سورة السجدة | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: لا ينتصف النهار في مقدار يومٍ مِن أيام الدنيا في ذلك اليوم حتى يُقضى بين العباد، فينزل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ولو كان إلى غيره لم يفرغ مِن ذلك في خمسين ألف سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: دخلت على ابن عباس أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان، فقال له عبد الله بن فيروز: يا أبا عباس، قول الله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾؟ فكأنّ ابن عباس اتهمه، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال: إنما سألتك لتخبرني. فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله في كتابه الله أعلم بهما، وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم. فضرب الدهر مِن ضرباته حتى جلستُ إلى ابن المسيب، فسأله عنها إنسانٌ، فلم يُخْبر ولم يدر. فقلت: ألا أخبرك بما حضرتُ مِن ابن عباس؟ قال: بلى. فأخبرته، فقال للسائل: هذا ابن عباس أبى أن يقول فيها وهو أعلمُ مِنِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏١٠٨، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، والحاكم.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وإن يومًا عند ربك كألف سنة﴾، قال: مِن أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٩٩.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: يقضى أمر كل شيء ألف سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضى أمر كل شيء ألفًا، ثم كذلك أبدًا، قال: ﴿يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ﴾ قال: اليوم: أن يُقال لما يقضى إلى الملائكة ألف سنة: كن. فيكون، ولكن سماه يومًا، وقوله: ﴿وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج:٤٧]. قال: هو هو سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٥.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾: يعني بذلك: نزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، وذلك مقدار ألف سنة؛ لأنّ ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٢.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾، قال: تعرج الملائكة إلى السماء ثم تنزل في يوم مِن أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٢.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾: يعني: هذا اليوم مِن الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض وما بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٥.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان عن سماك- ﴿ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾، قال: مِن أيام الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٣.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شعبة، عن سماك- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾، قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما تعدون من أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٥.
١٠
عن أبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ الآية، قال: تعرج الملائكة وتهبط في يوم مقداره ألف سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، قال: ينحدر الأمر من السماء إلى الأرض، ويصعد مِن الأرض إلى السماء في يوم واحد مقداره ألف سنة في السير؛ خمسمائة حين ينزل، وخمسمائة حين يعرج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٨، وابن جرير ١٨‏/‏٥٩٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾: مقدار مسيرِهِ في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا؛ خمسمائة سنة نزوله، وخمسمائة سنة صعوده، فذلك ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٨ بنحوه، وابن جرير ١٨‏/‏٥٩٢ بنحوه.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ الآية، قال: ينزل الأمر من السماء الدنيا إلى الأرض العليا، ثم يعرج إلى مقدار يومٍ لو ساره الناس ذاهبين وجائين لساروا ألف سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ من أيام الدنيا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٥.
١٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ مقدار نزول جبريل وصعوده إلى السماء ألف سنة مما تعدون لغير جبريل١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٦.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾ يقول: ثم يصعد الملك إليه في يوم واحد مِن أيام الدنيا ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ﴾ أي: مقدار ذلك اليوم ألف سنة ﴿مِمّا تَعُدُّونَ﴾ أنتم؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، فذلك مسيرة ألف سنة، كل ذلك في يومٍ مِن أيام الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٤٩.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾، قال: قال بعض أهل العلم: مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٦.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ﴾ يصعد إليه جبريل إلى السماء ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ يقول: ينزل ويصعد في يومٍ كان مقداره ألف سنة، إنّ بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة سنة، فينزل مسيرة خمس مائة سنة، ويصعد مسيرة خمس مائة سنة في يوم، وفي أقل من يوم، وربما سأل النبيُّ عليه السلام عن الأمر يحضره، فينزل عليه في أسرع من الطرف. إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر، أن رسول الله عليه السلام قال: «ما أشاء أن أرى جبريل في بعض الأفق يزجي أمرًا مِن أمر الله إلا رأيته»١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٥-٦٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ في هذه الآية على خمسة أقوال: الأول: معناه أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لأن ما بين الأرض إلى السماء خمس مائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة. الثاني: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يَعرُج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهنَّ الخَلْق، وكل يوم مِن هذه كألف سنة مما تعدون من أيامكم. الثالث: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تَعرُجُ إليه الملائكة في يومٍ كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا. الرابع: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض في يومٍ، كان مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، ثم يَعرُجُ إليه ذلك التدبير الذي دبَّره. الخامس: يُدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يَعرُجُ إلى الله في يومٍ كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدون. ووجَّه ابنُ عطية (٧/٦٧ بتصرف) قول مجاهد من طريق ابن جريج -وهو القول الرابع- بقوله: «فالمعنى أن الأمور تُنَفَّذ عند الله تعالى لهذه المدة، ثم تصير إليه آخرًا؛ لأن عاقبة الأمور إليه». وقد ذكر ابنُ جرير القول الرابع، وأدرج تحته أثر مجاهد، وجعله قولًا واحدًا، وأما ابنُ عطية فقد جعله قولين عن مجاهد، الأول: أن التدبير المنقضي في يوم القيامة ألف سنة لو دبره البشر. والثاني: أن الله تعالى يدبر ويلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من عَدِّنا. ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٥٩٦) مستندًا إلى أنّه الأظهر من اللفظ القول الأول، وهو قول مجاهد من طريق ليث، وابن عباس من طريق أبي الحارث عن عكرمة، والضحاك من طريق جويبر، وعكرمة من طريق سفيان عن سماك، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل». وانتقد ابنُ عطية (٧/٦٨) القول الثاني مستندًا إلى ألفاظ الآية والسنة، فقال: «وهذا قولٌ ضعيف مكرهةٌ ألفاظ هذه الآية عليه، رادَّةٌ له الأحاديث التي تُثْبِت أيام خلق الله تعالى المخلوقات». ثم ذكر قولًا غير ما ذُكِر عن فرقة بأن المعنى: يُدبِّر أمر الشمس في أنها تصعد وتنزل في يوم، وذلك قدر ألف سنة. وانتقده قائلًا: «وهذا أيضًا ضعيف».
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، قال: هذا في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: يقضي أمرَ كل شيء ألف سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء ألفًا، ثم كذلك أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٥.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾، يعني: ينزل الوحي١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٥.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ يفصل القضاء وحدَه مِن السماء إلى الأرض، فينزل به جبريل -صلى الله عليه-١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٤٩.
٢٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ﴾، قال: يُنزله مع جبريل من السماء إلى الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٥.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: تعرج الملائكةُ في يوم مقداره ألف سنة١. (١١‏/‏٦٧٥)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الحارث، عن عكرمة-: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ﴾ من أيامكم هذه، ومسيرة ما بين السماء والأرض خمسمائة عام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٩٣ بنحوه.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك، عن عكرمة- في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: مِن الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض١