سورة التغابن | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقفات مع سور وآيات
{فذاقوا وبال أمرهم} تشبيه الشعور بالعذاب بشيء يُطعم ويُذاق؛ يُوحي بشدة أثره وعظيم ألمه. فالتذوق باللسان أشد من اللمس بالجلد!
محمد الغرير
وقفات مع سور وآيات
من لم يعتبر بأخبار من مضى من الأمم، وبما حلَّ بها من العذاب والنِّقم، يوشك أن يصيبه ما أصابهم، ويبيت لغيره عظةَ يجري بها القلم.
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ٥﴾ [التغابن: 5]. * * * قال سبحانه: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ ولم يقل (من قبلكم) في حين قال نحو ذلك، أعني بلإضافة، في أكثر من موضع، فقد قال سبحانه: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴾ [التوبة: 70]. وقال: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴾ [إبراهيم: 9]. بذكر المضاف إليه. ولعل من أسباب عدم ذكر المضاف إليه في آية التغابن أنه عمم، فلم يذكر أقوامًا بأعينهم، وإنما قال: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ فلم يذكر قومًا. في حين لما ذكر المضاف إليه ذكر الأقوام فقال: ﴿قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴾. فناسب الذكرُ، وناسب عدم المضاف إليه عدم ذكر الأقوام. ﴿فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ﴾. الوبال: الثقل والشدة والسوء. ومعنى ﴿فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ﴾ ((أي: وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حلّ بهم في الدنيا من العقوبة والخزي)). ﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ أي: في الآخرة. فذكر ما لاقوه في الدنيا وما سيلاقونه في الآخرة وهو العذاب الأليم. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 177، 178)
فاضل السامرائي