سورة الزخرف | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أحسبتم أنْ نصفح عنكم ولم تفعلوا ما أُمِرتُم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٩.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: تُكَذِّبون بالقرآن، ثم لا تُعاقَبون عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٠٦، والفتح ٨‏/‏٥٦٦-، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلا أن أنزل عليه كتابًا، فإنْ قَبِله قومُه وإلّا رُفِع، فذلك قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تقبلونه، فتلقّته قلوب نقِيَّةٌ، قالوا: قَبِلناه، ربَّنا، قَبِلناه، ربَّنا. ولو لم يفعلوا لرُفِع، ولم يُترك منه شيء على ظهر الأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في كتاب الصلاة.
٤
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: لو أنّ هذه الأمة لم يؤمنوا لضُرِب عنهم الذِّكر صفحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٩.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفنضرب عنكم الذّكر صفحًا ان كنتم قومًا مسرفين﴾: أي: مشركين. واللهِ، لو أنّ هذا القرآن رُفِع حين ردَّه أوائلُ هذه الأمة لهلكوا، ولكنَّ الله عاد بعائدته ورحمته، كرّره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله مِن ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٩، وإسحاق البستي ص٣١٣، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨‏/‏٥٦٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٢/٣٠٠) على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، والحسن، فقال: «وقول قتادة لطيف المعنى جدًّا، وحاصله أنه يقول في معناه: إنّه تعالى من لطفه ورحمته بخلْقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذّكر الحكيم -وهو القرآن-، وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل يأمر به ليهتدي مَن قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على مَن كَتب شقاوته».
٧
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾، قال: أفنضرب عنكم العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٨.
٨
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿صَفْحًا﴾ أنَذَرُ الذِّكرَ مِن أجلكم؟!١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٧٥-.
٩
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أفنترككم سُدًى؛ لا نأمركم، ولا ننهاكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٠٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ يقول لأهل مكة: أفنُذهِب عنكم هذا القرآن سُدًى؛ لا تُسألون عن تكذيبٍ به ﴿أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ يعني: مشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٨٩.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ قال: الذِّكر ما أُنزل عليهم مما أمرهم الله به ونهاهم ﴿صَفْحًا﴾ لا نذكر لكم منه شيئًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٤٩-٥٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بالذِّكْر على قولين: الأول: أنّه ذِكْر العذاب، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن عذابكم ونترُكُكم على كفركم؟!. الثاني: أنه القرآن، فالمعنى: أفنُمْسِكُ عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمِنون به؟! ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٥٠) -مستندًا إلى السياق- القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، والسُّدّيّ، ومجاهد، وأبو صالح، ومقاتل، فقال: «لأنّ الله -تبارك وتعالى- أتْبَع ذلك خبرَه عن الأمم السالفة قبل الأُمَّة التي توعّدها بهذه الآية في تكذيبها رسلها، وما أحلّ بها مِن نقمته، ففي ذلك دليلٌ على أنّ قوله: ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا﴾ وعيدٌ منه للمخاطبين به مِن أهل الشِّرك؛ إذ سلكوا في التكذيب بما جاءهم عن الله رسولهم مسلك الماضين قبلهم». وقال ابنُ عطية (٧/٥٣٣-٥٣٤): ""قوله تعالى: ﴿صَفْحًا﴾ انتصابه كانتصاب ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل:٨٨]، فيحتمل أن يكون بمعنى: العفو والغفر للذنب، فكأنه يقول: أفنترك تذكيركم وتخويفكم عفوًا عنكم وغفرًا لإجرامكم أن كنتم، أو من أجل أن كنتم قومًا مسرفين، هذا لا يصلح، وهذا قول ابن عباس ومجاهد، ويحتمل قوله: ﴿صَفْحًا﴾ أن يكون بمعنى: مغفولًا عنه، أي: نتركه يمرُّ لا تؤخذون بقوله ولا بتدبُّره ولا تُنَبهون عليه، وهذا المعنى نظير قول الشاعر:تمر الصبا صفحًا بساكن ذي الغضا ويصدع قلبي إن يهب هبوبهاأي: تمر مغفولًا عنها، فكأن هذا المعنى: أفنترككم سدًى، وهذا هو منحى قتادة وغيره، ومن اللفظة قول كثير:صفوحًا فما تلقاك إلا بخيلة فمَن ملّ منها ذلك الوصل ملّت"".

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿أنْ كُنتُمْ﴾ بنصب الألف١٢