تفسير
١٩ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان:٢]١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له١
قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به١
عن عطية العوفي: ﴿أعطى كل شئ خلقه﴾، يعني: صورته١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له١٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿ثم هدى﴾ إلى أخْذِهِ، قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه١
قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: صورته التي تصلح له١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء﴾ مِن الدواب ﴿خلقه﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثم هدى﴾ يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم هدى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هدى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾: يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثم هدى﴾ إلى الجماع١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم هدى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى١
عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثم هدى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أعطي كل شيء خلقه﴾ قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، ﴿ثم هدى﴾ قال: لمعيشته١