سورة القيامة | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮡﮢﮣﮤﮥ

تفسير

١٦ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُكذّب بما أمامه يوم القيامة والحساب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بقوله: ﴿بل يريد الإنسان ليفجر أمامه﴾ على أقوال: الأول: معناه: أن يُعجِّل الذَّنب، ويُسوّف التوبة. الثاني: بل يريد أن يرتكب الآثام في الدنيا لقوة أمله، ولا يذكر الموت. الثالث: بل يريد الإنسان ليَكفر بالحقّ الذي بين يدي القيامة. الرابع: بل يريد الإنسان الكافر أن يُكذّب بالقيامة. ورجَّح ابنُ القيم (٣/٢٢٧-٢٢٨) -مستندًا إلى السياق، واللغة- القول الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وقاله ابن زيد، فقال: «ويُرجّح هذا القول لفظة ﴿بلى﴾؛ فإنها تُعطي أنّ الإنسان لم يؤمن بيوم القيامة، مع هذا البيان والحُجّة، بل هو مريد للتكذيب به، ويُرجّحه أيضًا أنّ السياق كلّه في ذم المُكذّب بيوم القيامة، لا في ذم العاصي والفاجر، وأيضًا فإنّ ما قبل الآية وما بعدها يدل على المراد. فإنه قال: ﴿أيَحْسَبُ الأِنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ فأنكر -سبحانه- عليه حِسْبانه أنّ الله لا يَجمع عظامه، ثم قَرّر قدرته على ذلك، ثم أنكر عليه إرادة التكذيب بيوم القيامة. فالأول حِسبانٌ منه أن لا يُحييه بعد موته. والثاني: تكذيب منه بيوم البعث، وأنه يريد أن يُكذّب بما وضح وبان دليل وقوعه وثبوته؛ فهو مريد للتكذيب به. ثم أخبر عن تصريحه بالتكذيب، فقال: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾، فالأول إرادة التكذيب، والثاني نطق بالتكذيب وتكلم به». وبنحوه ابنُ كثير (١٤/١٩٤)، فقال: «وهذا هو الأظهر من المراد؛ ولهذا قال بعده: ﴿يسأل أيان يوم القيامة﴾ أي: يقول متى يكون يوم القيامة؟! وإنما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه، وتكذيب لوجوده، كما قال تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون﴾ [سبأ:٢٩-٣٠]». وذكر ابنُ جرير (٢٣/٤٧٧) أنّ الضمير في قوله: ﴿أمامه﴾ على القول الثالث الذي قاله ابن عباس عائد على «يوم القيامة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٧٢)، ثم بيّن أنّ المعنى -على هذا القول-: «أنّ الإنسان هو في زمان وجوده أمام يوم القيامة وبين يديه، ويوم القيامة خلفه، فهو يريد شهواته ليَفْجُر في تكذيبه بالبعْث، وغير ذلك بين يدي يوم القيامة، وهو لا يعرف قدر الضرر الذي هو فيه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يقول: سوف أتوب١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٨٦-، والفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٥٥-، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٧-٤٧٨ في تفسير الآية التالية، والحاكم ٢‏/‏٥٠٩، والبيهقي (٧٢٣٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يُقدِّم الذَّنب، ويُؤخِّر التوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٠٥)، والبيهقي (١٠٦٧٣).
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: هو الكافر يُكذّب بالحساب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٧ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٨١-.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: يعني: الأمل، يقول: أعمل ثم أتوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥. وعلقه البخاري في صحيحه ٦‏/‏١٦٣.
٧
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي إسحاق- ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: سوف أتوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٦.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي أمامه راكبًا رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾: هو الأمل؛ يُؤّمل الإنسان: أعيش وأُصيب من الدنيا كذا، وأُصيب كذا. ولا يَذكر الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٦.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدمًا لا يَنزع عن فُجور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٦.
١١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: يمضي قُدُمًا في معاصي الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٣، وابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥-٤٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن قد عَصَم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: لا تَلقى ابن آدم إلا تَنزع نفسه إلى معصية الله قُدُمًا قُدُمًا، إلا مَن عَصَم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٥-٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق عمرو- ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، قال: قُدُمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٤٧٦.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾، يعني: لِيَظلم على قدر طاقته١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤٧٢) أنّ الضمير في قوله: ﴿أمامه﴾ عائد على الإنسان على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي الخير، وابن جُبَير، والعَوفيّ، وقاله مجاهد، والحسن، وعكرمة، وابن جُبَير، والضَّحّاك، والسُّدِّيّ.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ يُرِيدُ الإنْسانُ﴾ يعني: عديّ بن ربيعة ﴿لِيَفْجُرَ أمامَهُ﴾ يعني: تقديم المعصية وتأخير التوبة يومًا بيوم، يقول: سأتوب، حتى يموت على شرّ عَمَله، وقد أهلك أمامه١