تفسير
٨ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿فلا يستطيعون﴾: لا يقدرون. ﴿توصية﴾: كلامًا١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾، قال: لا يُوصِي بعضُهم إلى بعض١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾: أي: فيما في أيديهم، ﴿ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ قال: أُعجِلُوا عن ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ يقول: أُعجِلوا عن التوصية، فماتوا، ﴿ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: ولا إلى منازلهم يرجعون مِن الأسواق، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى، ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بُعثوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ من القبور إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما يَنْظُرُونَ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ قال: هذا مبتدأ يوم القيامة. وقرأ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ حتى بلغ ﴿إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾١
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أن يوصوا، ﴿ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ مِن أسواقهم، وحيث كانوا١٢
عن الزبير بن العوام، قال: إنّ الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب، والرجل يحلب الناقة. ثم قرأ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ الآية١
عن أبي هريرة، قال: تقوم الساعة والناس في أسواقهم يتبايعون، ويذرعون الثياب، ويحلبون اللقاح، وفي حوائجهم، ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾١