تفسير
١١ قولًاعن عائشة -من طريق عروة-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُوحي إليه وهو على ناقته وضَعتْ جِرانَها، فما تستطيع أن تَتحرك حتى يُسرّى عنه. وتلتْ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾١
عن أُمّ كُلثوم بنت ثُمامَة الحَبَطِيّ -من طريق حماد بن ابراهيم بن مسعود اليَشْكري- أنّ أخاها المُخارق بن ثُمامَة الحَبَطِيّ قال لها: ادخُلي على أُمّ المؤمنين عائشة، فأَقرِئيها السلام مني. فدخَلتُ عليها، فقلتُ: إنّ بعض بَنيكِ يُقرئك السلام. قالتْ: وعليه ورحمة الله. قلتُ: ويسألك أنْ تُحدّثيه عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قُتل. قالتْ: أمّا أنا فأشهد أنّ عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله ﷺ، وجبريل يُوحي، جاء إلى النبي ﷺ في ليلة قائظة، وكان إذا نزل عليه الوحي نزلت عليه ثِقْلة، يقول الله -جلّ ذِكره-: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ونبي الله ﷺ يَضرب كتف عثمان، ويقول: «اكتب، عثمان». فما كان الله يُنزل تلك المنزلة من نبيّه إلا رجلًا كريمًا، فمَن سبَّ عثمان فعليه لعنة الله١
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ شديدًا١
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا بالوعد والوعيد، والحلال والحرام١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: ثقيل في الميزان يوم القيامة١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به ثقيل. قال: إنّ الرجل لَيَهُذّ السورة، ولكن العمل به ثقيل١
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا على المنافقين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: يثقُل من الله فرائضه وحدوده١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ يعني: القرآن شديدًا؛ لِما في القرآن من الأمر والنهي، والحدود، والفرائض١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: هو -واللهِ- ثقيل مبارك، القرآن، كما ثَقُل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة١٢