عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة- قال: كان النضرُ بنُ الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مِن شياطين قريش، وكان يؤذي رسولَ الله ﷺ، وينصِب له العداوةَ، وكان قد قدم الحِيرة، تعلَّم بها أحاديثَ ملوك فارس، وأحاديثَ رستم وإسفندياز، فكان رسولُ الله ﷺ إذا جلس مجلسًا فذكَّر بالله، وحذَّر قومه ما أصاب مَن قبلهم مِن الأمم مِن نقمة الله؛ خَلَفَه في مجلسه إذا قام، ثم يقول: أنا -واللهِ- يا معشر قريش أحسنُ حديثًا منه، فهلموا، فأنا أُحَدِّثكم أحسنَ مِن حديثه. ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وإسفندياز، ثم يقول: ما محمد أحسن حديثًا مِنِّي. قال: فأنزل الله -تبارك وتعالى- في النَّضر ثماني آيات من القرآن؛ قول الله: ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [القلم:١٥، والمطففين:١٣]، وكلُّ ما ذكر فيه الأساطير في القرآن١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- نحوه، إلا أنّه جعل قوله: في النضر ثماني آيات. عن ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس١
تفسير الآية
٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا أساطير الاولين﴾، قال: كَذِبُ الأولين وأحاديثُهم١
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أساطير الأولين﴾: أشعارهم وكهانتهم، وقالها النضر بن الحارث١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ وقال النضر: هذا القرآن حديث الأولين؛ أحاديث رستم وإسفنديار، ﴿اكتتبها﴾ محمد ﷺ١
٤
قال يحيى بن سلَّام: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ أي: كَذِب الأولين وباطلُهم، ﴿اكتتبها﴾ يقول: اكتتبها محمدٌ، كَتَب الأساطيرَ مِن عبد ابنِ الحضرمي. وقال الكلبي: وعدّاسٌ غُلام عُتبة١
تفسير
قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهي تملى عليه بكرة وأصيلا﴾، يقول: هؤلاء النفر الثلاثة يُعَلِّمون محمدًا ﷺ طَرَفَيِ النهار بالغداة والعشي١
٢
قال يحيى بن سلَّام: ﴿فهي تملى عليه﴾ على محمد ﴿بكرة وأصيلا﴾ والأصيل: العَشِيّ١