة -من طريق قتادة- قال: إذا تاب القاذف جُلد، وجازت شهادته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٥.
١١
عن ابن علية، قال: سمعتُ ابن أبي نجيح يقول: القاذفُ إذا تاب تجوز شهادته. وقال: كُنّا نقوله، فقيل له: مَن قال؟ قال: عطاء [بن أبي رباح]، وطاووس، ومجاهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٦٥.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا شهادة له١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس: القاذف تُرَدُّ شهادتُه بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قُبِلَت شهادته، سواءٌ تاب بعد إقامة الحدِّ عليه أو قَبِلَه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١١.
١٤
عن محمد بن سيرين، قال: القاذِف إذا تاب فإنّما توبته فيما بينه وبين الله، فأمّا شهادته فلا تجوز أبدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: إذا تاب القاذفُ، وأكذب نفسه؛ قُبِلَت شهادته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٦١) دون قوله: وأكذب نفسه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- قال: يقبل الله توبته، وأردُّ شهادتَه؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٣٩٢ (١٥٤١)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٥.
١٧
عن مكحول الشامي، في القاذف إذا تاب: لم تقبل شهادته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-: إذا حُدَّ القاذفُ فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب قُبِلَت شهادته، وإلا لم تقبل. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، فتابوا إلا أبا بكرة، فكان لا تقبل شهادته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢تضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلْدُه، وردُّ شهادته أبدًا، والحكمُ بفِسْقه. فإن تابَ مِن القذف فإنّ توبته ترفع عنه الفسق، ولا تسقِط الحدّ بإجماع. واختلفوا في قبول شهادته بعد التوبة؛ لاختلافهم في عود الاستثناء في الآية، على قولين: أحدهما: أنه يعود على قوله: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾، فإذا تاب القاذف قُبِلَت شهادتُه، وزال عنه اسمُ الفسق، حُدّ فيه أولم يُحَدّ. والآخر: أنه يعود على قوله: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾، وأما قوله: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أبَدًا﴾ فقد وُصِلَ بالأبد، ولا يجوز قبول شهادته أبدًا. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/١٧٢-١٧٣) القولَ الأولَ -وهو قول الجمهور- استنادًا إلى الإجماع، ودلالة العقل، وقال: «ذلك أنّه لا خلاف بين الجميع أنّ ذلك كذلك إذا لم يُحَدّ في القذف حتى تاب؛ إمّا بأن لم يُرفع إلى السلطان بعفو المقذوفة عنه، وإمّا بأن ماتت قبل المطالبة بحدِّها ولم يكن لها طالب يطلب بحدّها، فإذ كان ذلك كذلك وحدثت منه توبة صَحَّت له بها العدالة. فإذ كان من الجميع إجماعًا، ولم يكن الله -تعالى ذِكْرُه- شرَطَ في كتابه أن لا تُقبل شهادته أبدًا بعد الحدّ في رميه، بل نهى عن قبول شهادته في الحال التي أوجب عليه فيها الحدّ، وسماه فيها فاسقًا؛ كان معلومًا بذلك أنّ إقامة الحدّ عليه في رميه لا تُحْدِث في شهادته مع التوبة من ذنبه ما لم يكن حادثًا فيها قبل إقامته عليه، بل توبته بعد إقامة الحدّ عليه مِن ذنبه أحْرى أن تكون شهادته معها أجوز منها قبل إقامته عليه؛ لأن الحدّ يزيد المحدود عليه تطهيرًا مِن جرمه الذي استحقّ عليه الحدّ». وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥/٤٩١-٤٩٢، ٥٩١) مستشهدًا بما حدث في قصة الإفك.
١٩
عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «قضى الله ورسولُه أن لا تقبل شهادة ثلاثة ولا اثنين ولا واحد على الزِّنا، ويجلدون ثمانين ثمانين، ولا تقبل لهم شهادة أبدًا حتى يَتَبَيَّن للمسلمين منهم توبةٌ نصوح وإصلاح»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣٨٧ (١٣٥٧١).
٢٠
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: «لا تجوز شهادةُ خائن، ولا محدودٍ في الإسلام، ولا ذي غمر على أخيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٥٣١ (٦٩٤٠)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٥٢ (٢٣٦٦)، وابن جرير ١٧‏/‏١٧١-١٧٢. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣‏/‏٥٤ (٦٣٨): «هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس حجاج بن أرطاة».
٢١
عن سعيد بن المسيب، قال: شهدتُ عمر بن الخطاب حين جلد قذَفَة المغيرة بن شعبة، منهم أبو بكرة، وماتع، وشبل، ثم دعا أبا بكرة، فقال: إن تُكَذِّب نفسَك تَجُز شهادتُك. فأبى أن يُكَذِّب نفسَه، ولم يكن عمر يجيز شهادتهما١ حتى هلكا، فذلك قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾، وتوبتهم إكذابهم أنفسهم٢
التخريج
  1. ١ذكر محققو المصدر أنه كذا في النسخ، ولعل الصواب بالإفراد كما في الأثرين التاليين.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد- أنّه قال لأبي بكرة: إن تُبتَ قبلت شهادتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢٣
عن سعيد بن المسيب، قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثةٌ بالزنا، ونكَلَ زيادٌ، فحدَّ عمرُ بن الخطاب الثلاثة، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم. فتاب رجلان، ولم يتب أبو بكرة، فكان لا تقبل شهادته، وكان أبو بكرة أخا زياد لأُمِّه، فلما كان مِن أمر زياد ما كان حلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدًا، فلم يكلمه حتى مات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٥٢، وفي المصنف (١٣٥٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٤
عن عيسى بن عاصم، قال: كان أبو بَكْرَة إذا جاءه رجل يُشْهِدُه قال: أشْهِد غيري؛ فإنّ المسلمين قد فَسَّقوني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن مسروق بن الأجدع، وطاووس بن كيسان، ومحمد ابن شهاب الزهري، قالوا: إذا تاب القاذِفُ قُبِلَت شهادتُه، وتوبتهأن يُكَذِّب نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٦٦ عن مسروق -من طريق الشعبي- بلفظ: تقبل شهادته إذا تاب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن شريح القاضي -من طريق الشعبي- قال: كلُّ صاحبِ حَدٍّ تجوز شهادتُه، إلا القاذفَ، فإنّ توبته فيما بينه وبين ربِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٧٥)، وابن جرير ١٧‏/‏١٦٨-١٧٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج إسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٤ عن شريح القاضي -من طريق إبراهيم- قال: مَضَتِ السُّنَّة أن لا تقبل له شهادة أبدًا.
٢٧
عن سعيد بن المسيب، والحسن البصري، قالا: القاذِفُ إذا تاب فتوبتُه فيما بينه وبين الله، ولا تجوز شهادته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٢٩ عنهما من طريق قتادة، وابن جرير ١٧/ ١٧١ عن ابن المسيب من طريق قتادة، وفي ١٧/ ١٧٢ عن الحسن من طريق معمر، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٢٤ عن الحسن من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن سعيد بن جبير، قال: توبته فيما بينه وبين ربِّه من العذاب العظيم، ولا تقبل شهادته١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٩
عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن زيد- قال: تقبل شهادته إذا تاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٦.
٣٠
عن عمران بن عمير: أنّ عبد الله بن عتبة كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٦٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: الزِّنا أشدُّ مِن القذف، والقذفُ أشدُّ مِن الشرب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٠٩).
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: جَلْدُ الزاني أشدُّ مِن جلد الفرية والخمر، وجلد الفرية والخمر نَحْوٌ واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٠٨).

تفسير الآية

١٣ قولًا
١
عن قتادة، في قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، قال: كان الحسن [البصري] يقول: لا تُقبَل شهادة القاذف أبدًا، توبتُه فيما بينه وبين الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٥٢، وفي المصنف (١٣٥٧٢)، وابن جرير ١٧‏/‏١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن جعفر بن بُرْقان، قال: سألتُ ميمون بن مهران عن هذه الآية: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾، فجعل الله فيها توبته، وقال في آية أخرى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾. فقال: أمّا الأولى فعسى أن تكون قارَفَت، وأما الأخرى فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٢٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٣١-٢٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون﴾: ثم عاد الله بعد ذلك بعائدته ورحمته، فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٣٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾ يعني: بعد الرمي، ﴿وأصلحوا﴾ العملَ، فليسوا بفُسّاق؛ ﴿فإن الله غفور﴾ لقذفهم، ﴿رحيم﴾ بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٨٤.
٥
قال يحيى بن سلّام: رجع إلى أول الآية: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٢٩-٤٣٠.
٦
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾، قال: «توبتهم إكذابُهم أنفسَهم، فإن كذَّبوا أنفسَهم قُبِلت شهادتهم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ الآية: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا﴾، فتاب الله عليهم مِن الفسوق، وأما الشهادة فلا تجوز١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن عباس، ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾: فأنزل الله الجلدَ والتوبة، فالتوبة تُقبَل، والشهادة تُرَدُّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا﴾، ثم قال: ﴿إلا الذين تابوا﴾، قال: فمَن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٧٢، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏١٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿إلا الذين تابوا﴾، توبتُهم إكذابُهم أنفسَهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك﴾: يعني: بعد القذف، ﴿وأصلحوا﴾ العملَ؛ ﴿فإن الله غفور﴾ يعني: لقذفهم، ﴿رحيم﴾ يعني: رحيمًا بهم بعد التوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٣٢.
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- في قول الله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾، قال: يرفع الله عنه اسمَ الفسق، فأمّا الشهادة فلا تجوز أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الآثار ٢‏/‏٦٣٨.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا﴾ الآية، قال: مَن اعترفَ وأقَرَّ على نفسه علانيةً أنّه قال البُهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحًا -والنصوح: ألّا يعودَ، وإقراره واعترافه عند الحد حين يؤخذ بالجلد-؛ فقد تاب، والله غفور رحيم١