قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، وذلك أنّ رجلًا من المسلمين دعا الله عز وجل في صلاته، ودعا الرحمن. فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد ﷺ وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟! فأنزل الله عز وجل في قوله: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾١
تفسير
٣ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾، أي: لا تعبدوا مع الله غيره١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما هُوَ إلهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾، يعني: إيّاي فخافون في ترك التوحيد، فمَن لم يوحد فله النار١
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما هو إله واحد فإياي فارهبون﴾ فخافون١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن سعد بن أبي وقاص، قال: مَرَّ النبي ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال النبي ﷺ: «أحِّدْ، أحِّدْ». وأشار بالسبّابة١
٢
عن عائشة -من طريق قتادة، عن رجل- أنها رأت امرأةً تدعو وهي رافعة إصبعيها التي تلي الإبهامين، فقالت لها: إنما الله إله واحد. فنهتها عن ذلك١
٣
عن نافع، أن عبد الله بن عمر رأى رجلًا يشير بإصبعيه، فقال له ابن عمر: إنما الله إلهٌ واحدٌ؛ فأشِرْ بإصبع واحدة إذا أشَرْت١
٤
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: كانوا إذا رأوا إنسانًا يدعو بإصْبَعَيه ضربوا إحداهما، وقالوا: ﴿إنّما هو إلهٌ واحدٌ﴾١