سورة النحل | الآية ٥١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

وقفات مع سور وآيات
(وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ) ليس للتكرار والتأكيد المحض، وليس الموضع موضع تأكيد، بل لما كان النهي واقعًا على التعدد والاثنينية دون الواحد أتى بلفظ الاثنين... فكأنه قال: لا تعدد الآلهة ولا تتخذ عددا تعبد، إنما هو إله واحد فلا تضم إليه غيره وتجعلهما اثنين، فلا تكرار إذن.
ابن تيمية
بلاغة القرآن
قوله تعالي : " وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) " النحل 51 . حيث قال الله سبحانه وتعالي : " إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ " مع أنّ قوله : " إِلَهَيْنِ " دالٌ علي التثنيةِ , فما فائدةُ الوصفِ بقوله : " اثْنَيْنِ " ؟ للعلماء في ذلك أقوالٌ متعدّدةٌ , من أحسنها قولُ أحمدَ بنِ الحسينِ ابنِ الخبّازِ الإربليِّ - رحمه الله - : " إنَّ فائدتهَا توكيدُ النهي عن الإشراكِ باللهِ سبحانه ؛ و ذلك لأنَّ العبرةَ في النهي عن اتخاذ الإلهين إنما هو لمحض كونهما اثنين فقط , ولو وُصِفَ " إِلَهَيْنِ " بغير ذلك من الصفات كقوله : ( لا تتخذوا إلهين عاجزين ) لأشعرَ بأنَ القادرَيْن يجوزُ أنْ يُتَّخَذا , فمعنى التثنيةِ شاملٌ لجميعِ الصفاتِ , فسبحانَ مَنْ دَقَّتْ حكمتُهُ في كلِّ شيء !!! " [ البرهان فى علوم القرآن : 2 / 433 – 434 ] . وقيل : إنَّه لو قال : " لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ " فقط , دونَ الصفةِ , لأحتملَ النّهي عن الجمع بينهما , فلا مانعَ من اتِّخاذِ كلِّ واحدٍ منهما منفردًا . واحتمل النهيَ عن الاقتصارِ عليهما , فلا مانِعَ من اتّخاذِ آلهةٍ ثلاثةٍ فأكثر , ولنفي هذين الاحتمالين أتي بقوله : " اثْنَيْنِ " ؛ ليتوجّهَ النفيُ إلي التعدّدِ نفسهِ و العددِ .
صالح العايد
بلاغة القرآن
الدلالة البيانية لكلمة ﴿ الواحد ﴾ في القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
برنامج التفسير الفقهي سورة النحل آية 51
سعد الشثري