سورة المزمل | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭦﭧﭨﭩﭪ

تفسير

١١ قولًا
١
عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا أُوحي إليه وهو على ناقته وضَعتْ جِرانَها، فما تستطيع أن تَتحرك حتى يُسرّى عنه. وتلتْ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤١‏/‏٦٤٢ (٢٤٨٦٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٥، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٦، ٧، والحاكم ٢‏/‏٥٠٥، وهو عند ابن جرير وابن نصر عن عروة مرسلًا. قال محققو المسند: «حديث صحيح».
٢
عن أُمّ كُلثوم بنت ثُمامَة الحَبَطِيّ -من طريق حماد بن ابراهيم بن مسعود اليَشْكري- أنّ أخاها المُخارق بن ثُمامَة الحَبَطِيّ قال لها: ادخُلي على أُمّ المؤمنين عائشة، فأَقرِئيها السلام مني. فدخَلتُ عليها، فقلتُ: إنّ بعض بَنيكِ يُقرئك السلام. قالتْ: وعليه ورحمة الله. قلتُ: ويسألك أنْ تُحدّثيه عن عثمان بن عفان، فإنّ الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قُتل. قالتْ: أمّا أنا فأشهد أنّ عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله ﷺ، وجبريل يُوحي، جاء إلى النبي ﷺ في ليلة قائظة، وكان إذا نزل عليه الوحي نزلت عليه ثِقْلة، يقول الله -جلّ ذِكره-: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، ونبي الله ﷺ يَضرب كتف عثمان، ويقول: «اكتب، عثمان». فما كان الله يُنزل تلك المنزلة من نبيّه إلا رجلًا كريمًا، فمَن سبَّ عثمان فعليه لعنة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏١١٧-١١٨ (٣٧٥٨).
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ شديدًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦٠، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٢.
٤
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا بالوعد والوعيد، والحلال والحرام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦٠، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٢.
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: ثقيل في الميزان يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: العمل به ثقيل. قال: إنّ الرجل لَيَهُذّ السورة، ولكن العمل به ثقيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٥.
٨
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ثقيلًا على المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٦٠، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٥٢.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: يثقُل من الله فرائضه وحدوده١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٥ بلفظ: «ثقيل والله فرائضه وحدوده» من طريق معمر وسعيد، . وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٤٩-، وابن نصر- كما في مختصر قيام الليل ص٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ يعني: القرآن شديدًا؛ لِما في القرآن من الأمر والنهي، والحدود، والفرائض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٥.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، قال: هو -واللهِ- ثقيل مبارك، القرآن، كما ثَقُل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اتفق السلف على أنّ المراد بقوله: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ القرآن، واختلفوا في معنى كونه ثقيلًا على أقوال: الأول: ثقيل العمل به. الثاني: أنّ عين الكلام ثقيل محمله. الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة. الرابع: ثقيل على الكفار والمنافقين بإعجازه ووعيده ونحو هذا. ورجّح ابنُ جرير (٢٣/٣٦٦) العموم، فقال: «وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه». وقال ابنُ تيمية (٦/٤١٣): «قوله: ﴿إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا﴾ فقد فسّره أهل النّقل أنّ المراد به ثِقل الحكم؛ ولأنّ الكلام ليس بذات».

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عائشة أُمّ المؤمنين: أنّ الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أحيانًا يأتيني مِثل صَلْصَلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيُفْصَم عني وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانا يتَمثّل لي المَلك رجلًا، فيُكلّمني، فأَعِي ما يقول». قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيَفْصِم عنه وإنّ جَبِينه لَيَتَفَصّد عَرقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦-٧ (٢)، ٤‏/‏١١٢ (٣٢١٥) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٨١٦ (٢٣٣٣)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٣٥٩ (٣٣٧٥)، والثعلبي ١٠‏/‏٦٠.
٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال: «أسمع صَلاصل، ثم أسكتُ عند ذلك، فما مِن مرة يُوحى إليّ إلا ظننتُ أنّ نفسي تُقبض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٦٤٢ (٧٠٧١). قال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٢٩٤-٢٩٥ (٢٧٧٨): «ضعيف».
٣
عن محمد بن سيرين -من طريق عاصم- قال: لا تَقُلْ سورةً قصيرة، ولا سورةً خفيفة. قال: فكيف أقول؟ قال: سورة يسيرة؛ فإنّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧]، ولا تَقُلْ: خفيفة؛ فإنّ الله قال: ﴿إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾١