سورة الأحزاب | الآية ٥٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

تفسير

٣٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يجاوز الرجلُ أربعَ نسوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: لا يُجاوِز الرجلُ أربعَ نسوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾، قال: فرض اللهُ أن لا تُنكَح امرأةٌ إلا بولي وصداق وشهداء، ولا ينكِح الرجلُ إلا أربعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣١ بنحوه، وعبد الرزاق ٢‏/‏١١٩-١٢٠ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير عنه ١٩‏/‏١٣٧ من طريق مطر بلفظ: إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِم﴾، يعني: ما أوجبنا عليهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عن المؤمنين، فقال: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: ما أوجبنا على المؤمنين ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾ ألّا يتزوجوا إلّا أربع نسوة بمهر وبيِّنة، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وأحللنا لهم ما ملكت أيمانهم، يعني: جِماع الولاية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ فإن تزوج الرجلُ امرأةً ولم يُسمِّ لها صداقًا أو وهبها له الولي فرضيتْ، أو كانت بِكْرًا فزوَّجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣١. وقد أورد السيوطي عقب تفسير هذه الآية ١٢‏/‏٩١-٩٣ آثارًا عديدة عن حرمة وطء الحبالى مِن السبايا حتى يضعن.
٧
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾، قال: جعله الله في حِلٍّ مِن ذلك، وكان نبيُّ الله ﷺ يَقْسِم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿حَرَجٌ﴾ في الهبة بغير مهر، فيها تقديم، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في التزويج بغير مهر للنبي ﷺ، ﴿رحيمًا﴾ في تحليل ذلك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠٢.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ رجع إلى قصة النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣١.
١٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق عبد الكريم-، ومحمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قالا: لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/ ٧٦ (١٢٢٧٠) عن الزهري وحده، وابن سعد ٨/ ٢٠١ عن الزهري وإبراهيم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أحل له ذلك خاصة دون المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٢. وعزا السيوطيُّ نحوه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٢
عن صالح بن مسلم، قال: سألتُ الشعبيَّ عن امرأة وهبت نفسها لرجل. قال: لا يكون، لا تَحِلُّ له، إنما كانت للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٣.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو أنّ امرأة وهبت نفسها لرجل لم تَحِلَّ له حتى يعطيها شيئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٤
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، لا يحل لأحد أن يهب ابنته بغير مهر إلا للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٤٢-٣٤٣.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن أرقم- ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾: لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣٠.
١٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال في امرأة وهبت نفسها لرجل، قال: لا يصلح إلا بصداق، لم يكن ذلك إلا للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٥) بنحوه، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولِيٍّ ولا مهر، إلا للنبي ﷺ؛ كانت خاصة له من دون الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٨
عن مكحول، ومحمد بن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبيد- قالا: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لم تحل الموهوبة لأحد بعد رسول الله - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٤٣.
١٩
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا يحل لرجل أن يهب ابنته بغير صداق، قد جعل الله ذلك للنبي ﷺ خاصة دون المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِصَةً لَكَ﴾ الهبة، يعني: خاصة لك، يا محمد، ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تحل هبة المرأة نفسَها بغير مهرٍ لغيرك مِن المؤمنين، وكانت أم شَرِيك قبل أن تهب نفسها للنبي ﷺ امرأة أبي الفكر الأزدي ثم الدوسي، مِن رهط أبي هريرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠١.
٢١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٩-٧٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/١٣٣ بتصرف): «أجمع الناسُ على أن ذلك لا يجوز، إلا ما روي عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يوسف أنهم قالوا: إذا وهبت فأشهد هو على نفسه بمهر فذلك جائز. فليس في قولهم إلا تجويز العبارة بلفظة الهبة، وإلا فالأفعال التي اشترطوها هي أفعال النكاح بعينه». وقال ابنُ تيمية (٥/٢٥٣): «ليس هذا لغيره باتفاق المسلمين».
٢٢
عن أُبَي بن كعب -من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار-: أنّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذَكر الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن﴾ إلى قوله: ﴿فِي أزْواجِهِمْ﴾، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/١٣٣): «يظهر من لفظ أبي بن كعب أن معنى قوله: ﴿خالصة لك﴾ يراد به جميع الإباحة؛ لأن المؤمنين قُصِروا على مثنى وثلاث ورباع».
٢٣
عن أُبَي بن كعب -من طريق موسى بن عبد الله-: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ يعني: الأربع، يقول: يتزوَّج أربعًا إن شاء، ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ ويطأ بملك يمينه كم شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣١.
٢٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فرض عليهم ألّا نكاح إلا بوَلِيٍّ، وشاهدين، ومهر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٦-.
٢٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾، قال: فَرَض عليهم ألاَّ نكاح إلا بوَلِيٍّ وشاهدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٢٦-، وابن عدي في الكامل ٩‏/‏١٥ بزيادة قوله: وصدقة.
٢٦
عن أنس بن مالك -من طريق أبان- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ لم تَحِلَّ الهِبَةُ لأحد بعد رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣٠.
٢٧
عن سعيد بن المسيب -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله ﷺ، ولو أصدقها سوطًا لحلَّت له١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٠، وعبد الرزاق (١٢٢٧٢)، والبيهقي ٧‏/‏٥٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٨
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق موسى بن عبد الله- قال: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ صداقهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ هؤلاء: العمة، والخالة، ونحوهن. وكان يقول: يتزوج من بنات عماته وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٨.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: فحرَّم الله عليه سوى ذلك من النساء، وكان قبل ذلك ينكح في أيِّ النساء شاء، لم يُحرِّم ذلك عليه، وكان نساؤُه يَجِدْن مِن ذلك وجْدًا شديدًا أن ينكح في أيِّ النساء أحب، فلمّا أنزل الله عليه: إني قد حرَّمت عليك من النساء سوى ما قصصتُ عليك. أعجب ذلكَ نساءَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٠
عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق مغيرة- في قول الله: ﴿وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك﴾، قال: لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠‏/‏١٨٧.
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ قال: هُنَّ أزواجه الأُوَل اللاتي كُنَّ قبل أن تنزل هذه الآية. وفي قوله: ﴿اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ قال: صدُقاتهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ قال: هي الإماء التي أفاء الله عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٠) مقتصرًا على الشطر الأول، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٢٩-١٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِين﴾: فما كان مِن هذه التسمية ما شاء كثيرًا أو قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٠، وإسحاق البستي ص١٣٠.
٣٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾، قال: فما كان مِن هذه التسمية، وهي خمس من النساء، فكان للنبي أن ينكح مِن هذه التسمية ما شاء كثيرًا كان أو قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٣٠، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٠ مختصرًا.
٣٤
عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ الآية، قال: رخَّص له في بنات عمه، وبنات عماته، وبنات خاله، وبنات خالاته، اللاتي هاجرن معه؛ أن يتزوج منهن، ولا يتزوج من غيرهن، ورخّص له في امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ يعني: النساء التسع١ ﴿اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أحللنا لك ما ملكت يمينك -يعني: بالولاية- مارية القبطية أم إبراهيم، وريحانة بنت عمرو اليهودي، وكانت سُبِيَت من اليهود، ﴿مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ و﴾ أحللنا لك ﴿بَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى المدينة؛ إضمارُ: فإن كانت لم تهاجر إلى المدينة؛ فلا يحل تزويجها٢
التخريج
  1. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ١قال ابنُ عطية (٧/١٣٠) بتصرف: «تأول غير ابن زيد قوله:(أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن) أن الإشارة إلى عائشة وحفصة ومن في عصمته ممن تزوجها بمهر، وأن ملك اليمين بعدُ حلال له، وأن الله تعالى أباح له مع المذكورات بنات عمه وعماته وخاله وخالاته ممن هاجرن معه، والواهبات خاصة له، فيجيء الأمر -على هذا التأويل- أضيق على النبي ﷺ، ويؤيد هذا التأويل ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما:»كان رسول الله ﷺ يتزوج في أيّ الناس شاء، وكان ذلك يشق على نسائه، فلما نزلت هذه الآية، وحرّم عليه الناس إلا مَن سمّى سُرَّ نساؤه بذلك«؛ لأن ملك اليمين إنما تعلّقه في النادر من الأمر، وبنات العم والعمات والخال والخالات يسير، ومن يمكن أن يتزوج منهن محصور عند نسائه، لا سيما وقد قيد ذلك بشرط الهجرة، وكذا الواهبة من النساء قليل، فلذلك سُرَّ أزواج النبي ﷺ بانحصار الأمر».
٣٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: كان كل امرأة آتاها مهرًا فقد أحلَّها الله له١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/١٣٠-١٣١): «ذهب ابن زيد والضحاك في تفسير قوله: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾ إلى أن المعنى: أنّ الله تعالى أحل له أن يتزوج كل امرأة يؤتيها مهرها، وأباح له كلَّ النساء بهذا الوجه، وأباح له ملك اليمين، وبنات العم والعمة والخال والخالة ممن هاجر معه، وخصص هؤلاء بالذكر تشريفًا وتنبيهًا؛ إذ قد تناولهن -على تأويل ابن زيد- قوله تعالى: ﴿يا أيها النبيّ إنا أحللنا﴾، وأباح له الواهبات خاصة له، فهذا -على تأويل ابن زيد- إباحة مطلقة في جميع النساء حاشا ذوات المحارم، لا سيما -على ما ذكره الضحاك- أن في مصحف ابن مسعود: (وبَناتِ خالاتِكَ واللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ)».
٣٧
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿يَأَيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ صداقهن، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ﴾ أي: وأحللنا لك أيضًا بنات عمك، ﴿وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ هؤلاء اللاتي ذَكر مِن أزواجه، ومن بنات عمه، ومن بنات عماته، وبنات خاله، وبنات خالاته١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٨.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن البصري: أنّ النبيَّ ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٣، ٧٣٠.
٢
عن محمد بن كعب القرظي، وعمر بن الحكم، وعبد الله بن عبيدة -من طريق موسى بن عبيدة- قالوا: تزوج رسول الله - ﷺ - ثلاث عشرة امرأة؛ ست من قريش: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة، وثلاث من بني عامر بن صعصعة؛ امرأتان من بني هلال، ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -، وزينب أم المساكين، وامرأة من بني بكر بن كلاب من القُرطاء، وهي التي اختارت الدنيا، وامرأة من بني الجون، وهي التي استعاذت منه، وزينب بنت جحش الأسدية، والسبيَّتان صفية بنت حيي، وجويرية بنت الحارث الخزاعية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٤ (ت: سامي السلامة) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.

نزول الآية، وتفسيرها

٢٢ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي، وعمر بن الحكم، وعبد الله بن عبيدة -من طريق موسى بن عُبيدة- قالوا: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -: ميمونة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٣٤٤ - ٣٤٥ (١٧٤٦١).
٢
عن منير بن عبد الله الدوسي: أن أم شَرِيك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي ﷺ، وكانت جميلة، فقَبِلها، فقالت عائشة: ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير. قالت أم شَرِيك: فأنا تلك. فسماها الله تعالى: ﴿مُؤْمِنَةً﴾، فقال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنّ الله لَيُسرِع لكَ في هواك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٥٥-١٥٦ مطولًا.
٣
عن [عبد الواحد] بن أبي عون -من طريق عبد الله بن جعفر- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾: أن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي ﷺ، ووهبن نساءٌ أنفسَهن، فلم نسمع أنّ النبي ﷺ قَبِلَ منهنَّ أحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٥١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النبي أنْ يَسْتَنْكِحَها﴾، وهي أم شَرِيك بنت جابر بن ضباب بن حجر من بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي الفكر١ الأزدي، وولدت له غلامين؛ شَريكًا ومُسلمًا، ويذكرون أنه نزل عليها دَلْوٌ مِن السماء، فشربت منه، ثم تُوفي عنها زوجها أبو الفكر، فوهبت نفسها للنبي ﷺ، فلم يقبلها٢
التخريج
  1. ١كذا بالفاء، وعند ابن سعد بالعين ٨‏/‏١٥٥-١٥٦، وينظر: الإصابة ٣‏/‏٣٤٨. وقد ذكر ابن سعد قصتها مطولة من رواية منير بن عبد الله الدوسي، وتقدم مختصرها في الأثر السابق، وفيه أنها أزدية.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠١. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٦٤ عن مقاتل -دون تعيينه- قال: هي أم شَرِيك بنت جابر من بني أسد.
٥
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ التي وهبت نفسها للنبي ﷺ: خولة بنت حكيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٣٥-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤‏/‏٤١١-، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٥٥.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ لم يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٣٦-، والطبراني (١١٧٨٧)، والبيهقي في سننه ٧‏/‏٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: هي ميمونة بنت الحارث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٥.
٨
عن سهل بن سعد الساعدي: أنّ امرأة جاءت إلى النبي ﷺ، فوهبتْ نفسها له، فصمتْ، فقال رجل: يا رسول الله، زوِّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. قال: «ما عندك تعطيها؟». قال: ما عندي إلا إزاري. قال: «إن أعطيتَها إزارك جلستْ لا إزار لك، فالتمس شيئًا». قال: ما أجدُ شيئًا. فقال: «التمس ولو خاتمًا مِن حديد». فلم يجد، فقال: «هل معك مِن القرآن شيء؟». قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا. لسورٍ سماها، فقال: «قد زوّجناكها بما معك من القرآن»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٠٠-١٠١ (٢٣١٠)، ٦‏/‏١٩٢-١٩٣ (٥٠٢٩، ٥٠٣٠)، ٧‏/‏٦-٧ (٥٠٨٧)، ٧‏/‏١٣ (٥١٢١)، ٧‏/‏١٤-١٥ (٥١٢٦)، ٧‏/‏١٧ (٥١٣٢، ٥١٣٥)، ٧‏/‏١٨-١٩ (٥١٤١)، ٧‏/‏٢٠ (٥١٤٩، ٥١٥٠)، ٧‏/‏١٥٦-١٥٧ (٥٨٧١)، ٩‏/‏١٢٤ (٧٤١٧)، ومسلم ٢‏/‏١٠٤٠ (١٤٢٥).
٩
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: يا نبيَّ الله هل لك فِيَّ حاجة؟ فقالت ابنةُ أنس: ما كان أقلَّ حياءها! فقال: هي خير منكِ، رغبتْ في النبي ﷺ؛ فعرضتْ نفسها عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٥١٢٠، ٦١٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾: هي أم شَرِيك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٥٥، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٣١٥، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٥، والطبراني ٢٤‏/‏٣٥١ (٨٧٠) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾: أنّ خولة بنت حكيم بن الأوقص كانت من اللاتي وهَبْنَ أنفُسَهُنَّ لرسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٨، ١٢٢٦٩)، وابن سعد ٨‏/‏١٥٨، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٣١٥، والبخاري (٥١١٣)، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٢
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ كُنّا نتحدث: أنّ أم شَرِيك كانت فيمن وهبت نفسها للنبي ﷺ، وكانت امرأة صالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣١٥، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٣
قال مجاهد بن جبر: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنَّ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ لم يكن عند النبي ﷺ امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو مِلك يمين، وإنما قال الله تعالى: ﴿إنَّ وهَبَتْ﴾ على طريق الشرط والجزاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٦٤.
١٤
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ هي أم شَرِيك بنت جابر من بني أسْد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٦٤.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير- في قوله: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾، قال: نزلت في أم شَرِيك الدوسية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٥٥.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير- قال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ وهبت ميمونة بنت الحارث نفسها للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٦)، وابن سعد ٨‏/‏١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن عامر الشعبي -من طريق عبد الله بن أبي السفر- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾: أنها امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي ﷺ، وهي مما أرْجى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣١٦، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٦.
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق فراس- قال: المرأة التي عزل رسولُ الله ﷺ أمَّ شَرِيك الأنصارية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٨‏/‏١٥٥، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨‏/‏٥٢٥- بلفظ: من الواهبات أم شَرِيك.
١٩
قال عامر الشعبي: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ هي زينب بنت خزيمة الهلالية، يقال لها: أم المساكين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٦٤.
٢٠
عن الحسن البصري: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾ أنّ النبي ﷺ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣٠.
٢١
في تفسير الحسن البصري: نزل أمرُ المرأة التي وهبت نفسها للنبي عليه السلام قبل أن ينزل: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب:٣٨]، وهي بعدها في التأليف١
التخريج
  1. ١علّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٣٠.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: يزعمون: أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث، أنها هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٥٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٦٤ بلفظ: هي ميمونة بنت الحارث.

قراءات

٤ أقوال
١
في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) بغير ﴿إن﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن جرير ١٩‏/‏١٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (١٩/١٣٢) على هذه القراءة بقوله: «معنى ذلك ومعنى قراءتنا -وفيها ﴿إن﴾- واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جاريةً مملوكةً إن ملكها، وجاريةً مملوكةً ملكها».
٢
عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهَبَتْ) بفتح الألف١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن جرير ١٩‏/‏١٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿إن وهبت﴾ على وجهين: الأول: بكسرالهمزة، بمعنى: إن تَهَب، أي: إن وقَعَ فهو حلال له. والثاني: بفتح الهمزة، هكذا (أن وهَبَتْ)، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها لهبتها له نفسها، فهي إشارة إلى ما وقَعَ مِن الواهبات قبل نزول الآية. وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/١٣٢) على القراءتين بقوله: «كسر الألف يجري مع تأويل ابن زيد الذي قدمناه، وفتح الألف يجري مع التأويل الآخر». ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/١٣٣) قراءة الكسر، فقال: «القراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك كسر الألف؛ لإجماع الحجة من القراء عليه».
٣
عن هارون، عن أبي عمرو [البصري]، ﴿إن وهبت﴾، قال هارون: في قراءة ابن مسعود: (وامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٣١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢١.
٤
عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في حرف ابن مسعود: (واللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ): يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٠، وإسحاق البستي ص١٣٤. وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ٢‏/‏٣٤٥، والمحرر الوجيز ٤‏/‏٣٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (١٩/١٣١) على هذه القراءة بقوله: ""ذلك -وإن كان كذلك في قراءته- محتمل أن يكون بمعنى قراءتنا بغير الواو، وذلك أن العرب تدخل الواو في نعت مَن تقدَّم ذِكْرُه أحيانا، كما قال الشاعر:فإنّ رُشَيدًا وابن مَرَوانَ لَم يَكُنْ... لِيَفْعَلَ حَتّى يَصْدُرَ الأمْرُ مُصْدَراورشيد هو ابن مروان. وكان الضحاك بن مزاحم يتأوَّل قراءة عبد الله هذه أنهن نوعٌ غيرُ بنات خالاته، وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي ﷺ"".

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: فَعَلَتْ ولم يفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣١٦ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، قال: بغير صداق، أُحِلّ له ذلك، ولم يكن ذلك أُحِلَّ إلا له١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، قال: أن تهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏١٣٥.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، قال: لَم تهب نفسها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣٤٢-٣٤٣ (١٧٤٥٧)، وإسحاق البستي ص١٣٠.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريح-: إن وهبت نفسها بغير صداق مِمّا يَحِلُّ له ذلك خاصَّة دون كل أحد من المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٣٠.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾، يعني: أن يتزوجها بغير مهر، وهي أم شَرِيك بنت جاب ر... وهبت نفسها للنبي ﷺ، فلم يقبلها، ولو فعله لكان له خاصة دون المؤمنين، فإن وهبت امرأةٌ يهوديةٌ أو نصرانيةٌ أو أعرابيةٌ نفسها فإنه لا يحلُّ للنبي ﷺ أن يتزوجها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٠١.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النبي أنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ﴾ يقول: للنبي ﷺ ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ مقرأ العامة على (أنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ) يقولون: كانت امرأة واحدة، و(أن) مفتوحة لما قد كان، وبعضهم يقرأها: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها﴾ يقولون: في المستقبل؛ على تلك الوجوه من قول أُبي، وقول الحسن، وقول مجاهد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٢٩.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن أم هانئ قالت: نزلت فِيّ هذه الآية: ﴿وبَناتِ عَمِّكَ﴾ ﴿اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾، أراد النبي ﷺ أن يتزوَّجني، فنُهي عني؛ إذ لم أهاجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٧٠، من طريق أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن أم هانئ به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. إسناده ضعيف؛ فيه باذام، ويقال: باذان، أبو صالح مولى أم هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٤): «ضعيف مدلّس».
٢
عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: خطبني رسولُ الله ﷺ، فاعتذرتُ إليه، فعذرني؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾، قالت: فلم أكن أحلُّ له؛ لأني لم أهاجر معه، كنت مِن الطلقاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٢٧ (٣٤٩٣)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٢ (٢٧٥٤)، ٢‏/‏٤٥٦ (٣٥٧٤)، ٤‏/‏٥٨ (٦٨٧٢)، وابن جرير ١٩‏/‏١٣٠-١٣١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٤٢-. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٣
عن أبي صالح مولى أم هانئ، قال: خطب رسولُ الله ﷺ أمَّ هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني مُوتِـمــــَةٌ١، وبنيَّ صغار. فلمّا أدرك بنوها عرضتْ نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا، إنّ الله تعالى أنزل عليّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾» ولم تكن من المهاجرات٢