سورة الإسراء | الآية ٥١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، يعني: مما يعظم في قلوبكم، قل: لو كنتم أنتم الموت لأمَتُّكم ثم بعثتكم في الآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٤-٥٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ على أقوال: الأول: أنه الموت. الثاني: أنه السماء والأرض والجبال. الثالث: أن معناه: كونوا ما شئتم. وقد رجَّح ابنُ جرير (١٤/٦١٩) جوازَ تلك الأقوال لعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله -تعالى ذِكْرُه- قال: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، وجائز أن يكون عنى به: الموت؛ لأنه عظيم في صدور بني آدم، وجائز أن يكون أراد به: السماء والأرض، وجائز أن يكون أراد به غير ذلك، ولا بيان في ذلك أبين مما بَيَّن -جلَّ ثناؤه-، وهو كل ما كبر في صدور بني آدم مِن خلقه؛ لأنه لم يخصص منه شيئًا دون شيء». ورجَّح ابنُ عطية (٣/٤٦٢ ط: دار الكتب العلمية) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، ونسب ترجيحه لابن جرير، فقال: «ورجحه الطبري، وهذا هو الأصح؛ لأنه بدأ بشيء صلب، ثم تدرج القول إلى أقوى منه، ثم أحال على فكرهم إن شاؤوا في أشد من الحديد، فلا وجه لتخصيص شيء دون شيء».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾، أي: خَلَقَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ يعني: مَن يبعثنا أحياء مِن بعد الموت؟ ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾ يعني: خلقكم أوَّلَ مرة في الدنيا ولم تكونوا شيئًا، فهو الذي يبعثكم في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ خلقًا جديدًا؟ ﴿قل الذي فطركم﴾ خلقكم ﴿أول مرة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: سيُحَرِّكونها إليك اسْتِهْزاءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٠-٦٢١، ومن طريق عطاء الخراساني وعلي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾. قال: يُحَرِّكون رُؤُوسَهم استهزاءً برسول الله ﷺ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقولُ: أتُنغِضُ لي يومَ الفِجارِ وقد تَرى خُيُولًا عَلَيْها كالأُسُود ضَوارِيا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٦-.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون رؤوسَهم مستهزئين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٣٧.
٨
عن عطاء -من طريق أبي شيبة- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون رؤوسهم مستهزئين١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٣٧-.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، أي: يُحَرِّكون رؤوسهم تكذيبًا واستهزاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٤‏/‏٦٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٩/٢٧) قول قتادة، وقول ابن عباس من طريق العوفي، ثم قال معلِّقًا عليهما: «وهذا الذي قالاه هو الذي تفهمه العرب من لغاتها؛ لأن الإنغاض هو: التحرك من أسفل إلى أعلى، أو من أعلى إلى أسفل. ومنه قيل للظليم -هو ولد النعامة -: نغضًا؛ لأنه إذا مشى عجَّل في مشيته وحرك رأسه. ويقال: نغضت سِنُّه إذا تحركت وارتفعت من منبتها».
١٠
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون إليك رؤوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏١٢٥(١٢٨٣).
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسينغضون إليك﴾ يعني: يَهُزُّون إليك ﴿رُؤوسهم﴾ استهزاءً وتكذيبًا بالبعث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويقُولُون مَتى هُوَ﴾، قال: الإعادة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون﴾ البعث ﴿قريبا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون قريبا﴾ وعسى من الله واجبة، وكل ما هو آتٍ قريب١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٢-٤٩٣) قول ابن سلام في ﴿عسى﴾، ثم قال معلِّقًا: «وهذه إنما هي من النبي ﷺ، فيُقَرِّبها ذلك من الوجوب، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «بعثت أنا والساعة كهاتين». وفي ضمن اللفظة توعد لهم».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ. يقول: إن كنتم الموتَ أحييتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦، والحاكم ٢‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
١٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو خلقًا ممّا يكبُرُ في صدوركم﴾، قال: الموتُ. قال: لو كنتم مَوْتًا لأَحْيَيْتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٢٦، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ليس شيءٌ أكبرَ في نفس ابن آدم من الموت. قال: فكونوا الموتَ إن استطعتم؛ فإنّ الموت سيموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦-٦١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.
١٨
عن قتادة، قال: بلغني عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: هو الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٩ عن معمر قال: بلغني عن سعيد بن جبير، وليس فيه ذكر قتادة، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦-٦١٧، والبغوي في الجعديات (٢٢٣٠) من طريق سالم عن سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٣، ووكيع في الزهد ١‏/‏٢٧٥، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠، وزاد: إذًا لأَمَتُّكُم ثم بعثتكم.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ كُونُوا حجارةً أو حديدًا(٥٠) أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ما شِئتُم فكونوا، فسيعيدكُم اللهُ كما كنتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
قال معمر: وقال مجاهد بن جبر: السماء، والأرض، والجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩.
٢٢
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾: يعني: الموت. يقول: لو كنتم الموت لأَمَتُّكُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٧.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٣، ووكيع في الزهد ١‏/‏٢٧٥، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠ وزاد: إذًا لأمَتُّكُم ثم بعثتكم.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ط: دار العاصمة، بتحقيق: رضا الله المباكفوري) (٤٥٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦ من طريق أبي رجاء.
٢٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: السماء، والأرض، والجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: مِن خَلْقِ الله؛ فإن الله يميتكم، ثم يبعثكم يوم القيامة خلقًا جديدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠ مختصرًا.
٢٨
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: لو كنتم الموتَ لأماتَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق العوفي- أنّه كان يقول: يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، حتى يجعل بين الجنة والنار، فينادي مُنادٍ يُسمع أهل الجنة وأهل النار، فيقول: هذا الموت قد جئنا به، ونحن مهلكوه، فأيقِنوا -يا أهل الجنة وأهل النار- أنّ الموت قد هلك١