سورة الإنفطار | الآية ٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭡﭢﭣﭤﭥ

بلاغة القرآن
قوله {علمت نفس ما أحضرت} وفي الانفطار {ما قدمت وأخرت} لأن ما في هذه السورة متصل بقوله {وإذا الصحف نشرت} فقرأها أربابها فعلموا ما أحضرت وفي الانفطار متصل بقوله {وإذا القبور بعثرت} والقبور كانت في الدنيا فيذكرون ما قدموا في الدنيا وما أخروا في العقبى فكل خاتمة لائقة بمكانها وهذه السورة من أولها شرط وجزاء وقسم وجواب .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة:. قوله تعالى: (علمت نفس ما أحضرت) وفى الأخرى: (ما قدمت وأخرت) ؟ . جوابه: مع تنويع الخطاب فإن " أحضرت " مطلقا في الأعمال والصحائف والجزاء وقوله تعالى: (قدمت وأخرت) تفصيل لتلك الأعمال. وقيل: ما قدمته للدنيا وأخرته للآخرة.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾ * * * قيل: إن معنى (ما قدم وأخر) ((ما أسلف من عمل خير أو شر، وأخر من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده)). وقيل: ((أي: يعلم كل أحد في هذا اليوم ما قدم فلم يقصر فيه، وما أخر مقصرًا فيه، لأن (ما قدمت) يقتضي فعلًا، و(ما أخر) يقتضي تركًا وتقصيرًا وتوفيرًا. فإن كان قدم الكبائر وأخر العمل الصالح فمأواه النار، وإن كان قدم العمل الصالح فمأواه الجنة)). لقد قال في هذه السورة: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾. وقال في سورة التكوير: ﴿وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ١٣ عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ﴾. ((فقال في سورة الانفطار: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ﴾. وقال في سورة التكوير: ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ﴾ ذلك أنه قال في سورة التكوير: ﴿وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ﴾ أي: أحضرت وقرّبت، فناسب ذلك إحضار الأعمال، فإن الذي يطلب شيئًا عليه أن يحضر ثمنه، ثم إن إحضار الجنة مناسب لإحضار الأعمال. ولم يقل مثل ذلك في سورة الانفطار وإنما قال: ﴿وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ﴾ فليس ثمة تقريب لشيء، وإنما ذلك يحصل قبل الحساب، فناسب أن يذكر الإنسان ما قدم وأخر، فإنه سيسأل عن ذلك كله)). (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 230، 231)
فاضل السامرائي