تفسير
٤ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله عز وجل: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾، وقد ذُكِر لنا: أنّ عبادة بن الصامت كان عقبيًا بدريًّا أحد نقباء الأنصار. وذُكِر لنا: أنّه بايع رسولَ الله ﷺ على أن لا يخاف في الله لومةَ لائم، وأنّه لَمّا حضره الموتُ دعا ابنَ اخته جنادة بن أبي أمية، فقال: ألا أنبئك ماذا عليك، وماذا لك؟ قال: بلى. قال: فإنّ عليك السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك، ومَنشَطِك ومَكْرَهِك، وأَثَرَةٍ عليك، وعليك أن تُقيم لسانك بالعدل، وأن لا تُنازِع الأمرَ أهله إلا أن يأمروك بمعصية الله بواحًا، فما أُمِرت به مِن شيء يُخالف كتاب الله فاتَّبع كتاب الله. وذُكِر لنا: أنّ أبا الدرداء قال: لا إسلام إلا بطاعة الله، ولا خير إلا في جماعة، والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة. قال: وقد ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: عروة الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والطاعة لِمَن ولّاه الله أمرَ المسلمين١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الصادقين في إيمانهم، فقال سبحانه: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله﴾ يعني: إلى كتابه ورسوله، يعني: أمر رسوله ﷺ ﴿ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا﴾ قول النبي ﷺ، ﴿وأطعنا﴾ أمرَه، ﴿وأولئك هم المفلحون﴾١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قول الله: ﴿سمعنا﴾ قال: سمعنا للقرآن الذي جاء مِن عند الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره ونهيه١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾، فهذا قولُ المؤمنين، وذلك القولُ الأول قولُ المنافقين١