عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل مِن أصحاب النبي ﷺ، قال: اطَّلعَ علينا رسولُ الله ﷺ مِن الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبَة، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟». ثم أدْبَر، حتى إذا كان الحجرُ رَجَع إلينا القَهْقَرى، فقال: «إنِّي لَمّا خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله عز وجل يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾»١٢
٢
عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!». فنزلت هذه الآية: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾١
٣
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي»١
٤
عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ». فنَزَلت: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾١
٥
عن قتادة، في قوله: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه»١
٦
قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾، يعني: لِمَن تاب منهم١
٧
قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿نبئ عبادي﴾ يقول: أخبِر عبادي ﴿أني أنا الغفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرحيم﴾ لِمَن تاب منهم، ﴿و﴾أخبِرْهم ﴿أن عذابي هو العذاب الأليم﴾ يعني: الوَجِيع لِمَن عصاني١
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله خَلَق الرحمةَ يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافرُ بكُلِّ الذي عند الله مِن الرحمة لم يَيْئَس مِن الجنة، ولو يعلم المؤمنُ بكُلِّ الذي عند الله مِن العذاب لم يَأْمَن مِن النار»١
٢
عن أبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ خَرَج على رَهْطٍ مِن الصحابة وهم يَتَحَدَّثون، فقال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا». فلمّا انصرفنا أوحى الله إليه: يا محمد، لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ فرجع إليهم، فقال: «أبشِروا، وقارِبوا، وسَدِّدوا»١