سورة الأحزاب | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾: إن لم تعلموا لهم أبًا تدعوهم إليه فانسبوهم إخوانكم في الدين؛ إذ تقول: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبيد الله، وأشباههم من الأسماء، وأن يُدعى إلى اسم مولاه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، قال: فإن لم تعرف أباه فأخوك في الدين ومولاك؛ مولى فلان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أعدل عند الله، ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ قولوا: ولِيُّنا فلان، وأخونا فلان١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال: هذا من قبل النهي في هذا وغيره، ﴿ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بعد ما أُمِرتم، وبعد النهي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٦)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٤ بلفظ: ﴿تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال الحسن البصري: ﴿ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أن تدعوهم إلى غير آبائهم الذين ألحقهم اللهُ بهم متعمدين لذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٩.
٦
عن مكحول -من طريق النعمان بن المنذر- في قوله تعالى: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا﴾، قال: وضع عنهم الإثم في الخطأ، ووضع المغفرة على العمد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥‏/‏١٨٢.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾، قال: لو دعوتَ رجلًا لغير أبيه وأنت ترى أنّه أبوه لم يكن عليك بأس، ولكن ما أردت به العمد...١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١١، مطولًا، وابن جرير ١٩‏/‏١٣-١٤ مختصرًا بلفظ: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ يقول: إذا دعوت الرجل لغير أبيه وأنت ترى أنه كذلك ﴿ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يقول الله: لا تدعُه لغير أبيه متعمدًا، أما الخطأ فلا يؤاخذكم الله به ولكن يؤاخذكم بما تعمدت قلوبكم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ﴾ يعني: حَرَج ﴿فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قبل النهي ونسبوه إلى غير أبيه، ولكِن الجناح في ﴿ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بعد النهي، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ غفورًا لما كان من قولهم قبلُ مِن أنّ زيد ابن محمد ﷺ، ﴿رحيمًا﴾ فيما بقي١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (٣‏/‏٤٧٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٩٠) في تفسير قوله تعالى: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ الآيةَ: رفع للحرج عمَّن وهِمَ ونسي وأخطأ، فجرى لسانه على العادة مِن نسبة زيد إلى محمد ﷺ وغير ذلك مما يشبهه، وأبقى الجناح في التعمد مع النهي المنصوص. ثم نقل عن فرقة أنها قالت: بأن خطأهم كان فيما سلف من قولهم ذلك. ثم انتقد (٧/٩١) مستندًا إلى الدلالة العقلية ذلك قائلًا: «وهذا ضعيف، ولا يوصف ذلك بالخطأ إلا بعد النهي، وإنما الخطأ هنا بمعنى: النسيان، وما يكون مقابل العمد».
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ قال: قبل النهي، ﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ بعد ما أُمِرتم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٠.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ﴾ إثم ﴿فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ إن أخطأ الرجل بعد النهي فنسبه إلى الذي تبنّاه ناسيًا، فليس عليه في ذلك إثم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٩.
١١
عن أبي بكرة [الثقفي] -من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه- أنه قال: قال الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، فأنا مِمَّن لا يُعرَف أبوه، وأنا مِن إخوانكم في الدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣، وزاد ابن جرير قول عيينة بن عبد الرحمن: قال أبي: واللهِ، إني لأظنه لو علم أنّ أباه كان حمارًا لانتمى إليه.
١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم-: أنّ زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ما كُنّا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، فقال النبي ﷺ: «أنت زيد بن حارثة بن شَراحيل»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١١٦ (٤٧٨٢)، ومسلم ٤‏/‏١٨٨٤ (٢٤٢٥) كلاهما بدون المرفوع منه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٣
عن سالم بن أبي الجعد -من طريق عمر بن سعيد، عن أبيه- قال: لَمّا نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ لم يعرفوا لسالِم أبًا، ولم يكن مولى أبي حذيفة، إنما كان حليفًا لهم، فقالوا: سالم مِن الصالحين١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فإن لم تعلموا ءاباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾: أخوك في الدين ومولاك؛ مولى فلان١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: أعدل عند الله، ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ فإذا لم تعلم مَن أبوه فإنّما هو أخوك ومولاك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٢.
١٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، يعني: المولى الذي يعتق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٨-٦٩٩.
١٧
عن مقاتل بن سليمان: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ يقول: قولوا: زيد بن حارثة. ولا تنسبوه إلى غير أبيه، ﴿هُوَ أقْسَطُ﴾ يعني: أعدل عِندَ اللهِ، فلما نزلت هذه الآية دعاه المسلمون إلى أبيه، فقال زيد: أنا ابن حارثة معروف نَسَبِي. فقال الله تعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ يقول: فإن لم تعلموا لزيد أبًا [تنسبونه] إليه فهو أخوكم في الدين ومولاكم، يقول: فلان مولى فلان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٣.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: «واللهِ ما أخشى عليك الخطأ، ولكن أخشى عليك العمد»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٤٤٠ (٨٠٧٤)، ١٦‏/‏٥٦٢ (١٠٩٥٨)، وابن حبان ٨‏/‏١٦-١٧ (٣٢٢٢)، والحاكم ٢‏/‏٥٨٢ (٣٩٧٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن المستوفي في تاريخ أربل ١‏/‏٣٤٥: «هذا حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١٢١ (٤٦٧٣): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».
٢
عن سعد، وأبي بكرة، قالا: سمعنا النبيَّ ﷺ يقول: «مَنِ ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٥٦ (٤٣٢٦)، ٨‏/‏١٥٦ (٦٧٦٦، ٦٧٦٧)، ومسلم ١‏/‏٨٠ (٦٣)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٩.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ثلاثٌ لا يهلك عليهن ابنُ آدم: الخطأ، والنسيان، وما أكره عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٢.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان مِمَّن شهِد بدرًا- تبنّى سالمًا، وأنكحه بنتَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى النبيُّ ﷺ زيدًا، وكان مَن تبنّى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي ﷺ، فقالت: إنّ سالِمًا كان يُدعى لأبي حذيفة، وإنّ الله قد أنزل في كتابه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾، وكان يدخل عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ١ ونحن في منزل ضيق. فقال النبي ﷺ: «أرضعي سالِمًا تَحْرُمِي عليه»٢
التخريج
  1. ١فُضُل: ثياب مِهْنَتها، أو في ثَوْبٍ واحِدٍ. النهاية (فضل).
  2. ٢أخرجه البخاري ٥‏/‏٨١-٨٢ (٤٠٠٠)، ٧‏/‏٧ (٥٠٨٨)، وأحمد ٤٢‏/‏٤٣٥­-٤٣٦ (٢٥٦٥٠)، ٤٣‏/‏٨٦ (٢٥٩١٣) واللفظ له.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان مِن أمر زيد بن حارثة أنّه كان في أخواله بني معن من بني ثُعل من طيئ، فأصيب في غِلمة مِن طيئ، فقُدِم به سوق عكاظ، وانطلق حكيم بن حزام بن خويلد إلى عكاظ يتسوَّق بها، فأوصته عمتُه خديجة أن يبتاع لها غلامًا ظريفًا عربيًّا إن قدر عليه، فلما جاء وجد زيدًا يُباع فيها، فأعجبه ظرفه، فابتاعه، فقدم به عليها، وقال لها: إنِّي قد ابتعت لك غلامًا ظريفًا عربيًّا، فإن أعجبك فخذيه وإلا فدعيه، فإنه قد أعجبني. فلما رأته خديجة أعجبها، فأخذته، فتزوجها رسول الله ﷺ وهو عندها، فأعجب النبي ﷺ ظرفه، فاستوهبه منها، فقالت: أهبه لك، فإن أردت عتقه فالولاء لي. فأبى عليها، فوهبته له؛ إن شاء أعتق وإن شاء أمسك، قال: فشَبَّ عند نبي الله ﷺ. ثم إنه خرج في إبل أبي طالب إلى الشام، فمَرَّ بأرض قومه، فعرفه عمُّه، فقام إليه، فقال: مَن أنت، يا غلام؟ قال: غلام من أهل مكة. قال: مِن أنفسهم. قال: لا. [قال]: فحُرٌّ أنت أم مملوك؟ قال: بل مملوك. قال: لِمَن؟ قال: لمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب. فقال له: أعربيٌّ أنت أم عجمي؟ قال: بل عربي. قال: ممن أصلك؟ قال: من كلب. قال: من أي كلب؟ قال: من بني عبد ود. قال: ويحك، ابن من أنت؟ قال: ابن حارثة بن شَراحيل. قال: وأين أُصِبت؟ قال: في أخوالي. قال: ومَن أخوالك؟ قال: طيِّئ. قال: ما اسم أمك؟ قال: سُعدى. فالتزمه، وقال: ابن حارثة! ودعا أباه، وقال: يا حارثة، هذا ابنك. فأتاه حارثة، فلمّا نظر إليه عرفه، قال: كيف صنع مولاك إليك؟ قال: يُؤثِرُني على أهله وولده، ورُزِقتُ منه حُبًّا، فلا أصنع إلا ما شئتُ. فركب معه أبوه وعمه وأخوه حتى قدموا مكة، فلقوا رسول الله ﷺ، فقال له حارثة: يا محمد، أنتم أهل حرم الله وجيرانه وعند بيته، تَفُكُّون العاني، وتُطْعِمون الأسير، ابني عبدك، فامْنُن علينا، وأحسن إلينا في فدائه؛ فإنك ابن سيد قومه، فإنّا سنرفع لك في الفداء ما أحببتَ. فقال له رسول الله ﷺ: «أُعطيكم خيرًا مِن ذلك». قالوا: وما هو؟ قال: «أُخَيِّره، فإن اختاركم فخذوه بغير فداء، وإن اختارني فكفوا عنه». فقالوا: جزاك الله خيرًا، فقد أحسنت. فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «يا زيدُ، أتعرف هؤلاء؟» قال: نعم، هذا أبي وعمي وأخي. فقال رسول الله ﷺ: «فأنا مَن قد عرفتَه، فإن اخترتهم فاذهب معهم، وإن اخترتني فأنا مَن تعلم». فقال زيد: ما أنا بمختار عليك أحدًا أبدًا، أنت مِنِّي بمكان الوالد والعم. قال له أبوه وعمه: يا زيد، أتختار العبودية على الربوبية؟ قال: ما أنا بِمُفارِق هذا الرجل. فلما رأى رسول الله ﷺ حِرصَه عليه قال: «اشهدوا أنه حُرٌّ، وإنّه ابني يرثني وأرثه». فطابت نفسُ أبيه وعمه لِما رأوا مِن كرامته عليه، فلم يزل في الجاهلية يُدعى: زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾، فدُعِي: زيد بن حارثة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- قال: كانوا يقولون: زيد بن محمد. فقال الله: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٠.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العُزّى بن يزيد بن امرئ القيس الكلبي، من كلب اليمن، مولى النبي ﷺ، يكنى: أبا أسامة، وكان يدعى: زيد بن محمد، حتى نزلت: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩‏/‏٣٥١.
٥
عن الحسن بن عثمان -من طريق يعقوب بن شيبة- قال: حدَّثني عِدَّةٌ مِن الفقهاء وأهل العلم، قالوا: كان عامر بن ربيعة يُقال له: عامر بن الخطاب، وإليه كان يُنسَب؛ فأنزل الله تعالى فيه، وفي زيد بن حارثة، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن عمرو: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ الآية١