سورة العنكبوت | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وقفات مع سور وآيات
لما علم الله أن قلوب المشتاقين له لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلا للقاء تسكيناً لقلوبهم: ﴿من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت﴾
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة العنكبوت آية 5
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
وقفات مع سورة العنكبوت سورة العنكبوت آية 5
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
وقفات مع سورة العنكبوت سورة العنكبوت آية 5.
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
في هذه اللحظات الصعبة التي تمر بالعالم .. يحسن بالمسلم أن يستذكر ما يعينه على الصبر ورفع المعنويات في أوقات البلاء والأوبئة . قال ابن القيم رحمه الله : ‏"لما كان زمن التألُم والعذاب صبره طويل، وأنفاسه ساعات، وساعته أيام، وأيامه شهور وأعوام، =سلَّى سبحانه الممتحنين فيه بأن لذلك الابتلاء أجلا ثم ينقطع، وضرب لأهله أجلا للقائه يسليهم به ويسكِّن نفوسهم ويهون عليهم أثقاله، فقال عز وجل: { مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ‏وقال : ‏«هذه [الآية] تعزيةٌ للمُشتاقين وتسليةٌ لهم؛ أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مُشتاقٌ إلي؛ فقد أجَّلتُ له أجلاً يكون عن قريب فإنه آت لا محالة وكل آت قريب، وفيه لطيفة أخرى : وهي تعليلُ المُشتاقين برجاء اللقاء».
تشويقات قرآنية
بلاغة القرآن
*ما دلالة كلمة (لآت) في قوله تعالى في سورة العنكبوت (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت) وهل هي جواب الشرط؟ (د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة العنكبوت (مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {5}) وقال في سورة الكهف (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً {110}‏). كلمة (ليعمل) في آية سورة الكهف هي جواب الشرط أما في آية سورة العنكبوت فكلمة (لآت) هي إجابة عامة وليست للشرط فقط والمقصود بها إرادة العموم وهناك في القرآن أمثلة كثيرة على هذا النمط مثل قوله تعالى (مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ {98} البقرة) لا يكون الجواب منحصراً بالشخص المذكور ولكن تأتي للعموم وهي أشمل كما جاء في قوله تعالى في سورة الأعراف (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ {170}) جاءت للعموم ولم يقل تعالى (لا نضيع أجرهم) للأفراد وكلمة أجرهم تفيد أن المذكورين دخلوا في المصلحين. إذن كلمة (لآت) في آية سورة العنكبوت تجمع بين من كان يرجو لقاء الله ومن لم يكن يرجو لقاء الله جميعهم على وجه العموم.
فاضل السامرائي