سورة الإنفطار | الآية ٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥ

تفسير

١٣ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ: عملتْ. وما أخّرت: تركتْ وضيّعتْ، وأخّرتْ مِن العمل الصالح الذي دعاها الله إليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ على أقوال: الأول: علمتْ كلُّ نفس ما قدّمتْ لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه، وأخّرتْ وراءه من شيء سنَّه فعُمل به. الثاني: علمتْ نفس ما قدّمتْ من الفرائض التي أدّتها، وما أخّرتْ من الفرائض التي ضيَّعتها. الثالث: علمتْ نفس ما قدّمتْ من خير أو شر، وأخّرتْ من خير أو شر. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٧٧) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترنا القول الذي ذكرناه؛ لأن كلّ ما عمل العبد من خير أو شر فهو مما قدّمه، وأنّ ما ضيّع من حقّ الله عليه وفرّط فيه فلم يعمله، فهو مما قد قدّم من شر، وليس ذلك مما أخّر من العمل؛ لأنّ العمل هو ما عمله، فأما ما لم يعمله فإنما هو سيئة قدّمها، فلذلك قلنا: ما أخّر هو ما سنّه من سُنّة حسنة وسيئة مما إذا عمل به العامل كان له مثل أجر العامل بها أو وزره».
٢
عن حُذيفة، قال: قال النبي ﷺ: «مَن استَنَّ خيرًا فاستُنَّ به فله أجره ومثل أجور من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أجورهم، ومَن استَنَّ شرًّا فاستُنَّ به فعليه وزره ومثل أوزار من اتَّبعه غيرَ منتقِصٍ من أوزارهم». وتلا حذيفة: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٦١ (٣٩٠٦)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤‏/‏٤٣٤ (١٢٨٨)، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان به. كما أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٢٥ (٢٣٢٨٩) بدون الآية. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٦٧ (٧٧٠): «رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة بن حذيفة، وقد وثّقه ابن حبان».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زياد- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مِن خير، وما أخّرتْ من سُنَّة صالحة يُعمل بها بعده، فإنّ له مثل أجر مَن عمل بها من غير أن يَنقُص من أجورهم شيئًا، أو سُنَّة سيئة يُعمل بها بعده، فإنّ عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا يَنقُص من أوزارهم شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ من عمل خير أو شر، وما أخّرتْ من سُنّة تُعمل من بعده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. قال: تعلم ما قدمت من طاعة الله، وما أخرت مما أُمرت به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٦.
٦
عن سعيد بن جُبَير: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ مِن خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما حدَّث به نفسَه ولم يعمل به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام- أنهم ذكروا عنده هذه الآية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾. فقال: أنا مما أخَّر الحَجّاجُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٧ تحت القول بأن معنى الآية: ما قدمت من خير أو شر، وأخَّرت من خير أو شر.
٨
عن مجاهد بن جبر: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، وما ﴿أخَّرَتْ﴾ ما أُمرتْ أن تَعمل فتركَت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما أدّتْ إلى الله مما أمرها به، وما ضيّعتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن عطاء: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ ما بين يديها، ﴿و﴾ما ﴿أخّرتْ﴾ وراءها مِن سُنّة يُعمل بها من بعده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سليمان التيمي- أنه قال في: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾، قال: ما قدّمتْ مما عملتْ، وأما ما أخّرت فالسُنَّة يسنُّها الرجل، يُعمَل بها مِن بعدِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٦.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وما أخَّرَتْ﴾ من حقّ الله عليها لم تَعمل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٦، كما أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٤ من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير ٢٤‏/‏١٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ﴾ من خير، ﴿وأَخَّرَتْ﴾ من سيئة١