تفسير
١٣ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: يحَمِل كُتبًا على ظهره؛ لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ يقول: كمَثَل الحمار يَحمِل كتابًا لا يدري ما فيه، كذلك اليهود حين لم يَعمَلوا بما في التوراة، فضَرب الله تعالى لهم مثلًا، فقال: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه من الضّلالة ﴿القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ في عِلْمه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: الأسفار: التوراة التي يَحمِلها الحمار على ظهره، كما تُحمَل المصاحف على الدّواب، مَثل الرجل يسافر فيَحمِل مُصحفه. قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يَحمِلها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يَعمَلوا بها وقد أُوتُوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾، قال: اليهود١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ يعني: اليهود تحمّلوا العمل بما في التوراة فقرؤوها، ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ يقول:لم يَعمَلوا بما فيها١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾، قال: أمرهم أن يأخذوا بما فيها، فلم يَعمَلوا به١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾: والأسفار: الكُتب، فجعل الله مَثل الذي يقرأ الكتاب ولا يتّبع ما فيه كمَثل الحمار يَحمِل كتاب الله الثّقيل لا يدري ما فيه، ثم قال: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ الآية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق السّري بن واصل-، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا لا يعلم ما فيها، ولا يَعقِلها١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا، والكتاب بالنَّبَطية يُسمّى: سِفرًا١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾، قال: كُتبًا لا يدري ما فيها، ولا يدري ما هي، يضرب الله لهذه الأمة، أي: وأنتم إن لم تعمَلوا بهذا الكتاب كان مَثلكم كمَثلهم١
عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله عز وجل: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا﴾، قال: يَحمِل على ظهره، فلا يدري ما على ظهره، فكذلك المنافق يَحمِل كمِثْله١