سورة الأنعام | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

بلاغة القرآن
قوله {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم} وفي الشعراء {فقد كذبوا فسيأتيهم} لأن سورة الأنعام متقدمة فقيد التكذيب بقوله {بالحق لما جاءهم} ثم قال {فسوف يأتيهم} على التمام وذكر في الشعراء {فقد كذبوا} مطلقا لأن تقييده في هذه السورة يدل عليه ثم اقتصر على السين هنا بدل سوف ليتفق اللفظان فيه على الاختصار .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (فسوف يأتيهم أنباء) وفى الشعراء: (فسيأتيهم) ؟ . جوابه: مع قصد التنويع في الفصاحة، فإن المراد بآية الأنعام الدلالة على نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والمعجزات. والمراد بالحق القرآن، ولكن لم يصرح به، وفى الشعراء صرح بالقرآن بقوله: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) فعلم أن المراد بالحق: القرآن، فناسب: (فسيأتيهم) تعظيما لشأن القرآن، لأن السين أقرب من سوف.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) . وفى موضع آخر: بالفاء. وقال هنا: (عاقبة المكذبين* وفى النمل (عاقبة المجرمين) . جوابه: أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة على السير المأمور به. وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله تعالى: (أولم يسيروا في الأرض) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم. ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق) ناسب قوله: (عاقبة المكذبين) ولم يتقدم مثله في النمل.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) وفى الأنعام والأنبياء (من ربهم) و (فسيأتيهم) و (فسوف يأتيهم) ؟ تقدم ذلك في الأنعام. وأيضا: فتقدم قوله تعالى هنا: (لعلك باخع نفسك) ناسب فسيأتيهم، أي: لا تقتل نفسك فسيأتيهم أنباء ذلك.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٥) : (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) * انفردت الآية بزيادة (بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ) و (فَسَوْفَ) عن آية الشعراء (فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) : آية الأنعام لما ترتبت على إطناب وبسط آيات من حمده سبحانه وانفراده بخلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ثم ذكر خلقهم من طين، فناسب الإطناب الإطناب. آية الشعراء قال تعالى قبلها (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) لتذكيرهم فقط، ثم اعترض بتسلية نبيه صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) فما جاء من تهديد ووعيد كان موجزًا فناسبه الإيجاز.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم ) ، ( فقد كذبوا فسيأتيهم ) : - سوف : حرف استقبال للبعيد ، السين : حرف استقبال للقريب الأنعام مبنية على تأخير العقوبات ألا ترى ( ما عندي ما تستعجلون به ) ، ( قل لو أن عندي ما تستعجلون ) - الشعراء عجّل الله العقوبة لكل من ذكره بالسورة .
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
الاستهزاء سورة البقرة أية 14
عبدالواحد المزروع