قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بالحُجّة١
٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلى قوم فيقتلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يدعون إلى الحق فيُقتلون، فيذهب ذلك القَرْن، حتى يبعث الله إليهم مَن ينصرهم، فيطلب بدمائهم مِمَّن فَعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء يُقتلون في الدنيا، وهم منصورون فيها١٢
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يعني: بالنصر في الدنيا بالحُجّة التي معهم إلى العباد١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: هم الملائكة١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ في الآخرة بالعُذر١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ من ملائكة الله، وأنبيائه، والمؤمنين١
٨
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: يوم القيامة١
٩
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- قال: ﴿الأَشْهادُ﴾ أربعة: الملائكة الذين يُحصون أعمالنا، لنا وعلينا. وقرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق:٢١]. والنبيُّون شهداء على أممهم. وقرأ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء:٤١]. وأمة محمد ﷺ شهداء على الأمم. وقرأ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة:١٤٣]. والأجساد والجلود. وقرأ: ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت:٢١]١
١٠
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾، قال: الملائكة١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾نصْرهم في الآخرة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، يشهدون للرسل بالبلاغ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم، والنصر للذين آمنوا: أنّ الله -تبارك وتعالى- أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة١٢
١٢
عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «مَن ردَّ عن عِرض أخيه ردَّ الله عن وجهه نار جهنم». ثم تلا: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ﴾١