سورة الصافات | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب المشارق والمغارب) . وفى سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ . جوابه: أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر. والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر المواضع
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(ورب المشارق) ولم يقل [ورب المغارب] بينما في جميع سور القرآن إذا ذكر المشرق ذكر المغرب ما الحكمة؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
(رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق ) لماذا لم يقل ورب المغارب؟
عدنان عبدالقادر
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (ربُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا وَرَبُّ المَشَارِقِ) . إن قلتَ: لمَ جمع هنا المشارق وحذف مقابله، وثنَّاه في الرحمن، وجَمَعه في المعارج، وأفرده في المزَّمِّل مع ذكرِ مقابله في الثلاثة؟! قلتُ لأن القرآن نزل على المعهود، من أساليب كلام العرب وفنونه، ومنهما الِإجمالُ والتفصيلُ، والذِّكرُ والحذفُ، والجمعُ والتثنيةُ والِإفرادُ باعتباراتٍ مختلفة، فأفرد وأجمل في المزمِّل، بقوله " رَبّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ " أراد مشرق الصيف والشتاء ومغربهما، وجَمَع وفَصّل في المعارج بقوله " فَلَا أً قْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ " أراد جميع مشارق السَّنَة ومغاربها، وهي تزيد على سبعمائة، وثنَّى وفصَّل في الرحمن بقوله " رَبّ المشرقَيْنِ وربُّ المَغْرِبَينِ " أراد مشرقي الصيف والشتاء ومغربهما، وجمع وحذفَ هنا بقوله " ربُّ المشارق " أراد جميع مشارق السنة، واقتصر عليه لدلالته على المحذوف، وخصَّ ما هنا بالجمع موافقةً للجموع أول السورة، وبالحذف مناسبة للزينة في قوله " إنا زينا السماءَ الدنيا بزينةٍ الكواكب " إذِ الزينةُ إنما تكون غالباً بالضياء والنو، وهما ينشئان من المشرقِ لا من المغرب، وما في الرحمن بالتثنية، موافقة للتثنية في " يسجدان " وفي " فبأيِّ آلاء ربكما تُكَذِّبان " وبذكرِ المتقابِلَيْن موافقةً لبسط صفاته تعالى وإنعاماته ثمَّ، وما في المعارج بالجمع، موافقةً للجمع قبله وبعده، وبذكرِ المقابِلَيْنِ موافقةً لكثرة التأكيد في القسم وجوابه، وما في المزمِّل بالإِفراد موافقةً لما قبلَه، من إفراد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما بعدَه من إفراد ذكرِ الله تعالى، وبذِكرِ المتقابِلَيْن موافقةً للحصر في قوله " لا إِلهَ إلَّا هو " ولبسطِ أوامر الله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن