تفسير
٢٥ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نهى بعضُ المهاجرين بعضًا عن قطع النّخل، وقالوا: إنما هي من مغانم المسلمين. وقال الذين قَطعوا: بل هي غيظٌ للعدو. فنزل القرآنُ بتصديق مَن نهى عن قطْعه، وتحليل مَن قطعه من الإثم، فقال: إنما قطْعه وترْكه بإذن الله١
وقال عكرمة مولى ابن عباس:... ﴿أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾، قال: ما قطعتم فبإذني، وما تركتم فبإذني١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قال لي عطاء: قد قال: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً﴾ -وقاله عمرو بن دينار، قال ابن جُرَيْج: وقال مجاهد: ﴿مِن لِينَةٍ﴾: النّخلة- نهى بعضُ المهاجرين بعضًا عن قطْع النخل، وقالوا: إنما هي في مغانم المسلمين. فنزل القرآن بتصديق مَن نهى عن قطْعها، وتحليل مَن قطعها عن الإثم، وإنما قطْعها وترْكها بإذنه١
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾، أي: فبأمْر الله قُطِعَت، ولم يكن فسادًا، ولكن نِقمة من الله ﴿وليخزي الفاسقين﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾... وكانوا قطعوا أربعَ نخلات كِرام عن أمْر النبي ﷺ غير العجوة، ﴿أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها﴾ هو كلّه؛ ﴿فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: بأمْر الله١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ يعني: النخل، فبإذن الله، وما تركتم ﴿قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ فطابت نفسُ النبي ﷺ، وأنفُس المؤمنين١
عن عبد الله بن عباس:... ثم ذكر قطْع رسول الله ﷺ النّخل، وقول اليهود له: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد، فما بالُ قطع النّخل؟! فقال: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾ يخبرهم أنّها نِقمة منه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قَطع المسلمون يومئذ النّخل، وأمسك أناسٌ كراهية أن يكون فسادًا، فقالت اليهود: اللهُ أذن لكم في الفساد؟ فقال الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ قال: واللّينة: ما خلا العجوة من النخل، إلى قوله: ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾ قال: لِيَغيظوهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾ لكي يخزي الفاسقين -وهم اليهود- بقطْع النّخل، فكان قطع النّخل ذُلًّا لهم وهوانًا١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾: يعني: يهود أهل النَّضِير، وكان قطْع النّخل وعقْر الشجر خِزيًا لهم١
عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قَسَم بين قريش والمهاجرين النَّضِير؛ فأنزل الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ قال: هي العجوة، والعَتِيقُ١، والنخيل، وكانا مع نوح في السفينة، وهما أصل التمر، ولم يُعطِ رسولُ الله ﷺ من الأنصار أحدًا إلا رجلين: أبا دُجانة، وسهل بن حُنَيف٢
عن عبد الله بن عباس، ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾، قال: نخلة، أو شجرة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿مِن لِينَةٍ﴾، قال: اللينة: لون مِن النّخل١
عن عبد الله بن عباس، قال: أمر النبيُّ ﷺ -﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾- بقطْع النخل كلّه إلا العجوة ذلك اليوم، فكلّ شيء سوى العجوة فهو اللّين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾، قال: هي النّخلة١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق حبيب-، مثله١
عن عمرو بن ميمون الأَوْدي -من طريق أبي إسحاق-، ومجاهد بن جبر -من طريق منصور-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود-، وعطية بن سعد العَوفيّ، مثله١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: اللّينة: ما دون العجوة مِن النّخل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾، قال: النّخل كله ما خلا العجوة١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: اللّينة: ألوان النخل كلّها، إلا العجوة١
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾، قال: اللّينة: ما خالف العجوة من التمر١
قال مقاتل بن سليمان:... ضربٌ مِن النخيل مِن أجود التمر يُقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، تُرى النَّواة من اللِّحى، من أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النّخلة أحبُّ إلى أحدهم مِن وصيف... ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾... وكانوا قطعوا أربع نخلات كرام عن أمْر النبي ﷺ غير العجوة١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾: يعني باللّينة: النّخلة، وهي أعجب إلى اليهود مِن الوصيف، يُقال لثمرها: اللّون١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾، قال: مِن كرامِ نخلِهم١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ قال: اللّينة: النخلة؛ عجوة كانت أو غيرها، قال الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ للنخل الذي قَطعوا مِن نخل النَّضِير حين غَدرت النَّضِير١٢