تفسير
٣١ قولًاعن عبد الله [بن مسعود] -من طريق أبي عبيدة- قال: أُمِرْتُم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومَن لم يُزَكِّ فلا صلاة له١
عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ قتالَ أو دماءَ أهلِ الصلاة: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزّى، وشهِدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ أي: أقرُّوا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفَرَّق بينهما. وقرأ: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، وأبى أن يقبلَ الصلاةَ إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا بكر ما كان أفقهَه١٢
عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فإن تابوا﴾ مِن الشرك١
عن الحسن البصري، ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ دماءَ أهلِ القبلة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: خلُّوا سبيلَ مَن أمركم اللهُ أن تُخْلُوا سبيلَه، فإنّما الناسُ ثلاثةُ نفرٍ: مسلمٌ عليه الزكاة، ومشركٌ عليه الجزية، وصاحبُ حربٍ يأمَنُ بتجارتِه إذا أعطى عُشْرَ ماله١
عن عطاء الخراساني -من طريق أبي شيبة- ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: ثُمَّ خلطهم بالمؤمنين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ يقول: فاتركوا طريقهم، فلا تظلموهم، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنوب ما كان في الشرك، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم في الإسلام١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن تابوا﴾ من الشرك، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة؛ لم تقتلهم، وكُفَّ عنهم١
عن عبد الرحمن الأوزاعي -من طريق أبي إسحاق- قوله: ﴿فإن تابوا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله١
قال عبد الله بن عباس: ﴿واحصروهم﴾، يريد: إن تحصَّنوا فاحصروهم، أي: امنعوهم من الخروج١
عن أبي عمران الجوني -من طريق رجل- قال: الرِّباطُ في كتاب الله قولُه: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ يعني: هؤلاء الذين لا عهد لهم إلا خمسين يومًا، أين أدركتموهم في الحل والحرم، ﴿وخُذُوهُمْ﴾ يعني: وأْسُرُوهم، ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ يعني: والتَمِسُوهم، ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ يقول: وأَرْصِدُوهم بكل طريق وهم كفار١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾، أمره الله أن يضع السيف فيهم، وأن يقتلهم، ويقعد لهم بكل مرصد، فيأخذهم، ويحصرهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واحصروهم﴾ قال: ضَيِّقوا عليهم، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قال: لا تَتْرُكوهم يضرِبوا في البلاد، ولا يخرُجوا للتجارة١
عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن فارَق الدنيا على الإخلاص لله، وعبادته وحدَه لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فارَقها واللهُ عنه راضٍ». قال أنس: وهو دينُ الله الذي جاءت به الرسل، وبَلَّغوه عن ربِّهم مِن قَبْلِ هَرْجِ١ الأحاديث، واختلافِ الأهواء. قال أنس: وتصديقُ ذلك في كتاب الله تعالى في آخرِ ما أنزَل: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. قال: توبتُهم خَلْعُ الأوثان، وعبادةُ ربِّهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ثم قال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ [التوبة:١١]٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم؛ خمسين ليلة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ أنها الأربعة التي قال الله: ﴿فسيحوا في الأرض﴾، قال: هي الحرم؛ من أجل أنهم أومِنوا فيها حتى يسيحوها١
عن عمرو بن شعيب -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-، مثله١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: عشرٌ مِن ذي القَعدة، وذو الحِجَّة، والمُحَرَّم؛ سبعونَ ليلةً١
عن محمد بن علي بن الحسين -من طريق ابنه جعفر- في قول الله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: فهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ الآية، قال: كان عَهدٌ بينَ رسول الله ﷺ وبينَ قريشٍ أربعةَ أشهرٍ بعد يوم النحر، كانت تلك بقيةَ مُدَّتِهم، ومَن لا عهدَ له إلى انسلاخِ المُحَرَّم، فأمَر الله نبيَّه ﷺ إذا مضى هذا الأجلُ أن يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحرَمِ وعندَ البيتِ، حتى يشهَدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: هي الأربعة؛ عشرون مِن ذي الحِجة، والمحرم، وصفر، وشهرُ ربيعٍ الأول، وعشرٌ مِن شهرِ ربيع الآخِر١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مَن لم يكن له عهد غيرَ خمسين يومًا، فقال: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ﴾، يعني: عشرين من ذي الحجة، وثلاثين يومًا من المُحَرَّم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ يعني: الأربعة التي ضرب الله لهم أجلًا لأهل العهد العامِّ من المشركين؛ ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ الآية١
قال محمد بن إسحاق: هي شهور العهد، فمَن كان له عهدٌ فعهدُه أربعة أشهر، ومَن لا عهد له فأجلُه إلى انقضاء المحرم خمسون يومًا١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي شهور العهد١٢
قال علي بن أبي طالب -من طريق سفيان بن عيينة-: بُعِث النبيُّ ﷺ بأربعة أسياف: سيف في المشركين من العرب، قال الله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾: أمره أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونَقَضَ ما سُمِّي لهم من العهد والميثاق، وأَذْهَب الميثاق، وأَذْهَبَ الشرط الأول١