عن محمد بن جعفر بن الزُّبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿ومصدّقا لما بين يدي من التوراة﴾ أي: لِما سبقني منها، ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ أي: أُخبركم أنّه كان حرامًا عليكم فتركتموه، ثم أُحِلّه لكم تخفيفًا عنكم، فتُصيبون يُسْرَه، وتخرجون مِن تِباعَتِهِ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومصدّقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾ من اللحوم، والشُّحوم، وكلِّ ذي ظُفُرٍ، والسَّمَك، فهذا البعضُ الذي أُحِلَّ لهم غير السبت، فإنّهم يقومون عليه، فوضع عنهم في الإنجيل ذلك١
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾، قال: لحوم الإبل والشُّحوم، لَمّا بعث عيسى أحَلَّها لهم، وبعث إلى اليهود فاختلفوا وتفرّقوا١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾، قال: ما بَيَّنَ لهم عيسى مِن الأشياء كُلِّها، وما أعطاه ربُّه١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجئتكم بآية من ربكم﴾: بعلامة مِن ربِّكم، يعني: العجائب التي كان يصنعها الله، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فوحِّدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمرُكم به من النَّصيحة؛ فإنّه لا شريك له. وقال لهم عيسى ﷺ: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾١
٨
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾، قال: كان حُرِّم عليهم أشياء، فجاءهم عيسى لِيُحِلَّ لهم الذي حُرِّم عليهم، يبتغي بذلك شُكرَهم١
٩
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقل-: أنّ عيسى كان على شريعة موسى عليهما السلام، وكان يَسْبِتُ، ويستقبلُ بيت المقدس، وقال لبني إسرائيل: إنِّي لَمْ أدْعُكم إلى خلافِ حرفٍ مِمّا في التوراة إلا لِأُحِلَّ لكم بعض الذي حُرِّم عليكم، وأضعَ عنكم مِن الآصار١
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾، قال: كان الذي جاء به عيسى أليَنَ مِمّا جاء به موسى، وكان قد حُرِّم عليهم فيما جاء به موسى لحومُ الإبل والثُّرُوبُ١ فأحلَّها لهم على لسان عيسى، وحُرِّمت عليهم الشحوم فأُحِلَّت لهم فيما جاء به عيسى، وفي أشياء من السمك، وفي أشياء من الطير ما لا صِيصِيَةَ٢ له، وفي أشياء أُخر حَرَّمها عليهم وشَدَّد عليهم فيها، فجاءهم عيسى بالتَّخفيف منه في الإنجيل٣٤