عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿فاعبدوه﴾، أي: وحِّدوا١
٢
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم﴾ قال: تَبَرِّيًا من الذي يقولون فيه -يعني: ما يقول فيه النصارى- واحتجاجًا لربّه عليهم؛ ﴿فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ أي: هذا الذي قد حملتكم عليه، وجئتكم به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هذا صراط مستقيم﴾ يعني: هذا التَّوحيدُ دينٌ مستقيم، وهو الإسلام، فكَفَرُوا١
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق صدقة بن سابق- قال: ومِن عَهْدِ عيسى إليهم حين أخبرهم عن نفسه وموتِه: ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾، يخبرهم عن نفسه وعنهم أنّهم عبيدُ الله، ثم صَمَتَ -كما يذكرون- فلم يتكلّم بعد ذلك، وهو في حِجْرِ أُمِّه يُغَذّى بما يُغَذّى به بنو آدم مِن الطعام والشراب، حتى انتهى إلى أن كان ابن سبع سنين أو ثمان، وقد كذَّبوا بكل ما سمعوا منه، وما يدْعونه بينهم إلا بابن الهَنَةِ؛ بما تُسَمّى به البَغِيُّ. يقول الله عز وجل: ﴿وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا﴾ [النساء:١٥٦]. حتى إذا بلغ السبع أو العشر أو نحو ذلك أدخلته الكُتّابَ فيما يزعمون١