تفسير الآية
٢٥ قولًاعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: خُسِف بالبيداء١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا مِن قبورهم١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، يعني: النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كفارَ آخرِ هذه الأمة١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾: وأيُّ شيءٍ أقربُ مِن أن كانوا في بطن الأرض فإذا هم على ظهرها!١
عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: قوم خُسِف بهم؛ أُخذوا من تحت أقدامهم١
عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾، قال: فزعوا، فَجالُوا جَوْلة، فلا فوت١
عن الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول في قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾، قال: ذلك قوله تعالى: ﴿يقول الإنسان يومئذ أين المفر﴾ [القيامة:١٠]١
عن قتادة بن دعامة، ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: في الدنيا، عند الموت، حين عاينوا الملائكة، ورأوا بأسَ الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: هذا يوم بدر حين ضُرِبَت أعناقُهم، فعاينوا العذابَ، فلم يستطيعوا فِرارًا من العذاب، ولا رجوعًا إلى التوبة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، يقول: إذا فزعوا عند معاينة العذاب، نزلت في السفيانيِّ، وذلك أنّ السُّفْيانِيَّ يَبْعَثُ ثلاثين ألف رجل مِن الشام مقاتلة إلى الحجاز، عليهم رجل اسمه: بحير بن بجيلة، فإذا انتهوا إلى البيداء خُسِف بهم، فلا ينجو منهم أحدٌ غير رجل مِن جهينة اسمه: ناجية، يفلت وحده، مقلوب وجهُه وراءَ ظهره، يرجع القهقرى، فيخبر الناس بما لقي أصحابُه، ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِن تحت أرجلهم١
عن سفيان بن عيينة -من طريق بن أبي عمر- في قوله: ﴿أخذوا من مكان قريب﴾، قال: خُسِف بهم مِن تحت أرجلهم١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ لا يفوت أحدٌ منهم دون أن يهلك بالعذاب، ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ النفخة الآخرة. وبعضهم يقول: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ من تحت أرجلهم١٢
عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُبعَثُ ناسٌ إلى المدينة، حتى إذا كانوا ببيداء بَعَثَ اللهُ عليهم جبريل، فضربهم برجله ضربة، فيخسف الله بهم، فذلك قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾»١
عن حذيفة بن اليمان، قال: ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ فتنةً تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال: «فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفيانِيُّ مِن الوادي اليابس، في فورة١ ذلك، حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين؛ جيشًا إلى المشرق، وجيشًا إلى المدينة، حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقُرون بها أكثر مِن مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش٢ من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيُخرّبون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج رايةُ هدًى مِن الكوفة، فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم، لا يُفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم مِن السبي والغنائم، ويُخَلِّي جيشه الثاني بالمدينة، فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريلَ، فيقول: يا جبريل، اذهب فأَبِدهم. فيضربها برجله ضربةً يخسف الله بهم، فذلك قوله عز وجل في سورة سبأ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ الآية. فلا ينفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير، والأخر نذير، وهما من جهينة». فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين٣
عن علي -من طريق أبي رومان- قال: إذا نزل جيشٌ في طَلَب الذين خرجوا إلى مكة، فنزلوا البيداء؛ خُسِف بهم، ويُباد بهم، وهو قوله عز وجل: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكانٍ قريب﴾ من تحت أقدامهم، ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقةٍ له، ثم يرجع إلى الناس، فلا يجد منهم أحدًا، ولا يحس بهم، وهو الذي يُحَدِّثُ الناسَ بخبرهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلا فَوْتَ﴾، قال: فلا نجاة١
عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾. قال: هو جيش السفياني. قيل: مِن أين أُخِذُوا؟ قال: من تحت أقدامهم١
عن ابن مَعْقل -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: أفزعهم فلم يفوتوه١
عن سعيد بن المسيب -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هم الجيش الذي يُخسَف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يُخْبِرُ الناسَ بما لقي أصحابُه١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قال: يوم القيامة، ﴿فَلا فَوْتَ﴾ فلم يفوتوا ربك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: من تحت أقدامهم١٢
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هو يوم بدر١
عن زيد بن أسلم، مثله١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: لا هَرَبَ١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: هذا عذاب الدُّنيا١