سورة الأعراف | الآية ٥١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

وقفات مع سور وآيات
-يعلل القرآن سوء مصير الكفار يوم القيامة بعلل منها، قوله:﴿ وغرتهم الحياة الدنيا ﴾فهل من معتبر؟!
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
قال أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا .. } الجزاء من جنس العمل .
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
كُدُورَة المعاصي والخبث الذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات يمنع صفاء القلب وجلاءه، فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته وتراكمه (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ).
أبو حامدالغزالى
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (اتخذوا دينهم لهوا ولعبا) قدم اللهو على اللعب وفى العنكبوت وبقية المواضع قدم اللعب على اللهو؟ جوابه: والله أعلم: أن اللهو عن الشر تركه وإهماله والإعراض عنه ونسيانه. واللعب: معروف، وهو فعل مقصود لفاعله. فلما جاء في الأعراف بعد قوله: (وما كنتم تستكبرون (48) وهو ذم لهم بالإعراض عن اتباع الحق وإهماله، ولذلك قال بعده: (كما نسوا لقاء يومهم هذ) . وكذلك آية العنكبوت، جاءت بعد قوله: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض) الآيتين دل بهما على إعراضهم عن الحق واتباعه مع علمهم به. وأما في المواضع الأخر، فجاء في سياق ذم الدنيا والاشتغال عن الله تعالى بلعبها ولهوها وزينتها
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٥١) : (الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) * دلالة تقديم اللعب وعطف اللهو عليه في الأنعام ومحمد والحديد وتأخيره في الأعراف والعنكبوت: اللعب في الأصل يقع في دور الطفولة والصبا وقد يستعمل نقيض الجدّ، أما اللهو أعم فقد يكون في دور الفتوة والشباب، تنشغل بشيء عن شيء آخر. في الأنعام قبل هذه الآية قال تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ (٦٨)) ذكر الخوض وكثيرًا ما يقترن الخوض واللعب في القرآن الكريم (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا) (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) فلما ذكر الخوض قدّم اللعب لأنه كثيرًا ما يقترن به. فى سورة القتال (إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ.. (٣٦)) الخطاب قبلها للمؤمنين بالأمر بالطاعة لله ورسوله ووصية لهم وإعلام بحال عدوهم من الكفار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ...) . آية الحديد (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا .. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠)) تعريف لعباده المؤمنين بصفة الدنيا كما سبق في الأنعام. آية الأعراف الموقف يختلف، الكلام في الآخرة (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)) ، نسوا دينهم هذا في سن التكليف لأن هؤلاء مكلفون فعوقب على التكليف هذا ليس من باب اللعب إنما من اللهو، هذا يلتهي التهى عن دين الله انصرف عما أراده الله سبحانه وتعالى وانشغل بأمر آخر، انشغل بهذا عن ذاك فقدّم اللهو، فكل واحدة في مكانها. آية العنكبوت (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)) تقدم قبلها قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، ولا يسأل عن هذا ويجيب إلا من جاوز سن اللعب وبلغ سن التي فيها يصح خطابه وعتابه على تفريطه، فقدم اللهو ليناسب ذكر مانعهم من الاستجابة. * ذكر (فَالْيَوْمَ) بالرغم من تمام المعنى دونه لما فيه من إثارة تحسرهم وندامتهم وذلك لون من ألوان العذاب النفسي. * كاف التشبيه في قوله (كَمَا نَسُواْ) دلّ معناها على أن حرمانهم من رحمة الله كان مماثلاً لإهمالهم التصديق باللقاء.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
تقديم { اللعب على اللهو واللهو على اللعب } : ( لعب ولهو ) ، ( لهو ولعب ) : - قدم اللعب خمس مرات ، قدم اللهو مرتين اللعب : حياة الطفولة ، اللهو : حياة الكبار - قدم اللعب على الأصل ، لأن حياة الإنسان تبدأ باللعب وقدم اللهو مرة في الآخرة لما سئل أهل النار في الأعراف ، وأخرى في بيان حقيقة الدنيا عند الآخرة وأنها لهو.
صالح التركي / من لطائف القرآن