قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثَيِّباتٍ﴾ يعني: أيّمات لا أزواج لهنّ، ﴿وأَبْكارًا﴾ عذارى لم يُمسسن١
٢
عن بُرَيْدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكارًا﴾، قال: وعد الله نبيَّه ﷺ في هذه الآية أن يُزوّجه بالثّيّب آسية امرأة فرعون، وبالبِكر مريم بنت عمران١
٣
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكارًا﴾: فوعَده من الثَّيِّبات آسية بنت مُزاحم، وأخت نوح، ومن الأبكار مريم بنت عمران، وأخت موسى١٢
تفسير الآية
١٣ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله تعالى: ﴿اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران:٤٣]، قال: أطيلي الركوع١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَسى رَبُّهُ﴾ يعني: ربّ محمد ﷺ ﴿إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ النبيُّ ﷺ، فطَلَّقها النبيُّ ﷺ واحدةً، وراجعها، ﴿أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ ثم نَعتهنّ، فقال: ﴿مُسْلِماتٍ﴾ يعني: مُخلِصات، ﴿مُؤْمِناتٍ﴾ يعني: مُصَدِّقات بتوحيد الله تعالى، ﴿قانِتاتٍ﴾ يعني: مُطيعات١
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قانِتاتٍ﴾، قال: مُطيعات١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قال: صائمات١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾: يعني: صائمات١
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، وأبي مالك [الغفاري]، في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قالا: صائمات١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قالوا: صائمات١
١٠
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿سائحات﴾، قال: الصائمات١
١١
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد العزيز بن محمد الدَراوردي- قال: السّائحات: المُهاجِرات١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تائِباتٍ﴾ مِن الذنوب، ﴿عابِداتٍ﴾ يعني: مُوحِّدات، ﴿سائِحاتٍ﴾ يعني: صائمات١
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قال: مُهاجِرات، ليس في القرآن ولا في أُمّة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله: ﴿السّائِحُونَ﴾ [التوبة:١١٢]١٢
قراءات
قولانِ
١
عن الحسن بن صالح، أنه قرأ: (سَيِّحاتٍ) مثقلة بغير ألف١
٢
عن عاصم أنه قرأ: ﴿عَسى رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ﴾ خفيفة مرفوعة١٢
نزول الآية
قولانِ
١
عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: اجتمع على رسول الله ﷺ نساؤه في الغَيْرة، فقلتُ لهنّ: عسى ربُّه إن طلّقكنّ أن يُبدِله أزواجًا خيرًا منكنّ. قال: فنَزل كذلك١
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق أنس- قال: بلَغني عن بعض أُمّهاتنا -أُمّهات المؤمنين- شِدّة على رسول الله ﷺ وأذاهنّ إياه، فاستقريتُهنّ امرأة امرأة، أعِظها، وأنهاها عن أذى رسول الله ﷺ، وأقول: إنْ أبيتُنّ أبْدَله الله خيرًا منكنّ. حتى أتيتُ -حسبتُ أنه قال- على زينب، فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله ﷺ ما يَعظ نساءه حتى تَعظهنّ أنتَ؟! فأَمسكتُ؛ فأنزل الله: ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾١