تفسير
١٠ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر مُتتابِعًا، وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الوَلَد١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، قال: يُدِرُّ ذلك عليهم مطرًا ومطرًا١
عن هارون التيمي -من طريق أبي عبس- في قوله: ﴿يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، قال: المطر لِإبّانِه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: شِدَّةً إلى شِدَّتكم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خصيف- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: ولَد الوَلَد١
قال مقاتل بن سليمان: وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الولد، فمِن ثَمَّ قال: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾، يعني: عددًا إلى عددكم، وتتوالدون، وتكثُرون١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: جعل لهم قوةً، فلو أنّهم أطاعوه زادهم قوةً إلى قوتهم. وذُكِر لنا: أنّه إنما قيل لهم: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾؛ قال: إنّه قد كان انقطع النسل عنهم سنين، فقال هود لهم: إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم، ورزقكم المالَ والولد. لأنّ ذلك مِن القُوَّة١٢
قال مقاتل بن سليمان: قال لهم هود: ﴿ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾، يقول: ولا تُعْرِضوا عن التوحيد مُشركين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿مدرارا﴾، يقول: يتبع بعضُها بعضًا١
عن الضحاك بن مزاحم، قال: أمسَك عن عادٍ القطرُ ثلاث سنين، فقال لهم هود: ﴿استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾. فأَبَوْا إلّا تَمادِيًا١